افتتاح تجريبي لمعبر رفح... ومخاوف من عراقيل إسرائيلية

شمال إفريقيا 01-02-2026 | 17:49

افتتاح تجريبي لمعبر رفح... ومخاوف من عراقيل إسرائيلية

حظي فتح المعبر بترحيب شعبي وسياسي، نظراً لتخفيفه معاناة سكان القطاع، وإن كان الترحيب مشوباً بالحذر.
افتتاح تجريبي لمعبر رفح... ومخاوف من عراقيل إسرائيلية
سائقان ينتظران بجوار شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري لمعبر رفح. (أ ف ب)
Smaller Bigger

افتتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، من الجانب الفلسطيني، تجريبياً اليوم الأحد، وذلك لأول مرة منذ سيطرة القوات الإسرائيلية على المعبر في أيار/مايو 2024.

 

وتزامن الافتتاح التجريبي مع صدور بيان مشترك لوزراء خارجية مصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، أعربوا خلاله عن "إدانتهم الشديدة للانتهاكات المتكررة التي ترتكبها إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من ألف فلسطيني".

 

ورغم الانتهاكات الإسرائيلية التي أثارت غضباً واسعاً في دول عدة، حظي فتح المعبر بترحيب شعبي وسياسي، نظراً لتخفيفه معاناة سكان القطاع، وإن كان الترحيب مشوباً بالحذر، مع التخوف من أن تضع إسرائيل عراقيل مفاجئة قد تؤدي إلى إغلاق الجانب الفلسطيني من المعبر مجدداً.

 

ولم يُعلن رسمياً بعد عن عدد الأشخاص المسموح لهم بالمرور يومياً في الاتجاهين، إلا أن التقديرات تشير إلى أنه يتراوح بين 150 و200 شخص، فيما تقدر أعداد المصابين داخل القطاع بنحو 20 ألفاً. وبحسب هذه التقديرات، فإن المسموح لهم بالمرور يوميًا يمثل نحو 1% فقط من إجمالي الحالات المسجلة.

 

وصباحاً، دفعت القاهرة بالعشرات من سيارات الإسعاف والأطقم الطبية، ورفعت المستشفيات المصرية، خصوصاً في شمال سيناء، جاهزيتها لاستقبال المصابين الفلسطينيين. ومن المرتقب أن يبدأ التشغيل الفعلي للمعبر صباح الاثنين لنقل الأفراد.

 

 

عراقيل إسرائيلية
يقول الباحث في الشؤون الإسرائيلية الدكتور خالد سعيد لـ"النهار": "لا شك أن هذه خطوة مهمة جداً بالنسبة للفلسطينيين، لأن المعبر هو المنفذ الوحيد الذي يربطهم بالعالم مباشرة، ومع ذلك لا يزال هناك تخوف من أن تضع إسرائيل عراقيل أو تقرر إغلاق المعبر من الجهة الفلسطينية تحت ذريعة تواجد عناصر حركة حماس".

 

ويضيف: "كانت إسرائيل تصر على أن يكون عدد الخارجين من القطاع أكبر من العائدين إليه، لكن الدولة المصرية رفضت ذلك باعتباره مساساً بسيادتها، وكانت تصر على أن يكون العدد متساوياً".

 

وأعربت القاهرة مراراً عن رفضها تهجير سكان غزة، فيما تصاعدت المخاوف من استغلال المعبر لتهجير الفلسطينيين من أرضهم وتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها. ويؤكد سعيد أن "الدولة المصرية أجهضت هذا المخطط منذ اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وتصدت لكل التصريحات الإسرائيلية، وكانت حريصة على بقاء الفلسطينيين على أرضهم لضمان استمرارية قضيتهم".

 

 

تخفيف المعاناة
من جانبها، تقول المحللة السياسية والباحثة الفلسطينية في الشؤون الدولية الدكتورة تمارا حداد، لـ"النهار"، إن "الافتتاح التجريبي لمعبر رفح خطوة مهمة، وإن كانت محدودة، نحو تخفيف جزء من المعاناة الإنسانية لسكان القطاع، لا سيما فيما يتعلق بحرية الحركة، وإدخال المساعدات، وتسهيل خروج الجرحى والمرضى".

 

وتضيف: "المعبر بالنسبة لأهالي غزة ليس مجرد بوابة حدودية، بل شريان حياة مرتبط بالقدرة على الصمود والاستمرار"، مشيرة إلى أن "فتح المعبر يمكن أن يعزز الأمل في بدء مسار التعافي وإعادة الإعمار إذا تم بشكل منتظم ومستدام، بعيداً عن التوظيف السياسي أو الأمني الضيق".

 

وتتابع حداد: "وجود معبر مفتوح وفعال يقلل من الضغوط الإنسانية التي قد تُستغل لدفع السكان نحو خيارات قسرية، من بينها التهجير. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة، فالافتتاح الجزئي أو الموقت لا يكفي وحده لإزالة هواجس التهجير، خاصة في ظل استمرار العدوان، وتدمير البنية التحتية، وغياب ضمانات واضحة تحمي السكان وحقهم في البقاء على أرضهم".

 

وترى الباحثة الفلسطينية أن "الأمل الحقيقي لا يرتبط فقط بفتح المعبر، بل بإرادة سياسية تضمن وقف الاستهداف، ودعم إعادة الإعمار، وحفظ الكرامة الإنسانية لسكان غزة. فتح المعبر خطوة إيجابية وضرورية، لكنها تظل غير كافية ما لم تكن جزءاً من مسار أشمل يعالج جذور الأزمة، لا أعراضها فقط".

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

لبنان 1/30/2026 11:14:00 AM
بيان لوزارة التربية والتعليم العالي... ماذا جاء فيه؟
لبنان 1/31/2026 9:04:00 AM
بقوة 2.8 درجات على مقياس ريختر
موضة وجمال 1/29/2026 10:45:00 AM
ديفا كاسيل تعود إلى منصّات باريس، وتتألّق كـ"الفتاة الذهبية" لإيلي صعب
موضة وجمال 1/30/2026 11:43:00 AM
الملكة رانيا تختصر المودّة بكلمات قليلة في عيد ميلاد الملك عبد الله الثاني.