هجوم معرة النعمان.. ماذا تكشف تحركات خلايا "داعش"؟

المشرق-العربي 07-11-2026 | 14:32

هجوم معرة النعمان.. ماذا تكشف تحركات خلايا "داعش"؟

يستهدف تنظيم داعش، وفق مصدر أمني لـ"النهار"، نقاطاً أمنية معزولة في ريف إدلب، كان آخرها مبنى لأمن الطرق في معرة النعمان. ويتتبع التقرير نشاط خلايا التنظيم الصغيرة وعمليات ملاحقتها في محافظات سورية عدة، مع قراءة في أساليبها وتحديات تعقبها.
هجوم معرة النعمان.. ماذا تكشف تحركات خلايا "داعش"؟
عناصر من قوات الأمن العام السورية خلال تدريب في حفل تخرج دفعة جديدة بدمشق، 14 كانون الثاني/يناير 2025. (أ ف ب)
Smaller Bigger

أحمد الكناني – دمشق

أكد مصدر أمني مطلع في محافظة إدلب لـ"النهار" أن تنظيم داعش نفذ هجوماً بقذيفة "آر بي جي"، استهدف مبنى أمن الطرق في مدينة معرة النعمان بريف إدلب، من دون وقوع إصابات، فيما لاذ المهاجمون بالفرار.

وأشار المصدر إلى أن خلايا التنظيم استغلت وجود نقاط أمنية منفردة على الطريق السريع بين حلب ومعرة النعمان لاستهدافها، ولا سيما النقطة الواقعة في الجهة الشرقية من المبنى، نظراً إلى سهولة الفرار من المنطقة.

وأضاف أن التحقيقات التي أجرتها قوات الأمن مع عناصر سابقين في التنظيم جرى توقيفهم، كشفت عن نشاط خلايا مرتبطة به، تخطط لشن هجمات على النقاط الأمنية المنفردة، بهدف إحداث إرباك وتشتيت الجهود الأمنية.

وسبق أن تبنى تنظيم داعش، في بيان، هجوماً بالأسلحة الرشاشة استهدف دورية للأمن الداخلي عند الجسر الجنوبي لمدينة معرة النعمان في ريف إدلب، وأسفر عن مقتل أربعة عناصر وإصابة خامس.

وفي هذا الإطار، يوضح الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية عبد الله الحمد أن استراتيجية "الذئاب المنفردة" تُعد من أبرز الأساليب التي يعتمدها تنظيم داعش لاستهداف خصومه. ويشير إلى أن التنظيم ركز في هجماته الأخيرة على المراكز الأمنية النائية، نظراً إلى سهولة استهدافها والفرار من محيطها، وانخفاض تكلفة هذه العمليات بالنسبة إليه.

ويلفت الحمد إلى أنه، رغم اعتماد التنظيم هذه الاستراتيجية، تتواصل عمليات القبض على خلاياه، في ظل حالة التشتت التي يعيشها داعش بعد انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وتزايد التنسيق وتبادل المعلومات على المستوى الدولي لمواجهته.

 

عنصر من قوات الأمن السورية خلال انتشار أمني في جرمانا بريف دمشق، 2 آذار/مارس 2025. (أ ف ب)
عنصر من قوات الأمن السورية خلال انتشار أمني في جرمانا بريف دمشق، 2 آذار/مارس 2025. (أ ف ب)

 

نشاط متفرق لداعش

 

تشير البيانات الصادرة عن قوى الأمن الداخلي إلى استمرار العمليات الأمنية لملاحقة خلايا التنظيم في عدد من المحافظات السورية.

ففي الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، ألقى جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي في دير الزور، القبض على خلية تابعة لتنظيم داعش مؤلفة من شخصين. وكشفت التحقيقات عن تورط الموقوفين في تنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيال في المحافظة، كان آخرها استهداف عنصر في وزارة الدفاع بإطلاق النار عليه قرب جامع الرشيد في مدينة الميادين. وأسفرت العملية الأمنية عن مصادرة أسلحة وذخائر عُثر عليها داخل مخبأ تابع للخلية.

وكان جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، قد أحبط في 16 تشرين الأول/أكتوبر الماضي مخططاً لخلية تابعة لتنظيم داعش، كانت تستعد لاستهداف دورية للشرطة في محافظة ريف دمشق.

وفي العاشر من الشهر نفسه، فككت قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، خلية مرتبطة بالتنظيم في منطقة الحولة بريف حمص، وأحبطت مخططات كانت تستهدف دور العبادة ودوريات قوى الأمن الداخلي.

وفي سياق متصل، يشير الخبير عبد الله الحمد إلى أن عناصر التنظيم يعملون ضمن مجموعات صغيرة ومشتتة، تنتشر في أرياف محافظات دير الزور وحمص وحماة ودمشق. ويوضح أن عدد أفراد كل خلية لا يتجاوز أربعة أشخاص في الغالب، ويتواصلون عبر وسائل إلكترونية ومعرّفات خاصة لتلقي التعليمات.

ويضيف أن عدداً من هذه المجموعات ينفذ عمليات وفق أجندات تتقاطع مع الأهداف العامة للتنظيم، ما يعكس تحولاً من مركزية القرار داخل داعش إلى نمط يعتمد على مجموعات متفرقة، الأمر الذي يزيد أحياناً من صعوبة تعقبها أمنياً.

وفي تقدير الحمد، قد تستفيد بعض القوى الدولية من العمليات التي ينفذها تنظيم داعش، وتوظفها ورقة ضغط سياسية وعسكرية، مستشهداً بما حدث عقب إلقاء القبض على خلية مرتبطة بـ"حزب الله"، كانت تسعى إلى تفخيخ مصفاة حمص وتفجيرها.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 11/6/2026 6:34:00 AM
مع اقتراب الحوثيين من عدن، يكشف خبيران يمنيان لـ"النهار" أهداف التحرك العسكري في لحج، واحتمال التوجه نحو باب المندب، وقدرة القوات الحكومية على صد الهجمات.
اسرائيليات 11/6/2026 10:25:00 PM
أشار آيزنكوت إلى أن الخطة تقوم على أربعة مبادئ أساسية.
لبنان 11/6/2026 10:50:00 PM
لم يُفد عن وقوع إصابات، واقتصرت الأضرار على الماديات...