توفي الجندي الياباني السابق هيرو أونودا عن سن 91 عاما، بعد تعرضه لأزمة قلبية حادة في منزله بولاية واكاياما باليابان. وأونودا يعد اخر جندي استسلم بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث ظل مختبئاً في أدغال الفيلبين حتى سنة 1974 حين قرر تسليم نفسه للجيش الفيلبيني.
رفض أنودا ان يصدق بأن الحرب العالمية انتهت سنة 1945 وأن الجيش الياباني خسرها، فقرر الاختباء في الأدغال برفقة 3 من زملائه وخوض حرب عصابات قَتل خلالها 30 شخصا اشتبه في أنهم أعداء لليابان. قصة أونودا عرفت للمرة الأولى سنة 1950 حين عاد أحد الجنود اليابانيين الثلاثة الى بلاده وأخبر قيادة الجيش بأن جنديين اثنين يابانيين آخرين لا يزالان مختبئين بأدغال الفلبين، على اثر ذلك ألقت الطائرات اليابانية منشورات في جزيرة لوبانغ الفلبينية التي كان يختبأ فيها أونودا ورفيقه الاخر تخبرهما فيها أن الحرب انتهت وأن الجيش الياباني هزم منذ زمن، غير أن أونودا ورفيقه المخلصين للامبراطور الياباني لم يصدقا ذلك وظلا في موقعهما " القتالي"، بل واشتبكا مع الجنود الفلبينيين عدة مرات، دون ان يتمكنوا من القاء القبض عليهما. بحلول سنة 1959 ظنت اليابان والفلبين أن أونودا ورفيقه توفيا فأوقفت عمليات البحث عنهما، غير أن سنة 1972 قتل رفيق أونودا بعد اشتباك مع جنود فيلبينيين، فيما بقي هو على قيد الحياة وتمكن من الفرار مجددا. أرسلت بعد ذلك اليابان أفرادا من عائلته من أجل اقناعه بالعودة الى بلاده غير أنه رفض مجرد مناقشة الفكرة. اقتنع أونودا أخيرا بالعودة الى بلاده بعد أن أرسلت طوكيو قائده العسكري السابق من أجل اقناعه بالعودة، وهو ما تم أخيرا سنة 1974، ومباشرة بعد عودته لليابان أكد أنه لم يكن يفكر في شيء سوى تنفيذ الأوامر فقط. استفاد أونودا من عفو الرئيس الفيلبيني انذاك فيرديناند ماركوس لقتله جنودا فيلبينيين، حيث قرر بعد ذلك الهجرة الى البرازيل وعمل كمزارع هناك قبل أن يعود لليابان سنة 1984 ويعيش حياة طبيعية حتى وفاته.
نبض