تأثير العملات المشفرة على الأنظمة المصرفية التقليدية

في ضيافة حاتم الطائي وأهل حائل
Smaller Bigger

حين حلّ فصل البرد والأمطار في الجزيرة، دعانا أصدقاؤنا إلى زيارتهم في مدينة حائل، للقيام برحلة بريَّة في صحراء النفوذ، ومنها إلى جبلَي أجأ وسلمى حيث مرقد كريم العرب حاتم الطائي، وواحات النخيل الوارفة، تمرُّ من تحتها الينابيع المنحدرة من أعالي الجبل إلى الوادي المنبسط والممتد أحمر اللون، بسبب فتات الغرانيت التي تحملها إليه الرياح والأمطار.


ليس بالضرورة استذكار حاتم الطائي لوصف تاريخ الكرم في منطقة حائل والقرى الصغيرة المنتشرة فوق الجبال المحيطة بها. فزائرها اليوم يلتقي بكثير من الذين يدخل الكرم وحسن الضيافة والاستقبال في صلب جيناتهم، ما يجعل الرحلة برفقتهم سفراً في الزمن الاجتماعي والثقافي والبيئي والديني الذي جعل هؤلاء كرماء على رغم قسوة الطبيعة من حولهم. فهي صحراء النفوذ الشهيرة والممتدة تحت شمس الجزيرة من شمالها إلى جنوبها، وهي جبال غرانيتية سوداء اللون، حفر فيها الهواء والماء أخاديد وأشكالا ومنحوتات سورياليَّة تنتمي إلى أزمان ما قبل التاريخ. واحدة من الأساطير الموحية، ما رواه ياقوت في كتابه "العلماء بأخبار العرب"، أنَّ رجلا من العماليق اسمه أجأ بن عبد الحي عشق امرأة من قبيلته اسمها سلمى، صار يلتقيها في منزل حاضنتها، العوجاء، فعرف أقرباؤهما خبرهما وقرروا الانتقام منهما، فاتفق إخوتها الخمسة، الغُميم، والمُضل، وفدَك، وفايد، والحدثان، على التربص بالحبيبين، فعرفت العوجاء وأنذرت أجأ وسلمى وفر الثلاثة فلحق بهم الستة وقتلوهم، كلٌّ على جبل سُمِّي باسمه. وأنف المنتقمون أن يرجعوا إلى قومهم فسار كلٌّ إلى مكان وأقام به فسُمِّي ذلك المكان باسمه.
هذه الأسطورة التي تلقي الضوء على عادات سكان الجزيرة العربيَّة عموماً وتلك المنطقة تحديداً، تؤنسن الجبال وتمنحها أحاسيس البشر، فتبدو حياة هؤلاء مشتركة مع حياة تلك الجبال التي تقف مدينة حائل حائلا بينها.


الوصول إلى حائل
من الطائرة تبدو حائل بلدات صغيرة موزَّعة بين الجبال الصغيرة المنتشرة في السهل كنباتات عملاقة منبثقة من الأرض. بعض المدينة ينحدر على شكل مجمّعات سكنيَّة مسطّحة وممتدة، كأنَّها صخور دحرجتها السيول من عل.
الهواء الناشف البارد والشمس الساطعة والجبال العملاقة المحيطة، تشعرك بالرهبة. فأنت في طبيعة مختلفة ومغايرة وعذراء.
