مصر تحيي مبادرة تشكيل "قوة عربية مشتركة"... هل حان الوقت؟

مصر تحيي مبادرة تشكيل "قوة عربية مشتركة"... هل حان الوقت؟
وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي
Smaller Bigger

كثفت القاهرة أخيراً اتصالاتها ومساعيها لتشكيل قوة عربية مشتركة تهدف إلى حماية الأمن القومي العربي. ويرى محللون أن المبادرة التي طرحتها مصر سابقاً تحظى بفرص أكبر نسبياً هذه المرة. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وأجرى وزير الخارجية المصري د. بدر عبد العاطي، الأربعاء، سلسلة اتصالات مع أطراف عربية وإقليمية ودولية، أكد خلالها على ضرورة خفض التصعيد ودفع مسار التهدئة في المنطقة، مع إدانة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق.

 

ويقول مصدر ديبلوماسي لـ"النهار": "حتى الآن لا توجد قرارات واضحة من قبل الدول العربية بشأن تشكيل القوة المشتركة، لكن النقاشات مستمرة وتبدو إيجابية".
وكان عبد العاطي أعلن خلال اجتماع للحكومة، الثلاثاء، أن القاهرة تقود مبادرة لتشكيل قوة عربية مشتركة تهدف إلى حماية الأمن القومي العربي.
وفي كلمته خلال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الذي عقد يوم الاثنين عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، شدد عبد العاطي على ضرورة تفعيل مفهوم الأمن العربي وأطر التعاون العربي المشترك للتعامل بفعالية مع التهديدات القائمة، بما في ذلك تشكيل قوة عربية مشتركة.

توقيت مناسب
ويقول عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أشرف حربي، لـ"النهار"، إن "مقترح تشكيل قوة عربية مشتركة ليس جديداً، فقد طرحه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال القمة العربية عام 2015، ولم تكن استجابة الدول المؤثرة إيجابية حينها".

 

 

 

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أن "إحياء هذه المبادرة الآن يأتي في توقيت مناسب للغاية، وقد يلقى استجابة بعد توجيه إيران ضربات لأهداف استراتيجية عسكرية ومدنية داخل دول المنطقة".
ويضيف: "هذه التهديدات قد تدفع القادة إلى تشكيل قوة مشتركة تستطيع حماية أمن وسلامة أراضيهم وحدودهم الجغرافية والسياسية، وكذلك مصالحهم، لا سيما في ظل التأثير الكبير على المصالح الاقتصادية مع إغلاق المضائق وتعطيل صادرات النفط، وغيرها من التداعيات".

 

تساؤلات مهمة
من جانبه، يرى نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية د. مختار غباشي، في حديثه مع "النهار"، أن هناك العديد من التساؤلات التي يجب الإجابة عنها قبل الشروع بجدية في تشكيل قوة عربية مشتركة.
ويقول غباشي: "من هذه التساؤلات، ما حدود الدور الذي ستقوم به تلك القوة؟ هل سيقتصر على الدفاع عن الدول العربية ضد التهديدات الخارجية فقط، أم أنها مخولة بالتدخل في أي صراع داخلي ينشب بين طرفين داخل الدولة، مثل الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان؟".
ويضيف: "هل سيكون من الواجب على تلك القوة التدخل لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية؟ وماذا لو وقع اعتداء خارجي من دولة تربطها اتفاقيات ثنائية مع إحدى الدول العربية المشاركة في القوة؟ ما الآليات التي ستتبع للتصدي لهذا الاعتداء؟".
وبينما تواصل القاهرة مساعيها لتفعيل مبادراتها واتصالاتها بالدول العربية، وتبدو الأجواء إيجابية، لا تزال ثمة شكوك حيال إمكانية تشكيل هذه القوة، لا سيما مع فشل تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك طوال 76 عاماً منذ توقيعها عام 1950. ومع ذلك، يعطي الوضع الحالي بارقة أمل، إذ تواجه المنطقة تحديات غير مسبوقة، مع شعور واضح لدى كثير من القادة العرب بجسامة هذه التحديات.

 

 

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/11/2026 12:05:00 AM
أفيخاي أدرعي يرد على باسيل بعد تحميله إسرائيل مسؤولية الحرب
لبنان 3/10/2026 9:10:00 AM
أسعار المحروقات تشهد ارتفاعاً كبيراً
لبنان 3/11/2026 5:36:00 AM
"الجماعة الإسلامية" تنفي استهداف مكاتبها أو كوادرها بالغارة الإسرائيلية في بيروت  
لبنان 3/11/2026 1:14:00 PM
تداولت معلومات عن رفض عدد من أهالي بلدة القليعة وجوده في البلدة، ما أدّى إلى إخراجه من المكان.