ماذا كشف مصدر سوري لـ"النهار" عن خلية "حزب الله" في حمص؟
دمشق - أحمد الكناني
كشفت معلومات أمنية خاصة حصلت عليها "النهار" أن الأشخاص الذين ألقت قوى الأمن الداخلي القبض عليهم في سوريا في إطار مخطط استهداف مصفاة حمص، سبق أن عملوا في صفوف نظام بشار الأسد السابق، وكانت لديهم اتصالات سابقة بـ"حزب الله". وبحسب مصدر أمني، أمّن الحزب التمويل اللازم لتجهيز العبوات الناسفة التي كان يُعتزم استخدامها في العملية.
وأشار المصدر إلى أن المخطط كان يهدف بصورة رئيسية إلى تعطيل مصفاة حمص وإرباك إمدادات المحروقات، إلى جانب تشتيت جهود الأجهزة الأمنية. وكان من شأن ذلك، وفق المصدر، أن يترك انعكاسات سلبية على حياة المواطنين، في ظل ارتباط عمل المصفاة بتأمين المحروقات.
وتأتي هذه التفاصيل في أعقاب إعلان السلطات السورية إحباط مخطط لاستهداف المصفاة، واتهام خلية تابعة لـ"حزب الله" بالوقوف وراءه، وهي اتهامات ينفيها الحزب.
الإعلان الأمني
وأعلنت قوى الأمن الداخلي، في بيان، أنه "بعد متابعة دقيقة، أحبط جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، مخططاً إرهابياً كان يستهدف مصفاة حمص"، مشيرة إلى أن خلية تتبع لـ"حزب الله" تقف وراءه.
ويكشف البيان عن تعاون جهاز الاستخبارات العامة وقوى الأمن الداخلي في متابعة المخطط وإحباطه، فيما تتيح المعلومات التي أدلى بها المصدر الأمني لـ"النهار" معرفة جانب من خلفية الموقوفين وصلاتهم السابقة. ولا تتضمن المعطيات الواردة تفاصيل عن عدد الموقوفين أو أماكن توقيفهم، ولا عن الموعد الذي كان محدداً لتنفيذ العملية.
وتكتسب طبيعة الهدف أهمية خاصة بالنظر إلى ما كشفه المصدر عن الأضرار التي كان يُراد إحداثها. فاستهداف المصفاة، بحسب روايته، كان سيؤثر في إمدادات المحروقات، فيما كان تشتيت الجهود الأمنية يشكّل جانباً آخر من المخطط.
أفراد الخلية التابعة لميليشيا حزب الله، المدعوان (م. س) و(ب. ش)، اللذان أُلقي القبض عليهما إثر إحباط جهاز الاستخبارات العامة مخططاً لاستهداف مصفاة حمص.وجاء توقيف المذكورين في عملية أمنية استباقية نُفذت بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، أسفرت عن ضبط عبوات ناسفة بحوزتهما كانت معدّة لتنفيذ المخطط.#وزارة_الداخلية_السورية #قوى_الأمن_الداخلي
— قوى الأمن الداخلي (@ISFMOISY) November 3, 2026
نفي "حزب الله"
في المقابل، نفى "حزب الله" ما ورد في بيان قوى الأمن الداخلي السورية بشأن ارتباطه بالخلية، مؤكداً أن ما أُثير عن صلتها به "منفي جملةً وتفصيلاً".
وبذلك، تُنسب المعلومات عن تمويل العبوات وصلات الموقوفين إلى المصدر الأمني، بينما يستند اتهام الخلية بالتبعية للحزب إلى البيان السوري، في مقابل النفي الصريح الصادر عن "حزب الله".
اعتداءات على الطاقة
ويتزامن الإعلان مع سلسلة اعتداءات شهدتها سوريا خلال الآونة الأخيرة، واستهدفت خطوط الطاقة، ما أدى إلى إرباك عمليات الإنتاج اليومي وتعطيل عدد من محطات توليد الكهرباء وخروجها عن الخدمة.
ففي محافظة دير الزور، تعرّض خط الغاز في منطقة الشولا، في 28 كانون الأول/ديسمبر، لاعتداء قالت مصادر رسمية إن التحقيقات أثبتت أنه نُفّذ باستخدام مواد متفجرة. وبعد يومين، في 30 كانون الأول، تعرّض خط الغاز المغذي لمحطة تشرين في ريف دمشق لانفجار آخر.
وتختلف المنشآت المستهدفة في هذه الحوادث عن مصفاة حمص، لكن الوقائع جميعها تتصل بمنشآت وخطوط تؤدي دوراً في قطاع الطاقة السوري. ولا تتضمن المعلومات المتاحة ما يثبت صلة بين الاعتداءين السابقين والخلية التي أعلنت السلطات توقيف أفرادها.
نبض