رئيس "الوفد" المصري يقيل سلفه والبدوي يعلّق: مهندس زراعي في غرفة عمليات
أصدر رئيس حزب "الوفد" المصري المعارض الدكتور عبد السند يمامة قراراً بفصل رئيس الحزب الأسبق السيد البدوي. وجاءت الإقالة التي تعد أول قرار يتخذه يمامة في العام الجديد، بعد يوم واحد فقط من إجراء البدوي لقاءً تلفزيونياً في برنامج "على مسؤوليتي" الذي يقدمه الإعلامي المصري أحمد موسى على قناة "صدى البلد" المصرية، انتقد خلاله أداء رئيس الحزب الحالي.
وأثار القرار ردود أفعال إعلامية وحزبية متباينة، حيث يعتبر البعض البدوي واحداً من أبرز الشخصيات في الحزب المصري، ويطلقون عليه لقب "كبير الوفديين"، فيما ينتقد البعض أداءه السياسي والحزبي.
ويعد "الوفد" -الذي يعود تأسيسه للعام 1918- واحداً من أعرق الأحزاب السياسية المصرية، ومن أكثرها تأثيراً في الحياة السياسية لهذا البلد، حيث تولى عدد من قياداته رئاسة الحكومة المصرية في عصور سابقة، كما كان يحظى بنسبة غير قليلة من مقاعد البرلمان لفترة طويلة، إلا أن حضور الحزب تراجع بصورة لافتة خلال السنوات التي تلت ثورة 25 كانون الثاني (يناير) 2011.

نسخة متداولة لقرار الإقالة - (فايسبوك)
إقالة فورية
وأصدر الدكتور عبد السند يمامة قراراً، يوم الأحد، جاء نصه: "بعد الاطلاع على لائحة النظام الأساسية للحزب، والمادة الخامسة منه، وبعد الاطلاع على المذكرة المرفقة وما بها من حيثيات وأسباب اتخاذ القرار، قرر (رئيس الحزب) فصل الدكتور السيد البدوي شحاتة من الحزب وتشكيلاته كافة، وينفذ القرار من تاريخ صدوره، ويلغى كل ما يخالف ذلك من قرارات".
وجاء تعليق البدوي على القرار بأنه تابعه "باستخفاف"، وأنه صادر عن "شخص غير ذي صفة"، وقال في تصريحات إعلامية في البرنامج ذاته، بعد ساعات قليلة من صدور القرار، إنه علم بالقرار من شخص اتصل به، معتبراً أن الدكتور يمامة "تضايق من كلمتين" قالهم البدوي.
واعتبر رئيس الوفد الأسبق أن الانتقادات التي قالها، كانت "أقل من الحقيقة"، وأن "الدكتور عبد السند يمامة يجهل العمل السياسي، ويشبه مهندساً زراعياً تم وضعه في غرفة عمليات".
معارضة لا تقبل المعارضة
ويعتبر كثير من الكتاب والمهتمين أن الأحزاب المصرية التي يتجاوز عددها 100، تأسس معظمها بعد 25 كانون الثاني (يناير) 2011، هي أحزاب غير فاعلة وليس لها حضور كبير، وحتى الأحزاب العريقة فقدت تأثيرها وتواصلها مع المصريين.
وعلق عدد من مستخدمي مواقع التواصل منتقدين الواقعة، ونشر حساب يحمل اسم فاطمة جابر على موقع "إكس" (تويتر سابقاً): "بالأمس طلع السيد البدوى وقال حزب الوفد ليس له وجود على الساحة،.. اليوم، رئيس الحزب فصله... حزب "الوفد" مع أنه حزب معارض، لكنه لم يتحمل أن يعارضه يعارضه أحد، سبحان مغير الأحوال".
بالأمس طلع السيد البدوى وقال حزب الوفد مالوش وجود ع الساحه .. النهارده رئيس الحزب فصله.. حزب الوفد مع انه حزب معارض لكن مستحملش حد يعارضه سبحان مغير الاحوال
— فاطمه جابر (@fatama0101013) January 6, 2025
ووصف البعض أحزاب المعارضة الحالية بأنها "كرتونية" فيما "ترحم" البعض الآخر على المعارضة وأيامها "التي مضت".
نبض