مصر بين التكهنات والحقائق: تعديل وزاري محدود يلوح في الأفق؟
سادت في مصر خلال الأيام الماضية تكهنات بإجراء تعديل وزاري، ارتبطت في معظمها بانتهاء الانتخابات التشريعية وبدء المجلس الجديد أعماله. ومع انعقاد مجلس النواب أمس، زاد الترقب وتضاعف الأمر غموضاً، وسط تضارب التقارير الإعلامية المحلية بشأن التعديلات الوزارية.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أصدر القرار رقم 17 لسنة 2026 بدعوة المجلس للانعقاد صباح الاثنين، لافتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث، بحسب العدد الأخير من "الجريدة الرسمية" الصادر يوم الأحد.
وراوحت التكهنات بين تغيير وزاري شامل وتعديل يشمل عدداً من الحقائب الوزارية، بجانب نفي صحة تلك التنبؤات.

غير إلزامي
يقول نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية الدكتور عمرو هاشم لـ"النهار": "لا يوجد ما يلزم الرئيس (دستورياً) بإجراء تغيير أو تعديل وزاري، لكن العرف جرى على ذلك".
ويضيف هاشم، وهو أيضاً عضو بمجلس أمناء "الحوار الوطني": "أما بالنسبة لطبيعة هذا التغيير أو مداه، ثمة تقديرات متباينة، لأن بعض الوزراء كان أداؤهم دون التوقعات. وبالنسبة لرئيس الوزراء فمن غير المعلوم إن كان سيستمر أم لا".

تعديل محدود
الحديث عن عدم وجود نص دستوري يلزم رئيس الجمهورية بإجراء تعديل وزاري بعد انعقاد مجلس النواب، جعل بعض الإعلاميين يشككون في صحة الأنباء المتداولة على نطاق واسع، ويستندون في هذا النفي إلى أن قرار تشكيل حكومة جديدة أو تعديل الحالية هو أحد الصلاحيات المطلقة للرئيس.
إلا أن مصادر برلمانية وسياسية تؤكد لـ"النهار" أن "الأنباء المتداولة لم تأت من فراغ، فثمة حديث داخل دوائر السلطة في القاهرة عن تغيير مرتقب".
وترجح المصادر أن "يصدر القرار بالتعديل في غضون ساعات أو أيام"، لافتة إلى أنه "سوف يشمل عدداً محدوداً من الحقائب الوزارية، وغالباً لن يطال رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي"، الذي يتولى منصبه منذ عام 2018.
وفي 3 حزيران/يونيو عام 2024، كلف الرئيس السيسي مدبولي بتشكيل حكومة جديدة تضم كفاءات، وقد استغرق تشكيلها قرابة شهر لتخرج في 3 تموز/يوليو، بتغييرات شملت 20 حقيبة وزارية من أصل 30.
وجاء التعديل الوزاري سالف الذكر بعد قرابة عامين ونصف العام من انعقاد أولى جلسات مجلس النواب لعام 2020، لذا، فمع التكهنات والتأكيدات من بعض المصادر المقربة من دوائر الحكم في القاهرة، يبقى الأمر في إطار الاحتمالات حتى يعلن الرئيس المصري عن تكليف مسؤول بتشكيل حكومة جديدة.
نبض