كتاب "الكنوز الأثرية" يثير جدلاً في شرق ليبيا... هل تتحكّم السلفيّة بعقول الطلاب؟

شمال إفريقيا 10-11-2024 | 14:00
كتاب "الكنوز الأثرية" يثير جدلاً في شرق ليبيا... هل تتحكّم السلفيّة بعقول الطلاب؟
أثار قرار السلطة الحاكمة في شرق ليبيا اعتماد تدريس مادة سمّتها "الكنوز الأثرية" لطلاب مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي، عاصفة من الجدل في الأوساط الليبية وتبايناً في المواقف بين مؤيّد ومعارض.
كتاب "الكنوز الأثرية" يثير جدلاً في شرق ليبيا... هل تتحكّم السلفيّة بعقول الطلاب؟
الكتاب محل الجدل
Smaller Bigger

أثار قرار السلطة الحاكمة في شرق ليبيا اعتماد تدريس مادة سمّتها "الكنوز الأثرية" لطلاب مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي، عاصفة من الجدل في الأوساط الليبية وتبايناً في المواقف بين مؤيّد ومعارض.

وكان رئيس الحكومة المكلّفة من مجلس النواب أسامة حماد، أصدر أواخر الشهر الماضي قراراً بإضافة هذا الكتاب بشكل ملزم ضمن مقررات المناهج الدراسية بداية من العام الدراسي الحالي. وأشار القرار إلى أنه سيجرى تدريس هذه المادة على أيدي معلمي مادة التربية الإسلامية، وبواقع حصة واحدة أسبوعياً.

لكن مع ظهور الكتاب الجديد الذي حمل عنوان "الكنوز الأثرية أكثر من 100 سؤال وجواب في العقيدة والسيرة والأذكار"، وتداوله متضمناً عبارات دينية وتفسيرات فقهية يستخدمها الأصوليون المتشددون، لا سيّما في تكفير الآخرين، اعترضت قطاعات ليبية واسعة على نشر تلك الأفكار لدى الأطفال والصبية، واعتمادها بشكل رسمي في المدارس، ما يؤسس لجيل جديد من المتشددين. وعُدّت الخطوة مغازلة للتيار السلفي المتشدد الذي بدأ في الانتشار على نطاق واسع في ليبيا منذ أحداث شباط (فبراير) ٢٠١١.

ويحذّر الناشط السياسي والحقوقي حسام القماطي من إقحام الصبية والأطفال في مواضيع فقهية اجتهادية. ويقول لـ"النهار" إنّ "هذا الكُتيّب الذي جمعه مهندس يُدعى صلاح الدين عبد السلام، وهو ليس عالم دين ولا يملك ما يكفي من العلم الشرعي والفقهي، ومتأثر بالفكر السلفي المتشدد، يخالف في كثير  من أطروحاته المذهب المالكي الذي تعتمده ليبيا، بالإضافة إلى أن هناك مداً للأشاعرة والصوفية"، لافتاً إلى أنه "خلال آخر عقدين برز  تمدّد للسلفية دفعت البلاد ثمنه باهظاً، لا سيّما مع انتشار ما يُعرف بالسلفية الجهادية الحاضنة للتنظيمات الإرهابية".