الإيرانية نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام (أ ف ب).
قالت الناشطة الإيرانية نرجس محمدي المسجونة في طهران والتي فازت الجمعة بجائزة نوبل للسلام مكافأة لها على نضالها في مجال حقوق الإنسان وضد قمع النساء، في مقابلة حصرية مع وكالة "فرانس برس" في أيلول بالمراسلة من خلف القضبان، إن التغيير في إيران "لا رجعة فيه".
وفي 14 أيلول، عشية الذكرى السنوية الأولى لوفاة مهسا أميني وبدء حركة "امرأة، حياة، حرية"، نشرت وكالة "فرانس برس" حواراً مع الناشطة الحقوقية التي أمضت معظم السنوات الأخيرة في السجن. ولم ترَ طفليها منذ ثماني سنوات، ولم يعد لديها "أمل في الحرية قريباً"، كما قالت.
تحدثت محمدي في إجابات كتبتها من زنزانتها في سجن إيوين في طهران لوكالة "فرانس برس" عن ثقتها في مستقبل الحراك الشعبي في إيران وعن حياتها اليومية وروت معاناتها بعدما فصلت عن طفليها.
وقالت الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران والحائزة جوائز دولية عدة كانت آخرها اليوم جائزة نوبل للسلام مكافأة لها على نضالها ضد قمع النساء في إيران اللواتي بات العديد منهن يجاهر بالظهور من دون الحجاب رغم حملة القمع، "لم تتمكّن حكومة الجمهورية الإسلامية من قمع احتجاجات الشعب الإيراني، فيما تمكّن المجتمع من تحقيق أمور هزّت أسس الحكومة الدينية الاستبدادية وأضعفتها".
وأضافت "ساهمت الحركة الاحتجاجية في تسريع عملية السعي إلى الديموقراطية والحرية والمساواة" التي أصبحت الآن "لا رجعة فيها".
وأوقعت حملة القمع مئات القتلى، وفق منظمات غير حكومية، وتخللتها آلاف التوقيفات منذ عام.
وتابعت محمدي أن الاحتجاجات التي كانت حاشدة عندما انطلقت عقب وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني بعد توقيفها من شرطة الأخلاق لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة، لم تعد ظاهرة الآن لكنها تنتشر في المجتمع.
وأشارت إلى أن النساء هنّ على خط المواجهة، ودورهن "حاسم" بسبب عقود من "التمييز والقمع" في حياتهن العامة والشخصية.
وفي مشاهد لم يكن ممكناً تصورها قبل عام، تشاهد نساء اليوم في إيران من دون حجاب في الأماكن العامة، رغم المخاطر المترتبة على ذلك. وقد سجنت صحافيات بسبب نشرهن تحقيقات عن وفاة مهسا أميني.
- "استياء حتى من الدين" -
ورأت محمدي أن "الحركة الثورية" لا تقتصر على النخب الشابة وسكان المدن، موضحة أن "الاستياء والاحتجاجات وصلا إلى مناطق الضواحي والقرى"، مشيرة إلى البطالة والتضخم والفساد كعوامل مؤججة للغضب.
وتابعت الناشطة "أصبح الناس مستائين وعدائيين، حتى تجاه الدين"، لافتة إلى أن الاحتجاجات المتكرّرة التي هزّت إيران في السنوات الأخيرة، خصوصاً تلك التي جاءت رداً على الضائقة الاقتصادية "تظهر حجم الاحتجاجات وطابعها الذي لا رجعة عنه".
ورأت محمدي أن الدول الغربية لا تريد أو لا تستطيع أن ترى أهمية هذه الاحتجاجات.
وانتقدت "سياسة الاسترضاء التي تنتهجها الحكومات الغربية التي لا تعترف بالقوى والشخصيات التقدمية في إيران، ناهيك عن سياساتها الهادفة إلى الإبقاء على النظام الديني السلطوي" في البلاد.
وتخوض الدول الغربية مفاوضات صعبة مع طهران لإعادة إطلاق الاتفاق النووي الذي أبرم في العام 2015. وتحتجز إيران التي غالبا ما تُتَّهم بممارسة "دبلوماسية الرهائن"، عشرات الأجانب في سجونها.
- "معاناة لا توصف" -
وكتبت محمدي "لم أرَ طفلَي كيانا وعلي منذ أكثر من ثماني سنوات، ولم أسمع صوتيهما منذ عام ونصف العام. إنها معاناة لا تحتمل ولا توصف". ويعيش زوجها وطفلاها التوأمان البالغان 16 عاماً في فرنسا.
وتتعرّض محمدي التي ترسل في بعض الأحيان إلى الحبس الانفرادي أو تُحرم من المكالمات الهاتفية، لـ"مضايقات من القضاء والشرطة لإسكاتها"، بحسب منظمة مراسلون بلا حدود.
وكتبت محمدي "ثمن النضال ليس فقط التعذيب والسجن، بل إنه قلب ينكسر مع كل حرمان، في معاناة تخترق عظامك حتى النخاع".
وأضافت "ليس لدي أي أمل في الحرية تقريباً".
