.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
استطاعت أبراج المراقبة المزروعة على الحدود اللبنانية الشرقية فرض رهبتها بعد فترة قصيرة على تشييدها، يوم بلغت خطورة مسلحي داعش ذروتها قبل أكثر من عامين. وتشتهر هذه التقنية بسهولتها وفعاليتها في آنٍ معاً، وهي تغطي مساحة شاسعة من الأراضي المتعرجة والزوايا الضيقة التي لم يكن باستطاعة أساليب المراقبة المباشرة ضبطها، وهي في غالبيتها أراضٍ لبنانية لم تكن خاضعة للرقابة في وقت سابق.
يحكى في المناطق الحدودية أن هذه الأبراج تتمتع بـ"الذكاء الخارق"، وأن "لا شيء يخفاها"، وأنها ترصد "الطير" في الليل كما في النهار، إذا اقترب من أراضي القرى. وتكشف أوساط عسكرية مطلعة على طريقة عمل أبراج المراقبة كيفية الإفادة منها، مشيرة إلى أنه يمكن لقيادة الجيش مراقبة الأوضاع على الحدود الشرقية من اليرزة عبر تقنية الكاميرات المتطورة. يمكن استطلاع المنطقة ليلاً ونهاراً، ورصد أي تحرّكات مريبة عبر هذه الكاميرات. وقد عبّر أحد القادة العسكريين المشرفين على الأبراج في مجلس خاص، عن رقيّ وتقدّم في عمليات المراقبة التي تشهدها الحدود الشرقية، إذ يمكن لغرفة العمليات رصد منطقة شاسعة من الأراضي عبر الأبراج التي ترسل الصور الدقيقة إلى القيادة.
أصداء أبراج المراقبة الإيجابية، وصلت أيضاً إلى أبناء القرى الحدودية، وخصوصاً قرية رأس بعلبك التي تعرّضت لمخاطر جدية من مسلحي داعش. ويقول نائب رئيس بلدية رأس بعلبك وليم نصر إن "أبراج المراقبة التي هي عبارة عن كاميرات موزعة على الحدود الشرقية مع سوريا، ساهمت في دحر المتسللين وكبح التهريب. وتستطيع الكاميرات رصد أي تسلل على بعد 20 إلى 30 كلم من ثكنة الجيش، وهي تُصدر إنذارات مع صور واضحة تتلقاها ثكنة الجيش في المنطقة، إذا لاحظت حركة شخص أو تحرّكاً مريباً". ويؤكّد أن "أبراج المراقبة زرعت الاطمئنان في نفوس المواطنين، خصوصاً أن الجيش اللبناني يتولى المراقبة. وكانت المنطقة تشهد عمليات تهريب واسعة في الليل والنهار قبل نصب الأبراج. وكان مسلحو داعش يهرّبون الاسلحة، وفي فترة سابقة لهم، كانت المنطقة تشهد خطوط تهريب مفتوحة للبضائع من سوريا وإليها من دون جمرك أو رسوم. توقفت عمليات التهريب في منطقة رأس بعلبك حالياً، ما يؤكّد الافادة من أبراج المراقبة". ويرى نصر أن هذه الاجراءات عزّزت الأمن في المنطقة، إضافة إلى توافر ثماني كاميرات مراقبة في الأحياء الداخلية للمنطقة، وهي تتولى عملية المراقبة إضافةً إلى الأبراج". ويشير إلى "حركة لافتة للقوات البريطانية في منطقة رأس بعلبك، إذ يكشفون بشكل دوري على الأبراج مرات عدة سنوياً، ويمرّون إلى ثكنة الجيش الموجودة في سهل المنطقة".