بعد زيارة نونيز إلى الجزائر… هل يبدأ اختبار إعادة ضبط العلاقات مع باريس؟

شمال إفريقيا 21-02-2026 | 06:20

بعد زيارة نونيز إلى الجزائر… هل يبدأ اختبار إعادة ضبط العلاقات مع باريس؟

خلال محادثاته في الجزائر، أكد نونيز أن تحركه يندرج ضمن مسعى "إحياء الحوار الأمني بين البلدين"، رغم استمرار التباين في بعض الملفات.
بعد زيارة نونيز إلى الجزائر… هل يبدأ اختبار إعادة ضبط العلاقات مع باريس؟
وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز. (أ ف ب)
Smaller Bigger

في ظل فتور سياسي استمر قرابة عامين وألقى بظلاله على مختلف أوجه التعاون، جاءت زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر كخطوة سياسية لاحتواء التوتر وإعادة فتح قنوات التواصل بين البلدين. وبينما لا يمكن الجزم بنتائج فورية، فقد وُصفت الخطوة بأنها "جسٌّ للنبض" تمهيداً لإحياء التعاون، لا سيما في شقه الأمني،  الذي تأثر بشكل كبير بالأزمة السياسية بين الجزائر وباريس.
وخلال محادثاته في الجزائر، أكد نونيز أن تحركه يندرج ضمن مسعى "إحياء الحوار الأمني بين البلدين"، رغم استمرار التباين في بعض الملفات، خاصة ما يتعلق بالمهاجرين الجزائريين غير النظاميين في فرنسا، إضافة إلى قضية سجن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز.
ويعتبر أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية إسماعيل خلف الله، في حديثه مع "النهار"، أن الزيارة تمثل "تصحيحاً لمسار تأثر بالتصريحات التصعيدية الصادرة عن سلفه برونو روتايو تجاه الجزائر"، واصفاً إياها بأنها "إشارة رسمية من الإليزيه تعبّر عن إرادة إصلاح ما أفسدته الإجراءات والمواقف الفرنسية السابقة".
كذلك، يرى خلف الله أن هذه الخطوة جاءت امتداداً لتحركات سابقة، من بينها زيارة رئيسة جمعية الصداقة الفرنسية – الجزائرية سيغولين رويال، و"التي حملت رسالة مفادها أن الجزائر تتجاوب مع خطاب العقل والحوار القائم على المصالح الثنائية، بعيداً عن أي نزعة تعالٍ أو وصاية".
وعلى الصعيد الأمني، يوضح أستاذ القانون الدولي الجزائري أن "باريس تضرّرت من القطيعة التي طالت التنسيق الأمني، خصوصاً في جانبه الاستخباراتي"، مشيراً إلى أن عدداً من المسؤولين الفرنسيين أقرّوا بأهمية هذا التعاون، لا سيما في ملفات الهجرة غير النظامية والجريمة العابرة للحدود. كما يلفت إلى أن الخلفية الأمنية للوزير نونيز تعكس إدراكاً فرنسياً لأهمية استعادة هذا المسار.
ويضيف خلف الله أن "الجزائر، بحكم موقعها الجغرافي ومساحتها الشاسعة وخبرتها في المجال الأمني، كانت شريكاً محورياً في تبادل المعلومات، ما يجعل استئناف التنسيق أولوية ملحّة بالنسبة للطرف الفرنسي".

 

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز خلال اجتماع مع نظيره الجزائري سعيد سعيود. (أ ف ب)
وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز خلال اجتماع مع نظيره الجزائري سعيد سعيود. (أ ف ب)

 

من جهته، يعتبر المحلل السياسي رابح لعروسي أن "الزيارة تندرج ضمن مسعى لاحتواء مسار توتّر تصاعدي، بعدما شهدت العلاقات منحى غير طبيعي نتيجة مواقف فرنسية غير بريئة". ويؤكد أن "الجزائر من حقها المطالبة بعلاقات قائمة على الندية واحترام السيادة".
ويشير لعروسي، في حديثه مع "النهار"، إلى أن الجزائر لطالما رحّبت بأي جهد يهدف إلى إعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي، شرط أن يتم ذلك عبر القنوات الديبلوماسية الرسمية ودون إملاءات أو ضغوط إعلامية، معتبراً أن بعض الخطابات الإعلامية الفرنسية الأخيرة ساهمت في تعميق الفجوة بين الطرفين.
ويرى المحلل السياسي الجزائري أن عودة العلاقات إلى طبيعتها "تبقى رهينة بمدى التزام باريس باحترام سيادة الجزائر ومواقفها"، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها السياسة الخارجية الجزائرية على المستوى الدولي.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 2/20/2026 3:42:00 PM
تُظهر وثيقة الكونغرس، التي اطلعت عليها أسوشييتد برس أيضًا، أن إدارة ترامب تهدف إلى إبرام 20 صفقة تجارية نووية مع دول حول العالم، بما فيها السعودية
الخليج العربي 2/20/2026 7:38:00 AM
غراهام: إذا استُبدل نظام إيران بالشعب الإيراني، فسيؤدي ذلك إلى مستقبل مشرق لإيران ويفتح مساراً جديداً للتطبيع
الخليج العربي 2/20/2026 1:50:00 PM
تناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وأهمية تكثيف العمل المشترك لدعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط...
المشرق-العربي 2/20/2026 6:05:00 AM
التحرك العراقي يأتي في سياق متابعة معلومات وتقارير تشير إلى تجنيد عراقيين للقتال ضمن الجيش الروسي.