"على شفير الانفجار"… تحذيرات مصرية من اشتعال "الشرق الأوسط" واقعية؟

"على شفير الانفجار"… تحذيرات مصرية من اشتعال "الشرق الأوسط" واقعية؟
السيسي خلال اجتماعه مع عبد العاطي يوم الثلاثاء
Smaller Bigger
حظيت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة بترحيب رسمي  في القاهرة، وبثت قدراً من الأمل في وقف سيل الدماء المنهمر بالقطاع، منذ نحو عامين، وفي خفض حدة التوتر المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن المخاوف رغم ذلك لا زالت قائمة. 

وثمة مؤشرات تشي بأن المنطقة ما زالت "على شفير الانفجار". تلك العبارة التي وردت على لسان وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي خلال إلقائه بيان مصر أمام النقاش رفيع المستوى للدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل أيام قليلة، ما زالت أصداؤها تلوح في الأفق.

 عبد العاطي الذي شارك، يوم الأربعاء، في اجتماع قادة ميونخ بمدينة العُلا في السعودية، عبر عن ترحيب مصر بجهود الرئيس الأميركي لوقف الحرب، ولكنه  أكد على "محورية القضية الفلسطينية ومركزيتها"، وشدد على "أهمية خلق أفق سياسي يستند إلى حل الدولتين"، وهي نقطة لما تتناولها خطة الرئيس ترامب بصورة محددة وواضحة.
  
القاهرة، وهي طرف أصيل في الوساطة وجهود إنهاء الحرب في غزة، والتي ربما اطلعت على تفاصيل الخطة الأميركية قبل إعلانها، تبدو متفائلة ولكن لديها حذر شديد، وقلق بشأن إحلال السلام في المنطقة، وتجنب انفجار الوضع مجدداً إذا لم يتم التوصل إلى حل عادل وشامل، وتجلى ذلك صراحة أو ضمناً في ثنايا الخطاب السياسي والدبلوماسي المصري. 

تطمين وتحذير
ومساء الثلاثاء، التقى الرئيس المصري بوزير خارجيته، واستمع منه إلى أهم نتائج مشاركة مصر في الجمعية الأممية، التي شهدت عرض رؤى ومواقف بلده خلال مختلف الاجتماعات المعنية بالقضايا الإقليمية والدولية، كما تضمنت لقاءات ثنائية مهمة.

البيان الذي ألقاه وزير الخارجية المصري، قبل أيام، وحذر فيه من أن المنطقة "على شفير انفجار"، جاء بعد ساعات من كلمة لافتة للسيسي، خلال زيارته للأكاديمية العسكرية المصرية، فجر الجمعة.

وكانت كلمة تطمينية للمصريين، أكدت أن الأوضاع الداخلية آخذة في التحسن، كما ألمحت إلى أن الصراع المشتعل بالمنطقة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، قد يهدأ قريباً.

ومع هذا لم تخل الكلمة من رسائل تحذيرية، تتقاطع مع ما جاء في البيان.

رسائل متوازية
ويرى الدكتور هاني سليمان، مدير المركز العربي للدراسات أن الرسائل التي وجهتها كلمة السيسي والدبلوماسية المصرية، يسيران في الاتجاه ذاته، ويتسقان تماماً مع سياسات القاهرة.

ويقول سليمان لـ"النهار": "المنطقة لا تزال معرضة للانفجار، ورؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لوقف الحرب في غزة، محاطة بشكوك ومخاوف، لا سيما مع غياب توافق معلن حولها من قبل الأطراف الفاعلة كافة".

ومن ثم، بحسب رأي المحلل السياسي، "لا يمكن الوثوق بمثل هذه المبادرات، ما يجعل كل السيناريوات مطروحة بما في ذلك اتساع رقعة الصراع، خصوصاً في ظل الاستفزازات والممارسات والتطلعات الإسرائيلية، لذا لا تنخدع القاهرة بوعود مجانية للاستهلاك العاطفي". 

رغبة بالانتقام
يرصد الدكتور سعيد عكاشة الخبير في الشؤون الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية حالة متصاعدة من الغضب والرغبة في الانتقام من الفلسطينيين بافي الداخل الإسرائيلي. 

ويقول عكاشة لـ"النهار": "مظاهرات أسر الرهائن ضد نتنياهو، تبدو مخادعة للمشاهد، لأن قرابة 85 بالمئة من الإسرائيليين لا يفكرون سوى في الانتقام من الفلسطينيين والقضاء على حركة حماس مهما كلف الأمر".

ويضيف الخبير: "لا توجد مقاومة داخلية لاستمرار الحرب. وعلى الصعيد الخارجي فإن واشنطن التي تملك القدرة على الضغط على نتنياهو لوقف الحرب، لديها مصلحة في هزيمة المحور الإيراني سياسياً وعسكرياً، وترامب قال صراحة إن المعركة ضد حماس، هي معركة ضد إيران ومحورها".

الهدف الأكبر
من جانبه، يعتقد الدكتور عمر حسين، المحلل السياسي، أن قدرة إسرائيل على هزيمة المحور الإيراني أفضى "لانفلاتها"، ويقول لـ"النهار": لا شك أن هزيمة محور إيران، كان أحد أهداف الحرب الإسرائيلية منذ البداية، ولكن تبقى تصفية القضية الفلسطينية، هي الهدف الأكبر".

ويضيف: "رغم إعلان مصر رغبتها في السلام، وتجنب الحرب، إلا أنه واقعياً فإن القاهرة تتحرك تحسباً لأي صدام مسلح، سواء من خلال تعزيز قواتها العسكرية في سيناء، أو من خلال التدريبات العسكرية، والمناورات مع أطراف عربية وإقليمية"، ويخلص إلى أن "تحذير مصر من أن المنطقة على شفير الانفجار، هو تحذير واقعي جداً، حتى وإن بدت الأمور تتجه إلى الهدوء ظاهرياً".

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 6/26/2026 8:57:00 AM
بحسب مصدر مقرب من العائلة، فإن جورج "كان يرغب دائماً في السير على خطى والده".
فن ومشاهير 6/27/2026 9:21:00 AM
محطات من حياتها الشخصية السابقة، وعلى رأسها خطبتها الشهيرة من المطرب محمد عطية عام 2020.
فن ومشاهير 6/28/2026 1:12:00 PM
إقامة ملكية تجمع هاري وميغان ببريطانيا بعد سنوات من الخلاف.
رياضة 6/27/2026 8:05:00 AM
منتخب الرأس الأخضر يصنع المفاجأة في كأس العالم 2026 ويتأهل إلى دور الـ32 بعد إنهائه الدور الأول بثلاثة تعادلات مع إسبانيا وأوروغواي والسعودية... من هو هذا المنتخب؟