احتلت عبارة "التدخين يقتل" مساحات واسعة من علب السجائر. لاحظ اللبنانيون الفارق. لم تعجبهم الفكرة. باتوا يفضلون شراء علب من الخارج او ربما من السوق الحرة. البعض "الكلاس" يفضل ان تكون العبارة بالأجنبية "لأن شكلها بالعربي مش زابط" على ما قالت احداهن. لكن بعيداً من هذا الامر، تبقى العبرة في تأثير هذا التحذير، ونجاحه في الحد من ظاهرة التدخين المتفشية بكثرة في اوساط الشباب، وخصوصا طلاب الجامعات وشركات التبغ تزيد من العروض والاعلانات غير المباشرة لدى الفئة الشابة لأنهم زبائن اطول عمراً من المدخنين الكبار الذين اما تقدموا في العمر او زادت عليهم الامراض، فلم يعودوا يقوون على التدخين.
من هنا كان سؤالنا الى مجموعة من الشباب عن مدى تأثير التحذير عليهم. ماذا يقولون؟
داني حداد
(23 سنة، إدارة أعمال)
أدخن منذ خمس سنوات وقد حاولت مراراً التوقف عنها ولم اتمكن ، وأرى ان التحذير الذي وضع على علب الدخان ليس لديه تأثير مباشر علي، لكن ربما مع الوقت وتكرار قراءة الجملة يتأثر الناس ويقلعون عن التدخين وأرى من الأفضل وضع صور عوضاً عن الكتابة.
ميليسا غريغ
(22 سنة)
أدخن نحو 5 سجائر في اليوم منذ 3 سنوات،حاولت سابقاً الاقلاع عن التدخين وأفكر حالياً بالامر.
لا يعني لي التحذير المكتوب وعبارة "التدخين يقتل" فنحن نعلم بذلك و أفضل وسيلة هي رفع سعر علب السجائر.
ايلي خوري
(28 سنة، مهندس ميكانيك)
أدخن علبة من 20 سيجارة في النهار ولم أحاول يوماً أن أقلع عن التدخين.
يمكن للتحذير الذي وضع حديثاً على علب الدخان أن يلفت نظر عدد من المدخنين ويخيفهم فيقدمون على الاقلاع عن التدخين.
نويل يونس
(22 سنة، ماستر)
أدخن من 5 الى 6 سجائر في النهار، ولم أزد على ذلك منذ سنتين، ولا أظن اني أو غيري امتنع عن التدخين حتى لو صدر تحذير جديد وبحرف أكبر على علب السجائر. هذا إقتناع شخصي بالتدخين أو بالإمتناع عنه. وأنا أفضل الصور المفزعة على الكتابة العادية.
جورج فغالي
(24 سنة طالب حقوق)
أدخن نحو 30 سيجارة فاليوم الواحد منذ 9 سنوات، في رأيي وجد التحذير المكتوب على علب الدخان نتائج إيجابية فقد ولّد لدي على الأقل صدمة وها أنا اسعى الى وقف التدخين. التحذير مهم وفعال.
محمد مصطفى
(28 سنة، صحافي)
أدخن نحو علبة في النهار منذ 11 سنة، توقفت عنها فترة قصيرة ثم عدت اليها. أما التحذير المكتوب الذي وضع على علب السجائر فلا يجدي نفعاً.
سامر صوايا
(24 سنة، طالب علوم سياسية)
أدخن نحو ٢٠ سيجارة في اليوم منذ 3 سنوات،ولم أحاول يوماً أن أتوقف عنها.
رأيي إن الإعلان التحذيري الذي وضع على علب السجائر يمكن أن يلعب دورا رئيسيا في خفض نسبة التدخين.
لكن سياسة التوقف عن التدخين تعتمد على القدرة الشخصية لدى الانسان.
ومن الأفضل عدم وضع صور والإبقاء على الكتابة لعدم تشويه العلب أكثر من ذلك.
التحذيرات المكتوبة للحد من التدخين
اصدرت وزارة الصحة العامة في تشرين الثاني 2013 قراراً يلزم شركات التبغ إستيراد علب السجائر مطبوع عليها تحذير منفر مثل:
¶ التدخين يقتل.
¶ التدخين يضاعف خطر الاصابة بالجلطة الدماغية.
¶ التدخين يؤدي إلى العجز الجنسي.
هذا القرار جاء بعد القرار التي اصدرته مسبقاً "ممنوع التدخين في الأماكن العامة والمغلقة" منذ بداية 2013. وقد لجأ بعض أصحاب المطاعم إلى معارضة هذا القانون مطالبين بتعديله.
لماذا وضع التحذير (التدخين يقتل) على بعض أنواع علب السجائر في حين لا نجده على علب أخرى؟
اجرينا إتصالاً بأحد موظفي وزارة الصحة في برنامج مكافحة التدخين وسألناه:
"لماذا التحذير غير موجود على كل علب السجائر؟".
فأجاب إن هناك بعض أنواع علب السجائر ليس عليها التحذير بسبب المخزون القديم المتبقي.
وقد بدأنا في تشرين الثاني ٢٠١٣ استيراد علب جديدة مكتوب عليها هذا التحذير وننتظر حتى آخر شهر آذار لانهاء كل المخزون القديم وستجد كل علب السجائر مكتوب عليها "التدخين يقتل" بحيث يحتل التحذير نصف مساحة واجهة العلبة.
أهمية التحذيرات الصحية:
¶ رفع مستوى الوعي عن أخطار التبغ على الصحة.
¶ إيصال الرسائل المباشرة الى كل المدخنين، المدخن يرى علبة السجائر 20 مرة يومياً على الأقل.
¶ ارسال رسائل غير مباشرة الى غير المدخنين لعدم الانجرار بالتدخين، خصوصاً محيط المدخن (الأبناء، الأصحاب)
¶ التكلفة الاقتصادية الضئيلة مقارنة بالأنشطة الاخرى، التي تقوم بها الجمعيات التي تعنى بمكافحة التدخين، فتكلفة وضع التحذير عادة ما تكون على عاتق شركات التبغ.
يتداول اللبنانيون هذه النكتة
وصل مدخن لشراء علبة سجائر فلما نظر اليها وقرأ عبارة "التدخين يؤدي الى العجز الجنسي" ردها وقال للبائع: "اعطيني من هيديك التدخين يقتل، اهون علينا"!
نبض