الأردنيون يحبسون أنفاسهم بانتظار القبض على مهاجمي كنيسة الكرك
يترقب الأردنيون لحظة بلحظة القبض على منفذي الهجوم على كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي المملكة يوم أمس الجمعة، والذي أودى بحياة 9 أشخاص وإصابة العشرات.
وفيما لا تزال التحقيقات متواصلة لجمع المعلومات عن امتدادات محتملة لمنفذي الهجوم سواء داخلية أو خارجية، تجري عمليات موسعة ومكثفة للبحث عن المنفذين، لا سيما أم مساحة محافظة الكرك تتجاوز 3200 كيلومتر مربع وتضم تضاريس صعبة كالمرتفعات الجبلية والأودية السحيقة، ما قد يساعد الفارين على الاختباء.
يأتي ذلك بينما تشهد العديد من الكنائس في الأردن وقفات شموع بمشاركة مسلمين ومسيحيين، تعبيراً عن الوحدة الوطنية والتضامن في مواجهة الأحداث المؤسفة.

الملك يتوعد
ومن بين أبرز التطورات اليوم، أكد الملك عبد الله الثاني خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الأمن القومي أن "أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر ولا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيين"، مشددا على أن "يد العدالة ستطال كل إرهابي، وأن مثل هذه الأفعال الجبانة لم ولن ترهب الأردن والأردنيين ولن تزعزع وحدتهم الوطنية".
كما أكد ضرورة "الخروج بإجراءات عملية تعزز الجاهزية الأمنية للتصدي المسبق لأية محاولات مشابهة".
وتوعّد العاهل الاردني الجمعة منفّذي "العمل الإرهابي" بـ"أشدّ العقوبات"، مؤكدا "سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد".
وكتب عبر منصة إكس: "من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا".
وتضم محافظة الكرك التي يناهز عدد سكانها 375 ألفا تواجدا مسيحيا وازنا لعشائر مثل الهلسا والحجازين. وتتركّز العائلات المسيحية في أحياء معينة مثل "حارة المسيحيين" في مركز المدينة.
وشهدت المحافظة العام 2016 سلسلة هجمات نسبت في معظمها إلى تنظيم "داعش"، وكان أعنفها هجوم استهدف مركزا أمنيا ودوريات شرطة وأسفر عن عشرة قتلى بينهم سبعة عناصر أمن وسائحة في كانون الأول/ديسمبر. وقتل بعد ذلك أربعة مسلحين تحصنوا في قلعة الكرك خلال مواجهة مع عناصر الأمن.
نبض