المغرب يُحيي الذكرى الـ73 لثورة الملك والشعب... وعفو ملكي عن 935 شخصاً
يحيي المغرب الذكرى 73 لثورة الملك والشعب، التي تصادف 20 آب/أغسطس من كل عام، مع تنظيم عدد من الفعاليات والأنشطة في مدن عدة.
وبمناسبة هذه الذكرى، أمر الملك محمد السادس بالعفو عن 935 شخصاً، منهم 807 في حالة اعتقال و128 في حالة سراح.
أبرز الفعاليات...
نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في مدينة وجدة، مهرجاناً خطابياً بمناسبة الذكرى 3 لانتفاضة 16 آب/أغسطس 1953، شملت الفعاليات استحضار تضحيات المقاومين وتكريم عدد من قدماء المقاومة وأعضاء جيش التحرير.
في مراكش، نظّمت المندوبية مهرجاناً خطابياً لإحياء الذكرى 73 لتظاهرة المشور، التي حصلت في 15 آب/أغسطس 1953، واعتُبرت محطّة بارزة في مسار المقاومة المغربية. وتضمن النشاط كلمات وشهادات بشأن الأهمية التاريخية للتظاهرة، إلى جانب تكريم عدد من قدماء المقاومين وتقديم مساعدات اجتماعية لهم.
إلى ذلك، تستعد منظّمة الشبيبة الاستقلالية في مراكش لتنظيم برنامج احتفالي يومي 20 و21 آب/أغسطس، يتضمن أنشطة ولقاءات موجّهة إلى الشباب في عدد من أقاليم المملكة، تحت شعار "شباب يحمل ذاكرة وطن... ويبني مستقبله".

خلفية تاريخية
تعود جذور المقاومة المغربية ضد الاستعمار إلى فرض نظام الحماية الفرنسية على المغرب عام 1912، حين شهدت البلاد سلسلة من حركات المقاومة المسلّحة، من أبرزها معارك الهري عام 1914 وأنوال بين عامَي 1921 و1926، وصولاً إلى مقاومة بوغافر وجبل بادو عام 1933.
ومع تصاعد الحركة الوطنية، شكّلت وثيقة المطالبة بالاستقلال التي قُدّمت في 11 كانون الثاني/يناير 1944 محطّة مفصلية في النضال السياسي من أجل إنهاء الحماية، فيما عزّز السلطان محمد الخامس المطالب بالاستقلال والوحدة الوطنية خلال زيارته إلى طنجة في 9 نيسان/أبريل 1947.
وفي 20 آب/أغسطس 1953، أقدمت سلطات الحماية الفرنسية على نفي محمد الخامس وأسرته، بعد رفضه الخضوع للضغوط الاستعمارية والتنازل عن العرش، ونُقل أولاً إلى كورسيكا ثم إلى مدغشقر. وأدّى نفيه إلى اندلاع احتجاجات وتظاهرات وتصاعد أعمال المقاومة في أنحاء المغرب، وتحوّل السلطان إلى رمز للمقاومة الوطنية، فيما ارتبط مطلب الاستقلال بعودته إلى البلاد.
وتواصلت المقاومة بعد النفي، وشهدت البلاد عمليات نفذتها خلايا المقاومة، من بينها محاولة المقاوم علال بن عبد لله استهداف محمد بن عرفة في أيلول/سبتمبر 1953، إضافة إلى نشاط خلايا المقاومة في الدار البيضاء بقيادة محمد الزرقطوني.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 1955، بدأت عمليات جيش التحرير في شمال المغرب، بالتزامن مع تصاعد الضغوط لإنهاء الحماية.
وفي 16 تشرين الثاني/نوفمبر 1955، عاد محمد الخامس إلى المغرب، في محطّة شكّلت منعطفاً حاسماً في مسار البلاد نحو الاستقلال، قبل أن ينتهي نظام الحماية ويُعلن استقلال المغرب عام 1956.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت ذكرى 20 آب/أغسطس، المعروفة باسم ثورة الملك والشعب، مناسبة وطنية يستحضر فيها المغرب محطات المقاومة وتضحيات المغاربة في سبيل الاستقلال، ويصفها الخطاب الرسمي بأنّها رمز للتلاحم بين العرش والشعب.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أكّد الوزير رجي لـ"النهار": "ان هذه المسألة لا تحتمل أي اجتهاد أو تأويل، وبمجرد إعلان أي ديبلوماسي شخصاً غير مرغوب فيه، يتوجب عليه مغادرة أراضي الدولة المضيفة، ولا يعود لأي تأشيرة أو إذن دخول أو إقامة مُنح له سابقاً أي أثر قانوني يجيز استمرار وجوده على أراضيها".
نبض