ليست ثورة "واتساب"... إنّها قوة التغيير من دون استقالات
Smaller Bigger

لم يكن أي فريق يتوقع ان يبلغ الحراك في الشارع الحد الذي يهدد بقلب الطاولة. الكل محرج. حتى #حزب_الله الذي يتهمه البعض بادارة الحراك او الدفع اليه، للانقضاض على اتفاق الطائف، يشعر بحرج شديد، لأنّ الاعتداء طال مكاتبه في غير منطقة، ولأنّ الضيق الذي يشعر به أهله بلغ حدا لا عودة منه، وقد برز ذلك جليا في الانتخابات النيابية الاخيرة.

لا مصلحة لأحد في الثورة. ولا في الانقلاب. العهد تجرّح، والحكومة سقطت معنوياً، ومجلس النواب بات ساقطاً لضعف قدرته على التأثير في مجريات الأمور. حتى النواب بات أكثرهم مع الثورة والتغيير. الأحزاب لا ترحّب بالثورة، تخاف المجهول، ويرهبها أن يتفلت الشارع فلا تقدر عليه اليوم وفي المستقبل.

لن يؤدي الأمر الى استقالة الحكومة، ويجب ألا تستقيل، لأن البلد مقبل على انهيار، وعلى الحكومة أن تحصد ما جنت إياديها، فلا يهرب وزراؤها بما حملوا. المشهد الافضل كان دخول المتظاهرين بناية "تاتش" الجديدة والتي صارت عنوانا للنهب المنظم.

لا أحد يريد أن تسقط الحكومة، فلا بديل منها في الوقت الحاضر. ولا رغبة لدى أي فريق باسقاط الرئيس سعد الحريري، إلا لدى طامعين برئاسة الحكومة من بعض الأغبياء، فالوقت غير مناسب لأي طامح، لأنّ الحريق الآتي سيحرق معه أي رئيس جديد، إذ لا قدرة لغير الحريري على انقاذ الوضع بعلاقاته الخارجية، شرط أن يصمت شركاؤه في الحكم عن الاساءة الى العرب والغرب، وان يكفوا عن التخريب.

اليوم تاريخ مفصلي. ما قبل الثورة، وما بعدها. لن يكون ممكنا تجاهل ما حدث. والحديث عن قلب الطاولة بات من الماضي، إذ أنّ الطاولة انقلبت قبل أي قرار، ومن دون إذن أحد.

لا اريد أن ابالغ في التفاؤل، لأنّ الحراك غير منظم، ولا خطّة واضحة له، ولن تكون، لكن الأكيد أنّ الحكومة ستعمل بطريقة مختلفة من اليوم، لأن أي تخاذل، لن يقود إلا الى حراك أقوى وأفعل، وبالتالي لن يكون ممكناً ضبطه، وربما يتحوّل انقلاباً ولو غير منظّم أيضاً.

اقرأ أيضاً: انتفاضة الضرائب... في كل لبنان

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الخليج العربي 5/6/2026 10:20:00 AM
قرار توحيد القوات المسلحة عام 1976 أثبت خلال الاعتداءات الإيرانية الأخيرة قدرته على حماية الاتحاد عبر منظومة موحّدة تمتصّ الهجمات وتمنع انتقالها إلى الداخل.
الخليج العربي 5/6/2026 3:44:00 PM
استمع من القائمين على المنصّات إلى شرح حول أبرز المبادرات والمشاريع الجديدة التي أعلنت خلال الفعاليات
المشرق-العربي 5/6/2026 3:04:00 PM
تؤكد مصادر عراقية مطلعة، لـ"النهار"، أن خطوة الفصائل تأتي في إطار سعيها إلى تثبيت حضورها داخل العمل السياسي، وتهيئة نفسها لدخول حكومة علي الزيدي.
المشرق-العربي 5/6/2026 12:06:00 PM
في المقابل، لا تزال جهود الوسطاء مستمرّة...