المبادرة الفرنسية حول إيران تترنّح من غير أن تسقط
Smaller Bigger

مع دخول المرحلة الثالثة من اجراءات تقليص الالتزامات الايرانية بموجب الاتفاق النووي، تراجع منسوب الأمل لدى باريس في امكان التوصل قريباً الى تسوية، على الأقل بالنسبة الى الخطوات الأولى للمبادرة الفرنسية القاضية بتعليق مرحلي ومحدود للعقوبات الاميركية مقابل تراجع ايران عن اجراءاتها.

نُقل عن وزير الخارجية الفرنسية جان - ايف لودريان نهاية الأسبوع الماضي لدى لقائه "الصحافيين الديبلوماسيين"، وهم مجموعة من الصحافيين الفرنسيين المعتمدين لدى دوائر ووزارته، ان "الوساطة لا تزال هشة والطريق طويلة ومعقدة"، لكنه تحدث مع ذلك عن احراز تقدم في بعض المقترحات و"إن لم يترجم بعد حلولاً ملموسة".

وأفادت الاوساط الفرنسية، أن اللقاءات مع الوفد التقني الايراني الذي بقي ثلاثة أيام في باريس مطلع الاسبوع الماضي برئاسة مساعد وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي، ناقشت اقتراح فرنسا المتعلق بالخط الائتماني وقيمته 15 مليار دولار، "كقروض قصيرة الأجل" تقدمها الدول الاوروبية الثلاث الموقعة للاتفاق (فرنسا وبريطانيا والمانيا)، لكن الجانب الايراني رفض مبدأ "القرض" وأصر على ان تحتسب هذه المبالغ "ثمناً لنفط تشتريه الدول الاوروبية"، في حين ربط لودريان سريان مفعول الآلية المقبولة لدى ايران (النفط مقابل الخط الائتماني) بموافقة الادارة الاميركية، أما الجانب الاميركي فرفض مناقشة هذا الاقتراح "قبل البدء بمفاوضات شاملة في شأن الاتفاق النووي ودور ايران في الشرق الاوسط والنظام الصاروخي الباليستي الايراني".