موازنة ظالمة للجيش سنة 2019... وإجراءات تقشّفية داخلية لمكافحة الهدر

موازنة ظالمة للجيش سنة 2019... وإجراءات تقشّفية داخلية لمكافحة الهدر
موازنة ظالمة للجيش سنة 2019... وإجراءات تقشّفية داخلية لمكافحة الهدر
Smaller Bigger

شكلت موازنة وزارة الدفاع الوطني هذه السنة مادة سجالية بين الأفرقاء السياسيين، وأخذت حيّزاً كبيراً من النقاشات خصوصاً في ما يتعلق بالتدبير رقم 3 (جعل سنة الخدمة ثلاث سنوات)، إضافة إلى الحسومات على رواتب المتقاعدين، وفرض ضريبة 2 في المئة، والحسم على الطبابة التي أشعلت صدامات في الشارع من المتقاعدين انتهت بحل وسط قضى بحسم 1 ونصف في المئة من أساس الراتب.

تعرضت موازنة وزارة الدفاع إلى التقشف كغيرها من الوزارات في موازنة 2019، وبالتالي أصاب هذا التقشف مباشرة المؤسسة العسكرية كون ميزانية الجيش تشكل الرقم الأكبر من موازنة الوزارة.

ففي موازنة 2018 رُصِد لموازنة وزارة الدفاع مبلغ 3198 مليار ليرة، لكن في موازنة 2019 بلغت 2877 ملياراً أي بنسبة تخفيض وصلت الى 321 مليار ليرة. أما موازنة الجيش، فكانت 2900,388 مليار ليرة سنة 2018، وبلغت هذه السنة 2870,825 مليار ليرة، أي بتخفيض نحو 30 مليار ليرة.

ورغم المهمات الكبيرة الملقاة على عاتق الجيش وتكليفه بمهمات كبيرة خارجة عن نطاق عمله، ومنها مهمة حفظ الأمن الداخلي وما يترتب عليها من مجهود كبير وجهوزية دائمة للتدخل في أصغر أشكال يمكن أن يقع في أي قرية على مساحة الوطن، فضلاً عن مهماته الأساسية في حماية الحدود ومكافحة الإرهاب، وغيرها من مهمات الجيوش، فإن زيادة موازنته تعرضت مواردها الأساسية للتقشف. هذا كله عدا عن شطب بند تسليح الجيش، وهو ضمن الخطة الخمسيّة التي أقرّت قبل سنتين لتسليح الجيش، والتي تبلغ نحو 500 مليون دولار تمّ صرف 150 مليون دولار منها، ليخرج مشروع الموازنة برقم "صفر" لبند تسليح الجيش.