كان الرحالة الفنلندي جورج أوغست فالين مبدعاً في وصف كيفيَّة تأسيس مدينة حائل بعد رحلة 1845 إلى جزيرة العرب: "يزور المزارعون مزارعهم مرتين وثلاثاً في السنة لتفقد الأشجار أو يذهبون إليها في حالة سقوط أمطار غزيرة لتحويل الجداول إلى البساتين لإشباعها ريا، إذ إنَّ ماءها يكون قد شحّ بالنسبة إلى مساحتها ويغامرون بزراعة بعض الحنطة والشعير معلّقين أملهم على السماء لعلّها تمطر. فاذا نجح الموسم زادوا في مساحة ما سيزرعونه في حقولهم السنة التالية. تحتاج هذه الحقول لعناية خاصة فيبقى فيها معمّران أو أكثر مدة طويلة لتنظيم الري، فيبنون كوخاً صغيراً من السعف ولا يلبث أن يتبعهم في ذلك آخرون في السنين التالية ويعملون عملهم. وفي قليل من السنين ترتفع الأكواخ لتصير عشرين أو أربعين. وفي كل سنة تغري القرية الحديثة المزدهرة وحياتها الهادئة بعض البدو بالبقاء. فتقوم أكواخ أخرى وتحفر آبار وتمتد المزارع بازدياد السكان. هكذأ تنشأ القرية تدريجياً في الوادي بعدما بدأت كمجموعة أكواخ موقتة. ويزور القرية أيضاً التجار المتجولون يطلبون الربح. ويعودون إليها مرة أو مرتين في السنة ليأخذوا التمر والصوف والزبدة وغيرها من محاصيل الصحراء لقاء حاجات أخرى يحملونها إليها. ويتعلّم بعضهم عادات السكان وينتقون زوجات من فتيات الصحراء اليانعات. وينتهي بهم المطاف بالإقامة في هذه القرية طوال العمر. ومن الطبيعي أن ينزح الحرفيون والتجار إلى القرى المستجدة، حيث الأغنياء أكثر عدداً. نتيجة لمثل هذا النزوح صارت حائل تعدّ عاصمة المنطقة وسكانها ينتمون إلى مختلف الفئات" (رحلات فالين إلى جزيرة العرب، دار الورّاق للنشر، 2009، الطبعة الثانية).
لا يزال وصف فالين ينطبق على حائل إلى يومنا هذا من حيث سكانها وتنوعّهم وكونها عاصمة المنطقة أو الإمارة المقسمة محافظات، في كلٍّ منها بلدات كبيرة أو مدن صغيرة، وعدد مماثل من القرى الصغيرة والمزارع.
في المطار الداخلي الصغير لا يمكنك أن تضيِّع القادم لاستقبالك. هنا البسمة عالية على ثغور المستقبلين، والمكان ضيّق وحميمي، كما المدينة التي يخرجك إليها، والتي يجلبك منها. إلى السيارات بعد عناق وترحيب، فالجميع على أهبة الاستعداد للانطلاق نحو البرّ مباشرة. كانت عدة "الخروج البري" جاهزة كلها وموضّبة. الخيام وأعمدتها وحبالها. الفرش والأغطية السميكة للنوم. ثمّ مساند وأرائك الجلسة حول النار.
تبدأ رحلة الخروج من حائل نحو جبل أجا الذي كان يبدو من وسط المدينة كعملاق شاهق يحرسها ناظراً إليها من جهة، وإلى الأفق الخلفي من جهة أخرى، كأنه يمنع عنها كل اعتداء. المدينة في ذلك الصباح تعجّ بالخارجين إلى أعمالهم وباصات الأطفال الذاهبين إلى مدارسهم. كما لو أنها تستيقظ دفعة واحدة لتبدأ نهارها المليء بالعمل والدعة والهدوء تحت الشمس الساطعة والنسائم الباردة، راكنة نفسها إلى جبالها.
