غوتيريش وميرتس يشكران السيسي: اتّفاق غزة يشكّل خطوة نحو تحقيق سلام دائم
ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع المستشار الألماني فريدريك ميرتس، في اتّصال هاتفي اليوم الجمعة، "تفاصيل الاتّفاق الذي تمّ التوصّل إليه في الثامن من الشهر الجاري في شرم الشيخ بشأن غزة".
قدّم السيسي "رؤية مصر للمرحلة التالية وآليات تنفيذ الاتّفاق القائم على خطّة الرئيس الأميركي دونالد ترامب"، مؤكداً في هذا الصدد "أهمية الحفاظ على دور ومكانة السلطة الفلسطينية وتهيئة الظروف الملائمة لإقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية".
وفي هذا السياق، وجه السيسي دعوة للمستشار الألماني للمشاركة في الاحتفالية التي سوف تستضيفها مصر بمناسبة إبرام اتّفاق وقف الحرب في قطاع غزة.

من جانبه، أعرب المستشار الألماني عن "تقدير بلاده للدور الحيوي الذي اضطلعت به مصر في سبيل التوصّل إلى اتّفاق وقف الحرب"، مؤكّداً "دعم ألمانيا لهذا الاتّفاق وتطلّعها لأن يشكّل خطوة نحو تحقيق سلام دائم في المنطقة"، مشيراً إلى تطلّعه لاستضافة مصر لمؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة.
وأكد ميرتس أن بلاده ستواصل التعاون مع مصر بهدف إطلاق سراح الأسرى وتثبيت وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار غزة، وفق بيان الحكومة الألمانية.
إلى ذلك، تطرّق الاتّصال أيضاً إلى مجمل العلاقات الثنائية بين مصر وألمانيا، فضلاً عن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي. وقد أكّد السيسي في هذا الخصوص حرص مصر على تعزيز التعاون مع ألمانيا في مختلف المجالات، وفق بيان الرئاسة المصرية.
الأمم المتّحدة
في الموازاة، استعرض السيسي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مضمون الاتّفاق. وأكّد السيس "ضرورة التوافق على كافّة التفصيلات ذات الصلة بالمراحل المختلفة للاتفاق، وعلى ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق".
ووجّه غوتيريش الشكر لمصر والسيسي على "الجهود المبذولة لوقف الحرب في قطاع غزة، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلتها مصر على مدار العامين الماضيين لوقف اطلاق النار وتخفيف المعاناة الإنسانية لأهل غزة وإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع، وذلك بالتعاون مع الأمم المتحدة وكافة الوكالات الأممية والإغاثية"، معرباً عن "تطلّعه لاستمرار التعاون مع المؤسسات المصرية الحكومية والإغاثية لتحسين الوضع الإنساني في غزة".
وشدّد غوتيريش على ما ذكره السيسي بضرورة أن يتم الاتفاق على كافة التفصيلات ذات الصلة باتفاق وقف الحرب بكافة مراحله، مشيراً إلى "ضرورة الاتفاق على مسار يفضي إلى اقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لمقرّرات الشرعية الدولية، وبما يضمن عدم الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، وتطبيقاً لحق تقرير المصير".
وأكّد أيضاً "ضرورة نشر قوات دولية في قطاع غزة، وأهمية إعطاء شرعية دولية للاتفاق الذي تم التوصّل اليه، وذلك من خلال مجلس الامن، وضرورة البدء بشكل فوري في إعادة إعمار قطاع غزة"، معرباً في هذا السياق عن ترحيبه بالمؤتمر الذي ستستضيفه مصر لهذا الغرض.
وفي السياق، أكّد غوتيريش أن "مصر هي العنصر المحوري والفاعل الأساسي في تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وفي الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، وأن القيادة الحكيمة للسيسي هي أحد العوامل الجوهرية التي أدّت إلى هذا الاتّفاق الهام الذي تم إبرامه وتلك النتيجة الإيجابية".
وجدّد السيسي التأكيد أن "مصر بدأت بالفعل في إيفاد شحنات من المساعدات الغذائية والطبية العاجلة للقطاع فور التوصّل لاتّفاق وقف الحرب"، مشدداً على أن "مصر تدعم دور وكالات الأمم المتحدة، وخاصةً الأونروا، في قطاع غزة وفي الدول المستضيفة للاجئين الفلسطنيين، وضرورة استمرار دور وكالة الأونروا التاريخي في غوث وتشغيل الفلسطنيين".
نبض