الخميس - 15 نيسان 2021
بيروت 16 °

إعلان

بوتوكس صيني الصنع في الأسواق اللبنانية...سعر أرخص وآثار جانبية مرعبة

المصدر: النهار
كارين اليان
كارين اليان
لا يمكن اللجوء إلى تقنية البوتوكس إلا لدى الطبيب
لا يمكن اللجوء إلى تقنية البوتوكس إلا لدى الطبيب
A+ A-

 

الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان قلبت المقاييس وأرغمت اللبنانيين على تغيير نمط حياتهم بما يتناسب مع الظروف الحالية. اللبناني يبحث اليوم عن البدائل أياً كان نوعها، فالأهم هو السعر للاستمرار بتأمين الحاجيات الأساسية وحتى الكماليات. إلا أن هذه الظاهرة لا تخلو من المخاطر، خصوصاً عندما يتعلّق ذلك بالمجال الطبي. فالصحة ليست مجالاً يمكن التلاعب به أو الاستهتار فيه. وفي هذا السياق، يتحدث الطبيب الاختصاصي في الأمراض الجلدية الدكتور داني طويلة عن لجوء البعض إلى البوتوكس الصيني الأصل المتوافر بأسعار أقل مع ما لذلك من آثار جانبية مخيفة لا يمكن إلا أن نتوقف عندها.

 

ما الذي  يميز البوتوكس الصيني المتوافر اليوم في الأسواق اللبنانية عن البوتوكس المستخدم عادةً؟

ما نجده اليوم في الاسواق اللبنانية بوتوكس صُنع في الصين يتم التسويق له لاعتبار ثمنه أقل بكثير من البوتوكس الذي يستخدم عادةً. أما الكارثة، بحسب طويلة، ففي ما ينتج عنه من آثار جانبية لا يمكن توقعها. فيشير إلى أن الأزمة الحالية دفعت باللبنانيين إلى البحث دائماً عن كل ما هو أقل ثمناً من دون التفكير في النوعية في كثير من الاحيان. لكن في المجال الطبي لا يمكن التهاون. فيراوح ثمن هذا البوتوكس الصيني الصنع بين 300 ألف ليرة لبنانية و350 ألف ليرة لبنانية مما يجعله عنصر جذب لاعتباره أقل ثمناً من ذاك المستخدم عادةً والذي يراوح ثمنه اليوم بين 800 ألف ليرة لبنانية ومليون. علماً أن كلفة البوتوكس الأفضل والذي يصنع في الولايات المتحدة الأميركية أو في بريطانيا مثلاً أعلى بكثير ولمجرد أن ثمن البوتوكس منخفض إلى هذا الحد، نوعيته متردية حكماً ولا يمكن الوثوق به.

وتجدر الإشارة إلى أن البوتوكس الصيني يأتي في قارورة يظهر عليها علم كندا، فلدى رؤيته يمكن التأكد من أن هذا هو النوع المعني والذي يجب عدم اعتماده أبداً.

ما الآثار الجانبية التي يمكن التعرض لها جراء استخدامه؟

يسبب البوتوكس الصيني ردة فعل حساسية قوية في الوجه بعد اللجوء إليه. علماً أن ذلك قد يحصل مباشرةً بعد إجراء الحقنة أو بعد ايام قليلة ربما. فيحصل عندها تورّم كبير في العينين والوجه بسبب الحساسية التي يسببها. وتضاف إلى ردة فعل الحساسية الناتجة عن اللجوء إلى هذا النوع من البوتوكس، أنه بعد اللجوء إليه بشكل متكرر لا يعود البوتوكس فاعلاً بعد استخدامه ويصبح اللجوء إليه من دون جدوى أو نتيجة.

ما يجب التشديد عليه، وفق ما يوضح طويلة، أن اللجوء إلى خبيرة تجميل أو إلى شخص آخر ليس بطبيب، خطأ فادح لأنه هنا تحصل الأخطاء التي لا يمكن الرجوع عنها في كثير من الأحيان. ومن الضروري التوعية على أن يكون الطبيب وحده من يجري حقن البوتوكس. علماً أن الإختصاصات الثلاثة المرخّص لها لإجراء حقن البوتوكس هي طبيب الأنف والأذن والحنجرة وطبيب التجميل والترميم وطبيب الجلد.

هل يمكن تصحيح هذه الآثار الجانبية الناتجة عنه؟

عند التوجه إلى الطبيب المختص يمكنه أن يصحح ما حصل ومعالجة المشكلة بالحقن اللازمة والأدوية التي تعود الأمور إلى طبيعتها. هذا شرط عدم امتداد الورم لتطال العضلات فعندها يبدو الوضع أكثر صعوبةً بعد، خصوصاً أن ذلك يمكن أن يؤثر على العينين أيضاً والجفنين. يشير طويلة إلى أن الكل لا يتعرض إلى هذه الآثار الجانبية بل يمكن أن تظهر لدى البعض، لكن لا يمكن معرفة ذلك مسبقاً فهي تظهر بعد أن يلجأ إلى هذا النوع من البوتوكس. ومن المؤكد أنه يجب التشديد على عدم اللجوء إليه أبداً بل التأكد من اللجوء إلى طبيب واعتماد البوتوكس ذي النوعية الجيدة والذي يعتمده الأطباء حكماً. أما الثمن فمعيار أساسي لمعرفة ما إذا كان البوتوكس الصيني هو المعتمد أو غيره من أنواع البوتوكس التي يمكن الوثوق بها والتي لن تسبب أية مشكلة. وفي حال اللجوء إلى غير الأطباء لإجراء البوتوكس فلا يمكن التأكد ما إذا كان هناك احتمال بالتعرض للغش أو لا. ويذكر طويلة أن عدة اشخاص قصدوه ليصحح ما تعرضوا له جراء لجوئهم إلى هذا النوع من البوتوكس لانخفاض سعره.

 

 

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم