الأمم المتحدة: قلقون من سقوط قتلى مدنيين في الخرطوم
قُتل عشرات المدنيين جراء القصف داخل العاصمة السودانية وفي محيطها، بحسب ما أفادت الأمم المتحدة الخميس، مع تصاعد حدة القتال للسيطرة على الخرطوم.
وطالبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بوضع حد "لاستمرار غياب القانون والإفلات من العقاب" في السودان حيث تدور معارك بين الجيش السوداني وقوّات الدعم السريع منذ نيسان/أبريل 2023.
وأفاد المتحدّث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان سيف ماغانغو في بيان "نتلقّى تقارير مُقلقة بشأن تصاعد العنف ضد المدنيين في الخرطوم وسط أعمال عدائية مكثّفة مستمرّة"، داعياً طرفي النزاع إلى "اتّخاذ خطوات ملموسة لضمان الحماية الفعالة للمدنيين".
وأضاف أن "عشرات المدنيين، من بينهم متطوّعون محليون في المجال الإنساني، قُتِلوا جراء القصف المدفعي والغارات الجوية من قِبَل القوات المسلحة السودانية وقوّات الدعم السريع في شرق الخرطوم وشمال أم درمان منذ 12 آذار/مارس".
تصاعدت حدّة الحرب في الأشهر الأخيرة في ما يسعى الجيش للسيطرة على أراضٍ في الخرطوم وغيرها.
يفصل حالياً كيلومتر واحد وحدات الجيش وسط الخرطوم عن القصر الرئاسي الذي سيطرت عليه قوّات الدعم السريع في بداية الحرب.
وبعد نحو عامين من القتال، باتت أجزاء كبيرة من العاصمة مدمّرة.

(سودانيون في الخرطوم - أ ف ب)
وتحدّث ماغانغو عن تقارير ذات مصداقية تشير إلى أن قوّات الدعم السريع ومجموعات متحالفة معها دهمت منازل في شرق الخرطوم حيث نفّذت عمليات قتل بإجراءات موجزة واعتقالات تعسفية وعمليات نهب للمواد الغذائية والمعدات الطبية من مطابخ مجتمعية وعيادات.
وأفادت المفوضية بأنّها تلقّت "مزاعم مثيرة للقلق بشأن عنف جنسي في حي الجريف غرب".
تقيد تقارير أيضاً بأن قوات الجيش والمقاتلين معها انخرطت في عمليات نهب ونشاطات إجرامية أخرى في المناطق الخاضعة لسيطرتها في الخرطوم بحري وشرق النيل.
وقال ماغانغو "ندعو مجدّداً كلا الطرفين – وكل الدول التي لها تأثير عليهما – إلى اتّخاذ خطوات ملموسة لضمان الحماية الفعالة للمدنيين، ووضع حدّ لاستمرار غياب القانون والإفلات من العقاب".
وأدخل القتال السودان في ما تصفها الأمم المتحدة بأكبر كارثة إنسانية في العالم.
نبض