إثيوبيا: تدفق مياه النيل إلى دول المصب بات تحت سيطرتنا
أعاد وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا إشعال التوتر حول مياه النيل، بإعلانه أن تدفق المياه باتجاه دول المصب أصبح تحت سيطرة بلاده، بالتزامن مع حديث عن خطط إثيوبية لبناء ثلاثة سدود جديدة، في خطوة من شأنها زيادة المخاوف المصرية والسودانية بشأن أمنهما المائي.
وقال إيتيفا إن أديس أبابا تعتزم المضي في تشييد المزيد من السدود على نهر النيل، مبرراً ذلك بما وصفه بـ"الاستخدام العادل والمنصف والمستدام" للموارد المائية وتحقيق التنمية.
كما اتهم القاهرة بشن حملات إعلامية وصفها بـ"المضللة" خلال السنوات الماضية، بهدف تقييد إثيوبيا ومنعها من بناء سد النهضة والاستفادة من موارد النيل.
ثلاثة سدود جديدة
وتتزامن تصريحات الوزير مع تقارير عن اعتزام إثيوبيا إنشاء ثلاثة سدود جديدة بطاقة تخزينية مستهدفة تصل إلى نحو 140 مليار متر مكعب.
وبحسب هذه التقارير، قد ترفع المشروعات الجديدة إجمالي الطاقة التخزينية الإثيوبية إلى نحو 224 مليار متر مكعب، مقارنة بسعة تبلغ نحو 74 مليار متر مكعب لسد النهضة.

ومن شأن المضي في هذه الخطط إضافة عنصر جديد إلى النزاع الممتد بين إثيوبيا من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى، خصوصاً في ما يتعلق بقواعد إدارة المياه وتشغيل السدود خلال فترات الجفاف والجفاف الممتد.
مصر: مياه النيل قضية أمن قومي
وتؤكد مصر أن مياه النيل تمثل قضية أمن قومي، وتتمسك بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم ملء سد النهضة وتشغيله ويضمن عدم الإضرار بحقوق ومصالح دولتي المصب.
وتعتمد مصر على نهر النيل في نحو 97 في المئة من احتياجاتها المائية، ما يجعل أي إجراءات أحادية تؤثر في تدفق المياه موضع قلق بالغ بالنسبة إلى القاهرة، خصوصاً في ظل ما تعانيه البلاد من شح مائي.
وكانت وزارة الموارد المائية والري المصرية قد أعلنت، عقب الجولة التفاوضية التي عقدت في أديس أبابا في كانون الأول 2023، انتهاء المسار التفاوضي آنذاك، معتبرة أن استمرار المفاوضات بالشكل القائم لم يعد مجدياً.
وأكدت القاهرة في حينه أنها ستراقب عن كثب عمليات ملء السد وتشغيله، مع احتفاظها بحقها في حماية أمنها المائي وفق القانون الدولي.
خلاف مستمر منذ سنوات
ويشكل سد النهضة، الذي أقامته إثيوبيا على النيل الأزرق، محور نزاع طويل بين الدول الثلاث، بعدما أخفقت جولات متعاقبة من المفاوضات في التوصل إلى اتفاق شامل وملزم بشأن قواعد الملء والتشغيل.
وفيما تتمسك أديس أبابا بحقها في استخدام مواردها المائية لأغراض التنمية وتوليد الكهرباء، ترفض القاهرة أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بأمنها المائي.
نبض