الأربعاء - 28 تشرين الأول 2020
بيروت 26 °

إعلان

الأطعمة النباتية لخفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني

المصدر: "النهار"
ترجمة كارين اليان ضاهر
الأطعمة النباتية لخفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني
الأطعمة النباتية لخفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني
A+ A-

لا يخفى على أحد أن العامل الوراثي يضطلع بدور أساسي في الإصابة بالسكري. وتأتي عوامل أخرى ترتبط بنمط الحياة لتكون عاملاً إضافياً يؤدي دوراً في إصابة من لديه استعداد لذلك. وصحيح أن الإصابة بالسكري من النوع الثاني لا ترتبط بهذه البساطة بالإفراط بتناول السكر بشكل اساسي، إلا أن إحدى الدراسات التي نشرت في موقع "Healthline" أظهرت أنه يمكن اتباع نظام يرتكز على تناول الأطعمة النباتية للحد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. هذا شرط اعتماد هذا النظام الغذائي بالشكل الصحيح.

وأوضح الخبراء استناداً إلى هذه الدراسة التي أجريت في استوكهولم أنه يمكن الحد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني من خلال التقيد بالنظام الذي يرتكز على الأطعمة النباتية حيث يمكن لنسبة 22 في المئة للأسخاص الذين هم في مرحلة ما قبل السكري أن يلجأوا إلى هذا النظام لمنع تطور حالتهم إلى سكري من النوع الثاني من خلال إعادة ضبط معدلات السكر في الدم. لكن يوضح الخبراء أن المقصود هنا ليس اتباع النظام النباتي كما هو متعارف عليه بل يقضي هذا النظام الذي قد يكون أكثر العوامل المؤثرة للحد من خطر الإصابة بالسكري بالتركيز على تناول "الأغذية الفعلية" إضافة إلى تناول النشويات والبروتينات الحيوانية المصدر.

وتستند هذه الدراسة إلى واقع أن معدلات السكر في الدم تتأثر سريعاً لدى تناول الأطعمة غير النباتية. هذا إضافة إلى أن التركيز على الأطعمة النباتية قد يسمح بخفض الوزن مما يترك أيضاً أثراً إيجابياً في ذلك، بحيث أظهرت دراسات عديدة أن اتباع النظام الغذائي الذي يرتكز بشكل أساسي على الأطعمة النباتية يساعد على خفض الوزن في المدى القريب والوقاية من زيادة الوزن في المدى البعيد مما يفسر هذه العلاقة ما بين اتباع النظام الغني بالأطعمة النباتية وخفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

لا للأطعمة المصنعة

يركز الخبراء على أهمية استبعاد الأطعمة المصنعة لما يمكن أن يحققه ذلك من ضبط للوزن وخفض خطر الإصابة بالعديد من المشاكل الصحية حيث يصعب أن يزيد الوزن بالتركيز على الأطعمة الصحية و"الأغذية الحقيقية" سواء كانت نباتية أو حتى من مصدر حيواني. علماً أن الدراسة الجديدة لا تمنع تناول الأطعمة من مصدر حيواني كالبيض والبروتينات الخالية من الدهون كالدجاج والحبش.

ويدعو الخبراء إلى عدم الانجرار وراء الشعارات التسويقية، فالأطعمة الكاملة الغذاء قد تكون مصنعة وكذلك الأطعمة الخاصة للحمية. لذلك من المهم التركيز على الأغذية الحقيقية غير المصنعة كالخضر والفاكهة والبيض. فعند الفطور يمكن تناول البيض مع كوب من الشوفان أو اللوز وقليل من التوت. أما في وجبة الغداء فيمكن تناول الدجاج مع السلطة مثلاً، وتساعد الالياف في منع الإفراط في الاكل. أما النشويات فيبقى ضرورياً الحرص على الكميات التي يتم تناولها منها بالنسبة إلى من هم عرضة للسكري. علماً أن الانتقال إلى هذا  النظام الصحي لا يعتبر معقداً بل هي مسألة عادات صحية يمكن اعتمادها.



الكلمات الدالة