عنابة مدينة القديس أوغسطينوس
استعدت عنابة المدينة الساحلية الواقعة على ضفة البحر المتوسط، لاستقبال البابا لاوون الرابع عشر في أول زيارة لرأس الكنيسة الكاثوليكية للجزائر، ما يمثل بالنسبة إلى الأقلية المسيحية "رسالة قوية للاعتراف" بها.
في كنيسة القديس أوغسطينوس، نشط عمال من البلدية بمساعدة أعضاء الرهبنة الأوغسطينية في تهيئة الكنيسة للزيارة، بإصلاح جدرانها وطلائها وتلميع التماثيل.

وقال الأب فريد ويكيسا لوكالة فرانس برس "نحن سعداء باستقباله، لأنه أول بابا يفكّر فينا ويأتي لزيارتنا. ستجلب زيارته الكثير إلى الطائفة المسيحية".
قبل أيام، تحوّلت مدينة عنابة (550 كيلومتراً شرق الجزائر)، وهي التسمية الحديثة لهيبون الفينيقية، إلى ورشة كبيرة تحضيراً للزيارة المنتظرة للبابا.
ففي الطريق المؤدي إلى الكنيسة التي ترتفع على ربوة تطل على الموقع الأثري الذي يضم حفريات كنيسة السلام القديمة حيث بدأ القديس أوغسطينوس ينشر فكره، جرت عمليات تزفيت للطريق ودهن للجدران وتنظيف للشوارع والحدائق.
وُلد القديس أوغسطينوس عام 354 في المدينة القديمة طاغست التي تُعرف اليوم بسوق أهراس، على مسافة نحو 100 كيلومتراً جنوب عنابة. وأصبح عام 395 أسقفاً لهبّون، عنابة حالياً، حيث كتب "اعترافاته" وتوفي هناك عام 430.
وقالت فاطمة، الأستاذة الثانوية البالغة 48 عاماً "حضرت مع أولادي لمناسبة عطلة الربيع حتى يتمكنوا من التعرف على شخصية هذا الرجل العظيم القديس أوغسطينوس ابن بلدهم والذي ترك بصمته في كل العالم".
وتولي السلطات الجزائرية أهمية خاصة لهذه الزيارة. فالتحضيرات تجري بإشراف شخصي من الرئيس عبد المجيد تبون على اللجنة المكلفة الإعداد لها.
أغلبية الطائفة المسيحية في عنابة هم طلاب أفارقة حصلوا على منح للدراسة في جامعات جزائرية أو عمال أجانب، لكن أيضاً هناك بعض الجزائريين الذين اعتنقوا المسيحية، بحسب الأب ويكيسا.
نبض