حليمة لكحل لـ"النهار": رؤية جديدة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات

شمال إفريقيا 27-02-2026 | 06:20

حليمة لكحل لـ"النهار": رؤية جديدة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات

تعتبر الأمينة العامة الجديدة حليمة لكحل أن "هذه المنظمة العريقة تحمل رصيداً تاريخياً كبيراً من النضال والتضحيات، رغم الفترات الطبيعية من الفتور التي قد تواجه أي تنظيم عبر الزمن".
حليمة لكحل لـ"النهار": رؤية جديدة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات
الأمينة العامة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات حليمة لكحل. (النهار)
Smaller Bigger

بعد نحو ربع قرن، نجح الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات في تغيير قيادته، باختيار أمينة عامة جديدة بداية شباط/فبراير الجاري.

 

هذا التغيير في أكبر منظمة نسوية غير حكومية في الجزائر جاء نتيجة طبيعية بعد فتور مُحرج، رغم النشاط الدؤوب للاتحاد منذ تأسيسه عام 1963.

 

تعتبر الأمينة العامة الجديدة حليمة لكحل أن "هذه المنظمة العريقة تحمل رصيداً تاريخياً كبيراً من النضال والتضحيات، رغم الفترات الطبيعية من الفتور التي قد تواجه أي تنظيم عبر الزمن".

 

وتضيف لكحل في حوار مع "النهار": "الاتحاد مر بمرحلة صعبة، ونحن لا ننطلق من منطق التقييم أو المحاسبة، بل من منطق البناء والتجديد"، مؤكدة أن "المستقبل سيكون موعداً لإعادة بعث الروح النضالية في الاتحاد، وتحديث طرق العمل، والانفتاح على الجيل الجديد من النساء، مع الحفاظ على المرجعية التاريخية وقيم المنظمة الوطنية".

ركائز استراتيجية القيادة

وبشأن مرتكزات استراتيجيتها، تقول لكحل إن "استراتيجيتنا قائمة على ثلاثة محاور أساسية: الأول، إعادة تنظيم الهياكل محلياً، ومنح دور أكبر للمناضلات في الميدان. الثاني، تجديد الخطاب والوسائل بما يتماشى مع تطلعات المرأة الجزائرية، خاصة الشابات. أما الثالث فهو تعزيز الشراكات مع مؤسسات الدولة وفعاليات المجتمع المدني، ليصبح الاتحاد قوة اقتراح حقيقية ومؤثرة في السياسات العمومية المتعلقة بالمرأة والأسرة".

 

وتحث لكحل على ضرورة "الإصغاء للمرأة وإعادة بعث المبادرات التي تعكس انشغالاتها اليومية، من فرص العمل إلى الحماية الاجتماعية والمشاركة السياسية ومناهضة كل أشكال التهميش".

 

وتؤكد أن "كل ذلك يهدف إلى استعادة المنظمة لمكانتها في المجتمع"، مشيرة إلى أن ذلك يتحقق عبر "استثمار الكفاءات والخبرات المتوفرة داخل الاتحاد، لتمكينه من أن يكون ثقلاً حقيقياً ومؤثراً في الرأي العام".

 

الأمينة العامة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات حليمة لكحل. (النهار)
الأمينة العامة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات حليمة لكحل. (النهار)

 

التمكين الاقتصادي والسياسي

وتوضح لكحل أن "الاتحاد عمل منذ بداياته على تمكين المرأة اقتصادياً، خصوصاً في فترة ما بعد الاستعمار، لتقوية الأسرة والمجتمع".

 

وتضيف أن "تمكين المرأة اقتصادياً يعد مدخلاً أساسياً لتعزيز استقلاليتها ومكانتها في المجتمع، والمساهمة الفعلية في التنمية الاقتصادية للبلاد".

 

وتستعد الجزائر لحوار وطني شامل وعد به الرئيس عبد المجيد تبون، يشمل جميع القوى الفاعلة في المجتمع، من أحزاب وجمعيات ومنظمات مجتمع مدني، بما فيها الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات.

 

وعن هذا، تقول لكحل: "الاتحاد جاهز دائماً للاستجابة لكل نداء للوطن، فهو دعامة فاعلة وصوت دائم في إطار المصلحة العليا للبلاد".

 

وتضيف أن مقترحات الاتحاد "ستركز على تعزيز آليات حماية المرأة والطفل، ودعم المرأة العاملة وربّة البيت اجتماعياً وقانونياً"، مؤكدة أن المنظمة "ستعمل على دعم الرؤية السياسية للمرأة الجزائرية عبر توسيع مشاركتها في مراكز القرار، مع تعزيز التكوين السياسي للنساء الشابات".

 

كذلك، تشدد لكحل على أهمية "تسهيل وصول النساء إلى التمويل والمقاولاتية، وإدماجهن في مشاريع الاقتصاد المحلي، مع ترسيخ ثقافة المساواة وتكافؤ الفرص، وتثمين دور المرأة في الذاكرة الوطنية والتنمية المجتمعية".

استراتيجية خارجية متكاملة

أما بخصوص الاستراتيجية الخارجية للاتحاد، تقول لكحل: "نسعى لضبط سياق التعاون الخارجي بما يتماشى مع توجهات الدولة الجزائرية على المستويين العربي والأفريقي، وتعزيز التنسيق مع شبكات التعاون بين التنظيمات النسوية، وتبادل التجارب الناجحة والمرافعة المشتركة من أجل قضايا المرأة في المحافل الإقليمية والدولية".

 

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 2/26/2026 7:18:00 PM
لبس حول "ضريبة البنزين"… مجلس شورى الدولة لم يُصدر قراراً بعد والمراجعات قيد الدرس
الولايات المتحدة 2/25/2026 10:40:00 PM
صورة لـ "ستيفن هوكينغ" في ملفات جيفري إبستين تُعيد الجدل حول رحلته إلى جزر العذراء
واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً دائماً مع إيران...
تشغل أنظمة رادار متطورة بتقنية (LPI)، التي تسمح لها بمسح ورصد الأهداف في عمق الأراضي المعادية دون أن تكتشف hgرادارات وجودها أو تردداتها.