كان علينا أن نمضي في السهل الممتد خارج حائل أكثر من نصف ساعة لكي نبدأ بالصعود نحو الجبل. السهل أحمر، البعض يعتقد أنَّه يحتوي على النحاس، البعض الآخر يتحدث عن فتات الصخور الغرانيتية التي ينحتها الماء والهواء. السهل واسع، تتخلله بقع كبيرة من الماء المتجمع بعد موجة الأمطار، وسريعاً تنبت فيها وحولها أنواع مختلفة من الأعشاب كأنَّ بذورها كانت تنتظر تحت التراب لكي تهطل أول قطرة فتطل برأسها معها. هنا وهناك في السهل المتشكل بين سلسلتي أجا وسلمى، جبال صغيرة من الصخور المتراكمة بعضها فوق البعض الآخر، كما لو أنَّ مجموعة من الأولاد العمالقة (تلك الأرض كانت تسمى أرض العماليق) بنوها كتلة فوق كتلة ثم جاء الماء والهواء وساهما في إعطائها شكلها الحالي، الذي لن يكون نهائياً طالما أنَّ الهواء والماء مصران على الحفر في الصخور، التي تتخذ أشكالا فنيَّة وتعبيريَّة، لو وضعت في معرض لظننت أنَّها من عمل فنان سوريالي. صخرة على شكل وجه، وأخرى على شكل جيش من محاربين، وصخور تراها معلقة في الهواء، أو لكأنها ستسقط بين فينة وأخرى.
تظهر القرى الصغيرة أثناء المسير، التي ربما كانت مزارع صغيرة في ما مضى ثم كبرت تدريجاً لتتحوّل مجموعة منازل متقاربة تؤلف قرية صغيرة. اللافت أنَّ لكل قرية بئر الماء الخاصة بها، ويقال إنَّ المياه الجوفية تزداد غزارة في ذلك السهل كلما اقترب حفّارو الآبار من طرف السلسلة الغرانيتية، كأنَّ الأنهار تحفر لها مسارات تحت الأرض في محاذاة قواعد الجبال الغائرة في الرمال. وجود الآبار يساهم في ازدهار الزراعة، أولا النخيل طبعاً الذي تجد منه واحات كبيرة خضراء، وحولها ماء يسيل أو يتجمع. الواحات موزعة في عدد كبير من الأودية بين سلسلة الجبال، ويقال إنَّها تنتج أفضل أنواع التمور. ثم هناك الرمّان والتين والزيتون، تليها مسطحات مزروعة بأنواع الخضر. في كل قرية، وتحديداً تلك المحيطة بسد توران، منازل، حول كلّ منها حديقة غناء.
قرية توران التي تتجمع في أعلاها مياه الأمطار بسبب السد، تقع في الشمال الغربي من مدينة حائل وتبعد عنها قرابة 48 كلم، في الجهة الشمالية من جبال أجأ، وتكثر فيها مزارع النخيل القديمة وشجر الطلح. تشتهر بعذوبة مياهها، وبأنها قرية حاتم الطائي ومثواه، حيث قبره وقبور بعض أبنائه. يقول البعض إنَّ المنازل الطينيَّة القديمة والمهجورة الموّزعة حول القبور هي بقايا قرية الطائي، ولا يزال يؤمّها بعض المزارعين ممن آلت إليهم ملكية الأرض لزرعها والإفادة من مياه الري والشرب.


جلوس الجبال
في طبيعةٍ هي مزيج من رمال وصخور، تتخالط فيها الألوان من أصفر الرمال وأسود الجبال وأحمر الصخور وأخضر الأشجار مع أزرق السماء وأبيض غيومها، تجد نفسك محاصراً في عالم الألوان والصمت، إلا من أصوات تسرّب الهواء بين شقوق الصخور، المثيرة في النفس الكثير من الرهبة.
تتهادى السيارات الرباعيَّة الدفع فوق كثبان الرمل الموزعة بين الجبال الصغيرة. كان علينا أن نلاقي أصدقاء آخرين وصلوا قبلنا ليهيئوا الذبائح طوال اليومين المقبلين لطبخ الكبسة، التي ستكون مختلفة في كل مرَّة.
يكتمل عدد القادمين إلى برّ حائل فينصرف الجميع إلى عمل يقومون به تحضيراً لجلسة الغداء. البعض يفترض أن دوره في تصوير الجبال الصخريَّة سيكون أكثر فائدة. آخرون يفضلون المشي في المفازات وبين الشقوق، ثم هناك من يقرر إكمال رحلة بالسيارة فوق الكثبان الرمليَّة.