وتقول "جناح سجن إيوين للنساء يؤوي أكثر السجينات السياسيات نشاطا ومقاومة في إيران. خلال السنوات التي أمضيتها في السجن، تشاركتُ الزنزانة مع 600 امرأة على الأقل وأنا فخورة بكل واحدة منهن".
وختمت محمدي "كان السجن دائما قلب المعارضة والمقاومة في إيران. بالنسبة إليّ، فهو يجسد أيضا جوهر الحياة بكل جمالها".
وقالت الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران والحائزة جوائز دولية عدة كانت آخرها اليوم جائزة نوبل للسلام مكافأة لها على نضالها ضد قمع النساء في إيران اللواتي بات العديد منهن يجاهر بالظهور من دون الحجاب رغم حملة القمع، "لم تتمكّن حكومة الجمهورية الإسلامية من قمع احتجاجات الشعب الإيراني، فيما تمكّن المجتمع من تحقيق أمور هزّت أسس الحكومة الدينية الاستبدادية وأضعفتها".
وأضافت "ساهمت الحركة الاحتجاجية في تسريع عملية السعي إلى الديموقراطية والحرية والمساواة" التي أصبحت الآن "لا رجعة فيها".
وأوقعت حملة القمع مئات القتلى، وفق منظمات غير حكومية، وتخللتها آلاف التوقيفات منذ عام.
وتابعت محمدي أن الاحتجاجات التي كانت حاشدة عندما انطلقت عقب وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني بعد توقيفها من شرطة الأخلاق لعدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة، لم تعد ظاهرة الآن لكنها تنتشر في المجتمع.
وأشارت إلى أن النساء هنّ على خط المواجهة، ودورهن "حاسم" بسبب عقود من "التمييز والقمع" في حياتهن العامة والشخصية.
وفي مشاهد لم يكن ممكناً تصورها قبل عام، تشاهد نساء اليوم في إيران من دون حجاب في الأماكن العامة، رغم المخاطر المترتبة على ذلك. وقد سجنت صحافيات بسبب نشرهن تحقيقات عن وفاة مهسا أميني.
- "استياء حتى من الدين" -
ورأت محمدي أن "الحركة الثورية" لا تقتصر على النخب الشابة وسكان المدن، موضحة أن "الاستياء والاحتجاجات وصلا إلى مناطق الضواحي والقرى"، مشيرة إلى البطالة والتضخم والفساد كعوامل مؤججة للغضب.
وتابعت الناشطة "أصبح الناس مستائين وعدائيين، حتى تجاه الدين"، لافتة إلى أن الاحتجاجات المتكرّرة التي هزّت إيران في السنوات الأخيرة، خصوصاً تلك التي جاءت رداً على الضائقة الاقتصادية "تظهر حجم الاحتجاجات وطابعها الذي لا رجعة عنه".
ورأت محمدي أن الدول الغربية لا تريد أو لا تستطيع أن ترى أهمية هذه الاحتجاجات.
وانتقدت "سياسة الاسترضاء التي تنتهجها الحكومات الغربية التي لا تعترف بالقوى والشخصيات التقدمية في إيران، ناهيك عن سياساتها الهادفة إلى الإبقاء على النظام الديني السلطوي" في البلاد.
وتخوض الدول الغربية مفاوضات صعبة مع طهران لإعادة إطلاق الاتفاق النووي الذي أبرم في العام 2015. وتحتجز إيران التي غالبا ما تُتَّهم بممارسة "دبلوماسية الرهائن"، عشرات الأجانب في سجونها.
- "معاناة لا توصف" -
وكتبت محمدي "لم أرَ طفلَي كيانا وعلي منذ أكثر من ثماني سنوات، ولم أسمع صوتيهما منذ عام ونصف العام. إنها معاناة لا تحتمل ولا توصف". ويعيش زوجها وطفلاها التوأمان البالغان 16 عاماً في فرنسا.
وتتعرّض محمدي التي ترسل في بعض الأحيان إلى الحبس الانفرادي أو تُحرم من المكالمات الهاتفية، لـ"مضايقات من القضاء والشرطة لإسكاتها"، بحسب منظمة مراسلون بلا حدود.
وكتبت محمدي "ثمن النضال ليس فقط التعذيب والسجن، بل إنه قلب ينكسر مع كل حرمان، في معاناة تخترق عظامك حتى النخاع".
وأضافت "ليس لدي أي أمل في الحرية تقريباً".
وتقول "جناح سجن إيوين للنساء يؤوي أكثر السجينات السياسيات نشاطا ومقاومة في إيران. خلال السنوات التي أمضيتها في السجن، تشاركتُ الزنزانة مع 600 امرأة على الأقل وأنا فخورة بكل واحدة منهن".
وختمت محمدي "كان السجن دائما قلب المعارضة والمقاومة في إيران. بالنسبة إليّ، فهو يجسد أيضا جوهر الحياة بكل جمالها".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
النهار بيديا
9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
لبنان
9/23/2026 8:25:00 AM
المتّهم اعترف بارتكابه هذا الفعل، فيما تستمر التحقيقات بإشراف القضاء المختص لكشف كامل الملابسات والدوافع.
سياسة
9/23/2026 5:45:00 AM
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
نبض