وزير العدل المغربي يكشف عن 16 تعديلاً في مدونة الأسرة: توثيق الزواج والأهلية وحضانة الاطفال والإرث

شمال إفريقيا 24-12-2024 | 16:48

وزير العدل المغربي يكشف عن 16 تعديلاً في مدونة الأسرة: توثيق الزواج والأهلية وحضانة الاطفال والإرث

وزير العدل المغربي يكشف عن  16 تعديلاً في مدونة الأسرة: توثيق الزواج والأهلية وحضانة الاطفال والإرث
وزير العدل المغربي
Smaller Bigger

الرباط - كريم السعدي

قال عبد اللطيف وهبي ، وزير العدل المغربي وعضو الهيئة المكلفة مراجعة مدونة الأسرة،  إن مضامين مراجعة المدونة ، تهْدف إلى تجاوز بعض النقائص والاختلالات، التي ظهرت عند تطبيقها القضائي، ومواءمة مقتضياتها مع تطور المجتمع المغربي وديناميته، وما تفرضه متطلبات التنمية المستدامة، وكذا ملاءمتها مع التطورات التشريعية، بما في ذلك الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.
وأوضح وهبي ، الذي كان يتحدث صباح الثلاثاء في لقاء تواصلي خصص لعرض تطورات مراجعة مدونة الأسرة المغربية،قائلا :" نحن اليوم، أمام مراجعة جوهرية لنص مدونة الأسرة، تستجيب للمبادئ والمرجعيات، كما حددتها الرسالة الملكية السامية، ووفق الضوابط والحدود التي وَضَعتها؛ غايتها إنجاز صيغة جديدة لمدونة الأسرة تُناسب مغرب اليوم، قادرة على الاستجابة للتطورات المجتمعية التي يشهدها، في حِرص شديد على أن تكفل مقتضياتها، في الآن ذاته، تعزيز مكانة المرأة وحقوقها، وحماية حقوق الأطفال، والمُحافظة على كرامة الرجل".

16 تعديلا 

وكشف وهبي أن من بين ما تم اعتماده،تأسيسا على مقترحات الهيئة والرأي الشرعي للمجلس العلمي الأعلى،هناك 16 تعديلا في مدونة الاسرة طال توثيق الزواج والأهلية وحضانة الاطفال والإرث ويتعلق الأمر ب: 
أولا ، إمكانية توثيق الخِطبة، واعتماد عقد الزواج لوحده لإثبات الزوجية كقاعدة، مع تحديد الحالات الاستثنائية لاعتماد سماع دعوى الزوجية، وتعزيز ضمانات زواج الشخص في وضعية إعاقة، مع مراجعة للإجراءات الشكلية والإدارية المطلوبة لتوثيق عقد الزواج.
ثانيا، إمكانية عقد الزواج، بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، دون حضور الشاهدين المسلمين في حال تعذر ذلك.
ثالثا، تحديد أهلية الزواج بالنسبة للفَتى والفَتاة في 18 سنة شمسية كاملة، مع وضع استثناء للقاعدة المذكورة، يُحدد فيها سن القاصر في 17 سنة، مع تأطيره بعدة شروط تضمن بقاءه، عند التطبيق، في دائرة "الاستثناء".
رابعا، إجبارية استطلاع رأْي الزوجة أثناء تَوثيق عقد الزواج، حول اشتراطها عدم التزوج عليها، من عدمه، والتنصيص على ذلك في عقد الزواج. وفي حال اشتراط عدم التزوج عليها، فلا يحق للزوج التعدد وفاء منه بالشرط.

 

 

 

المبرر الموضوعي الاستثنائي للتعدد


وفي حال غياب هذا الاشتراط، فإن "المبرر الموضوعي الاستثنائي"للتعدد، سيُصبح محصورا في إصابة الزوجة الأولى بالعقم، أو بمرض مانِع من المعاشرة الزوجية، أو حالات أخرى، يُقدرها القاضي وفق معايير قانونية محددة، تكون في الدرجة نفسها من الموضوعية والاستثنائية.
خامسا، إحداث هيئة، غير قضائية، للصلح والوساطة، يكون تدخلها مطلوبا، مبدئيا، في غير حالة الطلاق الاتفاقي، مع حصر مهمتها في محاولة الإصلاح بين الزوجين، والتوفيق بينهما في ما يترتب عن الطلاق من آثار.
سادسا،جعْل الطلاق الاتفاقي موضوع تعاقد مباشر بين الزوجين، دون الحاجة لسلوك مسطرة قضائية، وتقليص أنواع الطلاق والتطليق، بحكم أن التطليق للشقاق يُغطي جُلها، وتحديد أجل ستة أشهر كأجل أقصى للبت في دعاوى الطلاق والتطليق.

تأطير جديد لتدبير الأموال المكتسبة أثناء العلاقة الزوجية



سابعا، تأطير جديد لتدبير الأموال المكتسبة أثناء العلاقة الزوجية،مع تثْمين عمل الزوجة داخل المنزل، واعتباره مساهمة في تنمية الأموال المكتسبة خلال قيام العلاقة الزوجية.
ثامنا، اعتماد الوسائل الالكترونية الحديثة للتبليغ في قضايا الطلاق والتطليق، مع قَبول الوكالة في هذه القضايا باستثناء مرحلة الصلح والوساطة.
تاسعا، اعتبار حضانة الأطفال حقا مشتركا بين الزوجين أثناء قيام العلاقة الزوجية، مع إمكانية امتداده، في حال الاتفاق، بعد انفصام العلاقة الزوجية، وتعزيز الحق في سُكْنى المحضون، بالإضافة إلى وضع ضوابط جديدة فيما يخص زيارة المحضون أو السفر به.

عدم سقوط حضانة الأم المطلقة على أبنائها رغم زواجها


عاشرا ، عدم سقوط حضانة الأم المطلقة على أبنائها بالرغم من زواجها.
حادي عشر، وضع معايير مرجعية وقيمية تُراعى في تقدير النفقة، وكذا آليات إجرائية تساهم في تسريع وتيرة تبليغ وتنفيذ أحكامها؛
ثاني عشر، جعل "النيابة القانونية" مشتركة بين الزوجين في حال قيام العلاقة الزوجية وبعد انفصامها. وفي الحالات التي لايَتَأتى فيها الاتفاق بين الزوجين، على أعمال النيابة القانونيةالمشتركة، يُرجع، في ذلك، إلى قاضي الأسرة للبت في الخلاف الناشىء ، في ضوء معايير وغايات يحددها القانون.
ثالث عشر،تحديد الإجراءات القانونية التي يتعين على المحكمة سلْكها من أجل ترشيد القاصر، وتعزيز الحماية القانونية لأمواله، وفرض الرقابة القضائية على التصرفات التي يُجريها وليه أو وصيه أو المقدم عليه؛

حق الزوج أو الزوجة بالاحتفاظ ببيت الزوجية

رابع عشر،حق الزوج أو الزوجة بالاحتفاظ ببيت الزوجية، في حالة وفاة الزوج الآخر، وفق شروط يحددها القانون.
خامس عشر، تفعيل مقترح المجلس العلمي الأعلى، بخصوص موضوع "إرث البنات"، القاضي بإمكانية أن يهب المرء قيد حياته ما يشاء من أمواله للوارثات، مع قيام الحيازة الحُكمية مقام الحيازة الفِعلية.
سادس عشر ، فتح إمكانية الوصية والهبة أمام الزوجين، في حال اختلاف الدين.
وذكر وهبي انه بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بمراجعة عميقة لمدونة الأسرة،فسيتم تبني صياغة بعبارات حديثة،من خلال استبدال بعض المصطلحات سيما إذا تَوقف العمل بها في المنظومة  القانونية والقضائية للبلاد.
أما فيما يتعلق بالمقترحات ذات الصبغة العامة،الهادفة إلى مواكبة هذا الإصلاح، فقال وهبي إنها تهم أولا،توفير الموارد البشرية المؤهلة والكافية للاضطلاع بقضايا الأسرة من قضاة وأطر،مع ضمان التكوين التخصصي المستمر.
ثانيا، مراجعة المساطر والإجراءات في قضايا الأسرة، مع وضع دليل عملي ومرجعي للمدونة.

شباك موحد على مستوى محاكم الاسرة 

ثالثا، تسهيل الولوج إلى القضاء الأسري، عبر إحداث "شباك موحد" على مستوى محاكم الأسرة.
رابعا، تأهيل المقبلين على الزواج، من خلال توعيتهم بالحقوق والواجبات المترتبة عن الزواج، مع إقرار سياسة عمومية مواكبة للموضوع.
خامسا،دراسة إمكانية إحداث سجل وطني تُسجل فيه عقود الزواج والطلاق.

تميز منهج المملكة في الإصلاح 

واشار وهبي إلى ان الملك محمد السادس حرص خلال إشرافه على كل مراحل هذا الإصلاح، على أن يُحيطه بكل فضائل المشاركة والتملك، وذلك بتوفيرإطار للتوافق البناء، القادر على إدماج مساهمة الجميع، كل من موقعه، بالشكل الذي يؤدي إلى استمرار غايات التجديد والتطوير والاجتهاد، التي عبرت عنها مدونة الأسرة لحظة وضعها سنة 2004،وبما حظيت به، من ترحيب وتنويه وطني ودولي، مُشددا على تميز منهج المملكة في الإصلاح؛ المبني على الثبات والتدرج والتراكم، ووسطية واعتدالية مرجعيتها الدينية السمحة، وقُدرة أدوات الاجتهاد المُبدع على خلق التوفيق بين مقاصد الشريعة، وبين التطورات المُسجلة على مستوى الحقوق والحريات.
وخلص وزير العدل  المغربي إلى القول إن التعليمات الملكية ،التي حرص بيان الديوان الملكي، في الموضوع، على بَيانها، والموجهة إلى رئيس الحكومة، وإلى الوزراء المعنيين مباشرة بمشروع مراجعة مدونة الأسرة، تُؤكد على ضرورة أن تستمر هذه الروح، في مرحلة صياغة مشروع المراجعة، وكذا في سياق مناقشته والتصويت عليه من قبل البرلمان، للوصول إلى اعتماد صيغة جديدة للمدونة، تُثمن مكاسب نُسختها الأولى وتُعضدها، وتُراجع نِقاط تعثُرها. على أن تكون الغاية المشتركة في ذلك، يقول وهبي ، تحقيق المساواة والتوازن الأسري، وترسيخ مبادئ العدل والإنصاف والتضامن والانسجام، بانخراط الجميع، وبحس المواطنة المعهود، لوضع لبنة جديدة في مسلسل دعم دولة الحق والقانون، وبناء المجتمع الديمقراطي، الذي يقوده، بحزم وعزم،الملك محمد السادس.

الأكثر قراءة

لبنان 4/1/2026 2:57:00 PM
الجيش الإسرائيلي: مصدر آخر تم استهدافه هو شبكة الصرافين التي تُعد المصدر المالي الرئيسي والأهم لهذه المنظمة
لبنان 4/1/2026 1:05:00 PM
شهدت منطقة الجناح في بيروت قصفاً إسرائيلياً عنيفاً 
لبنان 4/1/2026 2:48:00 PM
إخبار أمام النيابة العامّة التمييزية ضد السفير الإيراني محمد رضا شيباني