.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عندما حضر وزير خارجية #ايران محمد جواد ظريف الى مدينة بييراتيز في جنوب فرنسا للقاء الرئيس الفرنسي امانويل #ماكرون وفريق عمله، كان ذلك بالتنسيق المسبق بين ماكرون والرئيس الاميركي دونالد #ترامب، وكان الرئيس الفرنسي، قد تحاور قبل ذلك ثنائيا مع نظيره الاميركي لساعتين في تفاصيل المبادرة الفرنسية بخطواتها التمهيدية أو الخطوات اللاحقة، وصولاً ربما الى الحل الشامل، وكان ظريف الذي التقى قبل انعقاد القمة بيومين الرئيس الفرنسي قد اطلع من ماكرون على فحوى النقاش مع ترامب قبل حصوله، والوزير الإيراني يعلم أكثر من غيره، الخطوط الحمر التي وضعتها طهران لإجراء أي حوار مع الولايات المتحدة: لا مفاوضات قبل عودة واشنطن الى الاتفاق النوويّ، ولا حوار على المنظومة الصاروخية الإيرانية، لا عودة الى مناقشة اتفاق فيينا، أما بالنسبة لدور ايران في المنطقة، فدرجت العادة الايرانية على عدم مقاربة هذا الملف واحاطته بالغموض التام.
في ختام قمة السبع، أعلن ماكرون عن مساعي جمع الرئيسين الايراني والاميركي خلال أسابيع "لحلّ الأزمة والتوصّل الى اتفاق"، ولم ينفِ ترامب، المعروف بصراحته وقدرته على البوح بآرائه من دون مواربة، بل على العكس، فقد أعرب عن استعداده للقاء روحاني، وكشف أنّه موافق، على الأقل، على المرحلة الاولى من المبادرة الفرنسية، عندما أشار الى امكان مشاركة بلاده في قروض ميسّرة لإيران "مقابل ضمانات نفطيّة"، وهذا جزء من مبادرة ماكرون التي تقترح تأمين مبلغ 15 مليار دولار لإيران على شكل خطوط ائتمان "لتمكين طهران من تسيير أمورها الاقتصادية".
ويتطلّع الرئيس الفرنسي لتحقيق أمنيته بجمع الرجلين على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستنعقد في نيويورك اعتباراً من 17 أيلول المقبل، ولكن قبل ذلك، تجهد الديبلواسية الفرنسية، وفق أوساط في الخارجية في باريس، لحسم موافقة الطرفين على المرحلة الأولى من المبادرة، أي مرحلة جس النبض، القاضية برفع الولايات المتحدة العقوبات جزئيا عن تصدير النفط لبعض الدول الآسيوية، ما يؤمّن للايرانيين تصدير نحو مليون برميل يوميا، قبل السابع من أيلول المقبل، موعد اتخاذ ايران اجراءات تقليص الالتزام بالاتفاق النوويّ.