الاتحاد التونسي للشغل... دور تخنقه قبضة سعيّد والخلافات الداخلية

شمال إفريقيا 06-12-2024 | 17:07
الاتحاد التونسي للشغل... دور تخنقه قبضة سعيّد والخلافات الداخلية
يتفق التونسيون على أن الاتحاد العام التونسي للشغل ليس في أحسن أوضاعه، وعلى أن الأزمات التي يعيشها تضع مستقبله على المحك، في ظل مشهد سياسي شهد العديد من التغييرات في العامين الأخيرين.
الاتحاد التونسي للشغل... دور تخنقه قبضة سعيّد والخلافات الداخلية
من تظاهرات الاتحاد التونسي للشغل
Smaller Bigger

يتفق التونسيون على أن الاتحاد العام التونسي للشغل ليس في أحسن أوضاعه، وعلى أن الأزمات التي يعيشها تضع مستقبله على المحك، في ظل مشهد سياسي شهد العديد من التغييرات في العامين الأخيرين.

ويعيش الاتحاد، وهو أقوى منظمة نقابية في تونس ينضوي تحتها نحو مليونين من الموظفين والعمال، مرحلةً حرجةً في الفترة الأخيرة، انعكست على الدور النقابي والسياسي الذي طالما لعبه في البلد، ما يوسع المخاوف من ارتدادات ذلك على الحقوق النقابية بشكل عام.
ويُعدّ اتحاد الشغل أحد أبرز المنظمات التي لعبت دوراً مهمّاً في المشهد السياسي التونسي في السنوات التي تلت حوادث 2011، وفي عام 2014 كانت المنظمة النقابية وراء نجاح حوار وطني في تونس، انتهى بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، مع التوصل إلى اتفاق سياسي حينها أبعد الإسلاميين عن الحكم، ونال عليه  جائزة نوبل للسلام بالشراكة مع منظمات أخرى.

وكثيراً ما كان الاتحاد وراء تعيين الوزراء أو إقالتهم في أغلب الحكومات التي تعاقبت على الحكم حتى سنة 2021.


ضعف النفوذ
لكن، مع وصول الرئيس قيس سعيّد إلى قصر قرطاج، بدأ الاتحاد يفقد نفوذه، ومنذ الإجراءات الاستثنائية عام 2021 تقلّص دوره وزادت الأزمات الداخلية من تثخين جراحه، حتى بات مهدداً في وجوده مع ظهور مؤشرات إلى انقسامات محتملة.

ورفض سعيّد القبول بمبادرة للاتحاد شبيهة بتلك التي قادها في عام 2014، ولم يلتق منذ أمسك بكل مقاليد الحكم في 2021 قيادات الاتحاد إلّا في مناسبات قليلة، وهو يقول إنه لا وجود لأي هيكل يمكنه أن يفرض خياراته على الدولة، في إشارة إلى ترويج المنظمة النقابية فكرة وجود خيار ثالث.