السجاجيد حول الموقد، فوقها الأرائك النبيذيَّة اللون، وفي الوسط فوق النار طنجرة الطبخ. واحدٌ من أساليب الأكل المتبعة، أكل الجماعة من السدر نفسه وباليد. الرحالة الإنكليزية الليدي آن بلنت التي زارت المملكة في عام 1879، ووضعت عنها كتاباً اسمه "رحلة إلى عاصمة الشمال"، كانت ترفض أن تأكل بالملعقة حين يعتقد مستضيفوها أنَّها لن تأكل مباشرة بيدها، موضحة أن الأكل باليد هو فرصة لها ونعمة من السماء، لأنَّها تجعلها تشعر بطبيعتها الإنسانية. هذه كانت حالي بالطبع، فأنا لم أرفض مرَّة فرصة الأكل باليد، التي تساهم في المشاركة الجماعية بين الآكلين، فتشعرهم بأنَّهم وحدة متكاملة، بل تساهم في اهتمام كل واحد بالآخر. إنَّها عمليَّة تشارك بين الآكلين، تجعل جلسة الطعام حميمة وتقارباً وتسامراً.


في النفوذ
الشمس تنحني بقوسها خلف الجبال الجبارة. علينا أن نهمّ بالرحيل لأن كبيرنا وهو والد الشاب الذي يستقبلنا، يقترح أن نخيّم فوق رمال صحراء النفوذ، في الجهة المقابلة لجبال أجأ. الوالد يملك كل أدوات التخييم التي معنا، وقد جمعها غرضاً غرضاً خلال السنوات الماضية، ولا يفوّت سانحة لكي يخرج إلى البرّ ويخيّم فيه، وقد نقل تلك الرغبة إلى ابنه وأصدقائه الذين باتوا يرافقونه في رحلاته، لا بل يحثّونه على القيام بها إذا استنكف أو أبدى قلة حماسة. يقول إنَّ الخروج إلى البر من العادات المهمة التي تجب المحافظة عليها هناك، كما هي الحال مع قرض الشعر الذي يعتبر أحد الفنون الشعبيَّة الشهيرة لدى أهل حائل وجوارها.
نصل إلى صحراء النفوذ ذات الرمل الناعم، الذي يضرب به المثل لكثرته، فيقال عن الشيء الكثير جداً إنَّه كرمال النفوذ. الشمس تضرب بأشعتها في الغيوم فتجعلها حمراء، وترسلها إلى الرمال فتجعلها برتقالية. النفوذ "أم حنون"، على قول قائد الرحلة، لأنَّها تهدأ في المساء فلا تمرّ فيها نسمة هواء واحدة، ولأنَّه في أعلى كثبانها تنتشر أنواع من الأعواد تصلح طعاماً للجمال وحطباً لإشعال النار. إذاً، هي مكان مثالي للتخييم.
النفوذ أحد أقاليم نجد المشهورة، تبدأ من محافظة الزلفي في المنطقة الوسطى مروراً بالقصيم وبمنطقة حائل شمالاً، تحديداً بمدينة جبة (100 كلم شمال حائل). تمتد من منطقة الرياض إلى منطقة سكاكا كآخر نقطة لها على الحدود. يوجد بحائل منطقتان رمليتان هما من أشهر رمال العرب. ففي شمال المنطقة وشمال غربها، رمال عالج، وهي الأكبر والأضخم وأغلبها في حدود المنطقة. أما "الدهناء والمظهور"، ففي الشمال الشرقي وشرق منطقة حائل.
