إشكالية بين ترامب وآبي أحمد قد تعرقل سد النهضة؟
يرجح الباحث والصحافي الإريتري المتخصص في الشؤون الأفريقية محمود أبو بكر أن يستمر "التوتر" بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في المرحلة المقبلة، بسبب "إشكالية"سابقة وقعت بين الرجلين قبل سنوات، متوقعاً أن يؤثر ذلك على سد النهضة الإثيوبي وخطط التنمية الأخرى بإثيوبيا، وخصوصاً بعد وقف المساعدات الأميركية.

محمود أبو بكر.
ويقول أبو بكر، لـ"النهار"، إن "الإشكالية بدأت مع الإعلان عن حصول رئيس الوزراء الإثيوبي على جائزة نوبل للسلام". وكانت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، وهي الجهة المانحة للجائزة، قد منحت "نوبل" لرئيس الوزراء الإثيوبي عام 2019، بسبب ما أنجزه في عدد من الملفات، وأهمها نجاحه في تهدئة الصراع الدائر بين بلاده وإريتريا.
"أنا الأَولى"
ويقول الباحث والصحافي الإريتري لـ"النهار": "كان للولايات المتحدة -خلال الولاية الأولى لترامب- دور، حتى وإن لم يكن مباشراً، في تهدئة الصراع بين أديس أبابا وأسمرة. وبعد حصول آبي أحمد على الجائزة، اعترض ترامب في مقطع فيديو شهير، واعتبر أنه الأولى بهذه الجائزة، لأنه من قام بعقد هذه الصفقة، ثم منحتها لجنة نوبل لشخص آخر".
ورد رئيس الوزراء الإثيوبي على الرئيس الأميركي، حينذاك، مؤكداً أنه لا يعلم المعايير التي تختار على أساسها الأكاديمية شخصاً للحصول على الجائزة، وقال إنه لا يعمل من أجل الجائزة ولكن من أجل السلام في القرن الأفريقي، ولذا يرى أن على ترامب إذا كانت لديه شكوى، أن يذهب إلى الأكاديمية وليس إلى إثيوبيا.
وما يؤشر إلى أن الإشكالية التي لمّح إليها أبو بكر لا تزال تشغل ذهن ترامب إلى اليوم، أنه قال، الثلاثاء، خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن: "أنا أستحق جائزة نوبل للسلام لكن الأكاديمية لن تمنحني إياها إطلاقاً".
"أزمة كبيرة"
وتوقع الباحث الإريتري أن إثيوبيا قد تشهد أزمة كبيرة خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى قرار إدارة ترامب تعليق المعونات لجميع دول العالم عدا مصر وإسرائيل، وأن وقف المساعدات الأميركية شمل إثيوبيا.
وأضاف أنّ "هذا قد يخلق أزمة كبيرة لأديس أبابا، ويؤثر على سد النهضة، خصوصاً أنه في مراحلة الأخيرة للتطوير، ومن ثم فإن وقف التمويل الذي تقدمه واشنطن إلى إثيوبيا، قد يؤثر على خططها التنموية، وربما يطاول مشروع السد".
نبض