بعد طول إغلاق... فتح معبر رفح أمام عدد محدود من الجرحى والعائدين
أعيد فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين، اليوم الاثنين، بعد إغلاق تام لنحو عام إبان الحرب بين إسرائيل وحماس، فيما يقتصر عدد العابرين على العشرات في كل اتجاه في أول أيام تشغيله.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي: "اعتباراً من هذه اللحظة، وبعد وصول فرق بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (يوبام)، تم فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد، سواء للدخول أو الخروج".
مصر
وبدأت المجموعة الأولى من الجرحى والمرضى الخارجين من غزة الوصول إلى الجانب المصري من معبر رفح، بحسب ما أفاد مسؤول طبي مصري وكالة "فرانس برس".وقال المسؤول إن "الدفعة الأولى من المصابين الفلسطينيين والمرضى بدأت في الوصول إلى المعبر داخل سيارات إسعاف مصرية، مع عدد من المرافقين"، مضيفاً أن "وصلت حتى الآن ثلاث سيارات إسعاف تحمل عدداً من المرضى والمصابين وتم فحصهم فور وصولهم... لتحديد المستشفى الذي سينُقلون إليه".
في وقت سابق، أفاد مسؤولون مصريون "فرانس برس" بأنّ "50 مريضاً وجريحاً فلسطينياً سيعبرون إلى مصر مع السماح بمصاحبة مرافقَين لكل مريض، ما يرفع العدد الإجمالي إلى 15".
وذكرت وسائل إعلام مصرية في وقت سابق أنّ "المعبر سيسمح بمرور 50 شخصاً فقط في الاتجاهين قبل إغلاقه في الثالثة بعد الظهر (13:00 ت غ)".
ويأتي استئناف تشغيل المعبر الحيوي إثر مقتل العشرات في سلسلة غارات إسرائيلية، أمس السبت وفق ما أفاد الدفاع المدني في قطاع غزة، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مسلحين خرجوا من نفق في رفح.
علي شعث
وفي بيان، قال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة علي شعث، إثر فتح المعبر إن "هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري وإنما تمثل بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع، ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء شعبنا في قطاع غزة".
ويترقب الفلسطينيون في غزة وخاصة المرضى والطلاب فتح المعبر، وكذلك أولئك الذين فُصلوا عن عائلاتهم خلال الحرب.
ومعبر رفح هو المنفذ الوحيد لقطاع غزة مع الخارج من دون المرور عبر إسرائيل التي أبقته مغلقاً منذ أن سيطرت قواتها عليه في أيار/مايو 2024. وأعادت الدولة العبرية فتحه جزئياً لفترة وجيزة مطلع عام 2025، في حين تفرض حصاراً محكماً على القطاع.
ويمثل المعبر أيضاً نقطة دخول حيوية للعاملين في المجال الإنساني ولشاحنات المساعدات والغذاء والمستلزمات الطبية والوقود، خصوصاً في ظل كارثة إنسانية مستفحلة يعانيها سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2,2 مليوني شخص، جراء الحرب والدمار.
نبض