تبدأ الجلسة. الخيام موزعة خلف الكثبان الصغيرة، السجاجيد حول النار ومعها الأرائك. طبخ الكبسة يتقنه كل شباب المنطقة هناك ممن يخرجون إلى البر. أصدقاء آخرون يأتون إلى سهرة السمر المنعقدة في صحرائهم. منهم من يجلب معه صقوره ليصطاد بها في الصباح التالي، هواية قديمة تمارس في مختلف مناطق المملكة وتحديداً في المناطق الصحراوية والجبلية، حيث تكثر الطيور المهاجرة والباحثة عن الدفء والماء. الشباب في حائل يعرفون كيف يزاوجون بين الصقور البرية للحصول على صقور جديدة يتم تدريبها باتقان، لكنها تكون أكثر ألفة وقرباً من مربيها، مقارنة بوالديها البريين.
من الأصدقاء من جلب معه شعره العامي، وخصوصا أنَّ الشعر يسري في دماء الحائليين وجميعهم يقرضونه وإن بتفاوت في القدرة. البعض جلب أبناءه الصبيان ولم يكن قد بلغ أكبرهم الخامسة عشرة، وهؤلاء يرافقون آباءهم إلى البرّ ليكتسبوا خبرة في التخييم ينقلون فنونه إلى أبنائهم.
المسامرة بعد العشاء، يستهلها قائد الرحلة، بقصيدة عن النبل والكرم والشجاعة، وعادات الزمن القديم التي يتمنى لو تعود، وعن اشتياقه إلى أهل وأصحاب ذهبوا ولم يعد في إمكانه رؤيتهم. بعد الاستحسان، يردّ أحد الشبّان بقصيدة باللهجة المحلية أيضاً، فيها فخرٌ بالنسب وانتصار للفتوة والشباب. ثم يتبادل الجميع الأحاديث ويتناولون مواضيع مختلفة حول حياة المدينة، والكثير من الأسئلة عن بلادنا وأهلنا وعاداتنا وتقاليدنا، تحت القمر الساطع الذي يشلح نوره فوق الكثبان كمسحة حنان على خد يتيم. في الأثناء، الأولاد يشاركون الكبار في تلك الأحاديث وفي طرح الأسئلة، بل تُطرَح الأسئلة عليهم كما لو أنَّهم يعرفون الإجابات عنها، ويقدمون الاحترام للكبير والأكبر، كما يقدم الاحترام لهم من الكبير والأكبر. لم أصدق ما كتبه فالين عن هذا الموضوع إلا حين رأيته مرأى العين، وما يمكنني قوله كان فالين اختصره قبل مئة عام: "الأولاد هنا يلقنون أصول الدين وشعائره. والكتابة والقراءة منتشرتان بينهم أكثر مما هي عليه في المدن العربية التركية. وأعلن أني لم ألق حتى بين أكرم عرب الصحراء قبيلة تفوقهم بأفضالهم. ولم يستقبلني أحد أحسن من استقبالهم إياي. وهم مشهورون أيضاً بمواهبهم الشعرية(...) في بدء عيشي بين العرب الرحل دهشت كثيرا لرؤيتي الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث واثنتي عشرة سنة يرافقون المسنين ويسمح لهم بمبادلتهم الحديث ويستشارون أحياناً في مواضيع تفوق مستواهم فيصغى إلى أقوالهم. ويعيش الصغار مع أهليهم في محبة وألفة. ولم أر في العالم كله أولاداً أكثر تعقلا وأحسن خلقاً وأكثر طاعة لأبيهم من أبناء البدوي".

الأكثر قراءة

العالم العربي 5/12/2026 9:20:00 PM
الإمارات العربية المتحدة تعلن إدراج 21 فرداً وكياناً على قائمة الإرهاب المحلية
كتاب النهار 5/12/2026 10:58:00 AM
تواجه بلدية بيروت ووزارة الشؤون الاجتماعية مشكلة في نقل نازحين في الخيم، عند الواجهة البحرية لبيروت إلى المدينة الرياضية أو إلى مدارس تؤوي نازحين مثلهم
فن ومشاهير 5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.