30-09-2019 | 23:33

فتح معبر القائم - البوكمال بين سوريا والعراق \r\nالطريق البري بات مفتوحاً من إيران الى المتوسط

فتح معبر القائم - البوكمال بين سوريا والعراق \r\nالطريق البري بات مفتوحاً من إيران الى المتوسط
Smaller Bigger

أعادت السلطات العراقية والسورية أمس، فتح معبر القائم - البوكمال الحدودي بين البلدين للتجارة والأفراد، بعد خمس سنوات من إغلاقه بسبب الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). وفي الماضي، أثارت خطوة كهذه مخاوف اميركية واسرائيلية، نظراً الى انتشار ميليشيات موالية لايران على جانبي المعبر.

عبرت الاثنين أولى الشاحنات من هذا المنفذ الذي يعتبر الوحيد اليوم الخاضع لسيطرة سلطات دمشق والسلطات الفيديرالية العراقية.

وكان هناك منفذ آخر، هو معبر الوليد الحدودي، لكنه دمّر تماماً جراء المعارك. أما المعابر الأخرى على طول الحدود العراقية - السورية، ومعظمها يقع في مناطق صحراوية وجبلية، فتقع ضمن مناطق سيطرة الأكراد، الذي يتمتعون بحكم ذاتي في العراق وإدارة ذاتية معلنة في سوريا.

وعام 2014، وبعد سيطرتهم على ما يقارب ثلث مساحة العراق ومساحات شاسعة من سوريا، بدأ جهاديو تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) رسم حدود "الخلافة" التي أعلنوها في حينه.

وأقدم الجهاديون، رمزياً، على جرف الحواجز المقامة على الحدود بين سوريا والعراق، وفرضوا سيطرتهم على تلك الصحراء السهلة الاختراق. واستعادت قوات النظام السوري السيطرة على مدينة البوكمال ومحيطها في 19 تشرين الثاني 2017 بعد طرد مسلحي "داعش" من المدينة ومحيطها وانحسار عناصر التنظيم في بادية البوكمال جنوب غرب المدينة.

وقضاء القائم، الذي يقع في أقصى غرب محافظة الأنبار الصحراوية العراقية الممتدة إلى تخوم بغداد، كان طويلاً منطقة تهريب حيث تسكن عشائر على جانبي الحدود.

ورحب وزير الداخلية السوري محمد خالد الرحمون بإعادة فتح المعبر، واصفاً ذلك بأنه ثمرة انتصارات شعبينا على المجموعات الإرهابية المسلحة.

وقال مدير المنافذ الحدودية العراقية كاظم العقابي إن "افتتاح معبر القائم مع الجانب السوري، له أهمية كبيرة في ما يتعلق بالتبادل التجاري وانعاش المنطقة اقتصادياً، وسيسهم في توفير فرص عمل لسكان منطقتي القائم من الجانب العراقي والبوكمال من الجانب السوري".

وشدد على أنه "كلما تحسن الوضع الأمني على الحدود العراقية - السورية سيتم افتتاح معابر إضافية بين البلدين"، كاشفا أنه "بعد 15 يوماً سيتم افتتاح معبر عرعر الحدودي بين العراق والسعودية".

وفي تصريح للإعلاميين أكد الرحمون أن "هذا الإنجاز الكبير بافتتاح المعبر اليوم جاء بفضل تضحيات الجيش العربي السوري والجيش العراقي وانتصارات شعبينا على المجموعات الإرهابية المسلحة بمختلف مسمياتها وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي". ونسبت وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ" إلى مصدر، لم تسمّه، في محافظة دير الزور السورية، أن "افتتاح معبر مدينة البوكمال اليوم يعد خطوة مهمة لبدء تبادل الزيارات والحركة التجارية التي سوف تساهم في دعم المنطقة واستقرارها". وأضاف: "حاولت جهات عدة تأجيل افتتاح المعبر مرات عدة، لكن إصرار القيادة في البلدين على إعادة افتتاح المعبر، يؤكد الرغبة الصادقة لمد جسور التواصل الاجتماعي والتجارة بين البلدين، بحيث تكون البوابة السورية هي نافذة العراق على سوريا والبحر المتوسط". وكانت السلطات العراقية قد أقامت سياجاً شائكاً في المنطقة في حزيران الماضي، تحسباً لتسلل المسلحين من داخل سوريا، وفقاً للرواية العراقية.

وحسم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي موقفه إذ حدّد الثلاثين من ايلول موعدا لإعادة الحركة إلى بوابات القائم، وهو قرار تربطه بغداد رسمياً باستراتيجيات ومنافع اقتصادية، ستصب على البلدين، إلا أن التفسير الرسمي يتكتم على تفاصيل أخرى. فالقرار العراقي يأتي بعد استكمال انتشار نفذته ميليشيات موالية لإيران في المنطقة على الطرف الحدودي المقابل في سوريا. وتشير تقارير إلى خلو المعبر الذي يبعد سبعة كيلومترات عن مدينة البوكمال السورية من أي وجود للقوات السورية، وسط انتشار لميليشيات موالية لإيران.

وسبق للمنطقة القريبة من المعبر أن تعرّضت لغارات جويّة بواسطة طائرات مسيرة، يعتقد أنها اسرائيلية، وذلك في محاولة من اسرائيل لمنع ايران من التواصل برياً مع سوريا عبر العراق. وفي سياق متصل، صرح عبد المهدي لقناة "الجزيرة" الفضائية القطرية، بأن التحقيقات في هجمات حصلت أخيراً على مواقع "الحشد الشعبي" في العراق تشير إلى مسؤولية إسرائيل. وقال: "التحقيقات في استهداف بعض مواقع الحشد تشير إلى أن إسرائيل هي من قامت بذلك".

هل يستفيد لبنان؟

وعلّق مصدر مطّلع عبر موقع "النشرة" الاخباري على فتح معبر البوكمال​، بأنه يعود ب​الفائدة​ التجارية على ​لبنان​ في الدرجة الأولى، لأن التصدير سيعود من لبنان الى سوريا الى العراق، ودول أخرى أيضاً. وتوقع ان يكون التصدير اللبناني بمئات ​الشاحنات​ يومياَ، كما كان في سنوات ما قبل الأزمة. وكان التصدير وصل في الفترة الأخيرة الى اقل من ٨٠ شاحنة عبر ​الاراضي السورية​ في إتجاه ​الاردن​، وهو ما اضرّ بالتصدير اللبناني. لكن ​المزارعين​ والتجّار اللبنانيين يشكون من ارتفاع رسوم الترانزيت في سوريا. 

الأكثر قراءة

الخليج العربي 5/6/2026 10:20:00 AM
قرار توحيد القوات المسلحة عام 1976 أثبت خلال الاعتداءات الإيرانية الأخيرة قدرته على حماية الاتحاد عبر منظومة موحّدة تمتصّ الهجمات وتمنع انتقالها إلى الداخل.
الخليج العربي 5/6/2026 3:44:00 PM
استمع من القائمين على المنصّات إلى شرح حول أبرز المبادرات والمشاريع الجديدة التي أعلنت خلال الفعاليات
المشرق-العربي 5/6/2026 3:04:00 PM
تؤكد مصادر عراقية مطلعة، لـ"النهار"، أن خطوة الفصائل تأتي في إطار سعيها إلى تثبيت حضورها داخل العمل السياسي، وتهيئة نفسها لدخول حكومة علي الزيدي.
المشرق-العربي 5/6/2026 12:06:00 PM
في المقابل، لا تزال جهود الوسطاء مستمرّة...