16-11-2022 | 08:38

في هذه المرحلة العمرية فقط يعتبر اللقاح فاعلاً للوقاية من سرطان عنق الرحم

على الرغم من المساعي لنشر الوعي حول أهمية اللقاح لمواجهة خطر فيروس الورم الحليمي البشري الذي يؤدي إلى الإصابة بسرطان عنق الرحم، خصوصاً انه قد يكون السرطان الوحيد الذي يمكن الوقاية منه باللقاح، لا يزال هناك نقص في الوعي في لبنان وفي الشرق الاوسط
في هذه المرحلة العمرية فقط يعتبر اللقاح فاعلاً للوقاية من سرطان عنق الرحم
Smaller Bigger

على الرغم من المساعي لنشر الوعي حول أهمية اللقاح لمواجهة خطر فيروس الورم الحليمي البشري الذي يؤدي إلى الإصابة بسرطان عنق الرحم، خصوصاً انه قد يكون السرطان الوحيد الذي يمكن الوقاية منه باللقاح، لا يزال هناك نقص في الوعي في لبنان وفي الشرق الاوسط في هذا المجال. ويبدو الوضع أكثر صعوبة بعد في لبنان في ظل الأزمة التي تشكل عائقاً إضافياً أمام تلقي اللقاح.

 

 

ما هي التحديات في مواجهة الوقاية من سرطان عنق الرحم؟

قد تكون هناك مشكلة في نقص الوعي في هذا المجال في الشرق الأوسط عامة، وفق دراسة أجرتها الجمعية اللبنانية للتوليد والأمراض النسائية، إنما يؤكد الاختصاصي في الأورام السرطانية النسائية ورئيس قسم الجراحة النسائية والتوليد في مستشفى أوتيل ديو دو فرانس البروفسور دافيد عطالله أن التحديات عديدة في لبنان وقد تبين أن قلة المعرفة والخبرة من قبل الأطباء الاختصاصيين في الجراحة النسائية والتوليد في هذا الشأن تشكل حاجزاً أيضاً بشكل يؤدي إلى تشويه الحقيقة حول هذا الموضوع لدى النساء. فليست المشكلة في نقص الوعي فحسب، إنما أيضاً في نقص المعرفة والمعلومات الخاطئة التي تؤدي إلى التضليل وإلى خسارة اللقاحات عبر إعطائها إلى من لن يستفدن من الحصول عليها. فيعمد العديد من الأطباء إلى إعطاء نساء هن في سن الخمسين اللقاح للوقاية من سرطان عنق الرحم أو لمواجهته في حال الإصابة به، فيما يعتبر هذا خطأ فادحاً لأن اللقاح لن يكون له أي فاعلية بالنسبة إليهنّ.

يشدد عطالله على أهمية تلقي اللقاح في سن 12 أو 14 سنة لاعتبار فاعليته تبلغ الذروة في هذه المرحلة، ومن المفترض أن يعطيه للأطفال أطباء الأطفال في هذه المراحل وأن يوصوا به. أما في مراحل لاحقة ولو حتى في سن 25 سنة، فلا يعود اللقاح فاعلاً بعكس ما يعتقده كثيرون ومنهم أطباء يقنعون مرضاهم باللجوء إليه، ومنهم من يفعلون ذلك لأهداف تجارية بحتة للاستفادة. مع الإشارة إلى أن فيروس الـ HPV الذي يسمح اللقاح بالوقاية منه هو الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم وهو ينتقل من شخص إلى آخر في كل اتصال بشري سواء كان بين رجل وامرأة أو بين شخصين من الجنس نفسه. ويسمح الكشف المبكر من خلال الفحص الذي يجرى كل 3 سنوات أو 5 سنوات بكشف الفيروس قبل فوات الأوان. ثمة مشكلة في أنه ما من سياسة عامة في هذا المجال لإجراء الفحص ولا يعتبر اللقاح إلزامياً، خصوصاً في لبنان حيث لا يعتبر من ضمن الأولويات على الرغم من أهمية الوقاية من السرطان من خلال اللقاح الذي يتوافر كسلاح يمنع الإصابة بسرطان عنق الرحم. أما يإعطاء اللقاح لنساء في عمر متقدم بعد السن الذي من المفترض أن يعطى لهن فيه، فيفقد الأطفال فرصة الاستفادة من اللقاح حيث يكون له فاعلية كبرى.

 
 

 

 

تبلغ تكلفة لقاح فيروس الورم الحليمي البشري 200 دولار أميركي ما يجعله مكلفاً في لبنان بحيث لا يوضع في قائمة الأولويات للبنانيات بشكل خاص. هذا، فيما تقيم دول عديدة حملات مكثفة للتلقيح في مواجهة فيروس الورم الحليمي البشري وسرطان عنق الرحم ومنها الأردن وأستراليا وبريطانيا وغيرها.

 

في لبنان يشدد عطالله على أهمية الكشف المبكر بالدرجة الأولى قبل الحديث عن اللقاح كخطوة فاعلة للوقاية من سرطان عنق الرحم. فلا يزال هناك نقص في الوعي في مجال الكشف المبكر والفحص الذي لا يجرى بمعدلات كافية بما يسمح بمواجهة المرض بفاعلية.

الأكثر قراءة

أبلغ دونالد ترامب الكونغرس بأن الحرب مع إيران “انتهت”، في محاولة لاحتواء الجدل القانوني مع بلوغ مهلة الـ60 يوماً دون تفويض تشريعي
لبنان 4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية
لبنان 5/1/2026 6:14:00 PM
أنباء أولية عن مجزرة في حبوش بعد إنذار إسرائيلي وغارات عنيفة: 10 ضحايا وعدد من الجرحى
لبنان 5/1/2026 8:38:00 PM
إسرائيل تنقل المواجهة إلى عمق لبنان… “المنطقة الصفراء” تشمل قيوداً على المدارس والتجمعات