"الإخوان" والمصالحة مع القاهرة: طوق نجاة أم وهم مستحيل؟

شمال إفريقيا 04-09-2025 | 06:00

"الإخوان" والمصالحة مع القاهرة: طوق نجاة أم وهم مستحيل؟

قدّمت قيادات وكوادر جماعة "الإخوان المسلمين" مبادرات عدّة تدعو إلى التصالح مع النظام المصري.
"الإخوان" والمصالحة مع القاهرة: طوق نجاة أم وهم مستحيل؟
بعض تظاهرات أعضاء الجماعة ومناصروها اتسمت بالعنف
Smaller Bigger

قدمت قيادات وكوادر جماعة "الإخوان المسلمين" مبادرات عدة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، تدعو للتصالح مع النظام الحاكم في القاهرة، وسط صمت تام من  السلطات المصرية.

وبحسب محللين ومصادر مقربة من كوادر "الإخوان" الهاربين خارج مصر، تحدثوا إلى "النهار"، فإن هذه المبادرات جاءت كردة فعل لتضييق الخناق على عناصر الجماعة التي اعتُبرت "ورقة محروقة" و"فاشلة" في نظر دول الشتات التي آوتهم بعد إطاحة حكم جماعتهم إثر خروج المصريين في تظاهرات حاشدة، دعمها الجيش في 30 حزيران/يونيو 2013.

وتزايدت وتيرة مساعي المصالحة من قبل كوادر الجماعة بشكل ملحوظ في الأسابيع الماضية، وكان آخرها بيان بثه القيادي الإخواني محمد عماد صابر على صفحته بموقع "إكس". وجاء البيان بعد أيام من مقطع فيديو لليوتيوبر علي حسين مهدي، المحسوب على "الإخوان"، روى فيه تجربته بعد عودته إلى مصر وحصوله على عفو رئاسي بعد وقت قصير من حبسه تنفيذاً لحكم بالسجن المؤبّد.

وبجانب المبادرات المتتالية، غازل عناصر منتمون للجماعة الدولة المصرية بعبارات مختلفة تماماً عن الخطاب الذي تبنّته الجماعة طوال أكثر من عشر سنوات.



حلّ أم حوار؟
ويرى الخبير في شؤون الحركات الإسلامية الدكتور عمرو عبد المنعم أن "الإخوان" يبحثون عن حلّ لا عن حوار كما يزعمون، للخروج من أزماتهم ومشكلاتهم فقط.

ويتساءل عبد المنعم خلال حديثه مع "النهار": "لماذا يتجدد الطرح كل فترة بمصطلحات مختلفة ومتغيرة: مصالحات، تسويات، مراجعات، تبرئة، وأخيراً حوار؟"، مضيفاً: "يجب أن ننظر إلى ظاهرة الإسلام السياسي ومقوّمات استمرارها في العالم العربي، خصوصاً مع التداعيات الأخيرة لأحداث طوفان الأقصى ووصول أحمد الشرع إلى سدة الحكم في سوريا، وهو ذو خلفية جهادية مسلحة".

ويشير إلى أن "معظم المجموعات الإخوانية والجهادية في الخارج ترى الخروج على الدولة، وتتقاسم بينها الأدوار بين "سلمية" وخروج ثوري مسلح، لذلك فهي تريد حلاً لا حواراً، لكن بشروط من؟ المنهزم لا يفرض شروطه أبداً".

ويضيف أن صفقات الماضي السياسية قد انتهت، لكنه يرى أن بعض "المراجعين" صادقون، لذا يتعرّضون لهجوم شرس من منصّات الجماعة الإعلامية ويجري التشكيك في صدقيتهم.



لا مصالحة
من جانبه، يفرّق أستاذ علم النفس السياسي الدكتور فتحي الشرقاوي بين المصالحة الرسمية والشعبية.

ويقول الشرقاوي لـ"النهار": "المصالحة الرسمية لها أهداف قد لا يعلمها سوى المسؤولين في دوائر صنع القرار، لذلك لا يمكن التنبؤ بها".

أما على المستوى الشعبي، فيرى أن "لا تصالح مع الدم"، مضيفاً: "لا أعتقد أن المصريين يقبلون التصالح مع الإخوان الذين حاولوا ترويع الشعب واستخدام القوة والتهديد... لا يمكن للمصريين قبول المصالحة معهم".

 

باب العفو
تشير مؤشرات وتلميحات رسمية إلى صعوبة إتمام المصالحة مع الجماعة المصنفة إرهابية بعد سلسلة عمليات نفذتها حركات تابعة لها مثل "حسم" و"لواء الثورة"، إضافة إلى جماعات سلفية جهادية حاولت إعادة "الإخوان" إلى السلطة، منها "داعش" و"القاعدة".

ورغم ذلك، صدرت بعض قرارات العفو الرئاسي عن سجناء محسوبين على الجماعة، وربما كان آخرها وأكثر بعثاً للأمل، ما حصل مع علي حسين مهدي.

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 1/11/2026 12:20:00 PM
بالتواضع المنسحق، بالغفليّة التامّة، وطبعًا خارج الصوت والصورة، وخارج أيّ شيء...
ايران 1/11/2026 10:17:00 PM
قُتلت الطالبة الإيرانية روبينا أمينيان (23 عامًا) برصاصة في مؤخرة الرأس خلال احتجاجات طهران، فيما أُجبرت عائلتها على دفنها سرا بعد منعها من إقامة مراسم علنية، وفق تقارير حقوقية.
لبنان 1/12/2026 5:32:00 AM
عشرات الطلاب، لبنانيين وأجانب، وقعوا ضحية هذا المسار. فعدد المتدرّبين في الشركة يقدّر بنحو 70 إلى 80 طالباً، بينما سُجّل لدى المديرية العامة للطيران المدني عدد كبير من المحاضر، إثر شكاوى تقدم بها تلامذة وجرى توثيقها رسمياً
لبنان 1/12/2026 9:30:00 AM
كتل هوائية شديدة البرودة وانخفاض حادّ بدرجات الحرارة!