ياسمينا صبّاح ابنة الـ30 تقود الأوركسترا بحزم وثقة...
Smaller Bigger

صغيرة، عشقت الغناء الكلاسيكي بسياجه الرقيق. وكان من المُتوقّع أن تُصبح مُغنية وأن تجرف الأنغام قدميها وصولاً إلى رواق الأحلام. ولكن القدر شاء أن يُطلب منها، وهي تُكمل دراستها الجامعيّة، أن تقود جوقة إحدى المدارس البيروتيّة، و"انغرمت بالـConducting"، و"خلص لقيت حالي". هي اليوم حائزة على شهادة الماجستير في قيادة الجوقات والأوركسترا من جامعة كايمبريدج في المملكة المتحدة.

فهمت باكراً أن يوميّاتها لن تنحصر في قيادة الجوقات الصغيرة غير المحترفة وأن مصير الظلال ألا تتألّق ما دام الدور المحوري يبقى لمن يقف وسط خشبة الحياة. مُستقبلها بزيّه البرّاق لا بدّ، إذاً، من أن يكون في قيادة الجوقات المُحترفة. في كايمبريدج عاشت عاماً مكثّفاً "مكللاً" بالحفلات المُباشرة وتعلّمت أن تعيش وتُبدع وسط أجواء الضغط المُسيطرة. لا مفرّ منها إذا كانت مُصرّة على التمسّك بوميض التألّق. كما تعلّمت أن تقبل النقد البنّاء واللاذع أحياناً أمام عشرات الموسيقيين والمغنين. "درّبت نفسها على التعامل مع الملاحظات التي توجّه لها أمام الآخرين، ببساطة وواقعيّة. تمكّنت من أن تنحت حضورها ليتوافق مع يوميّاتها "مثل القفّازات".