كالاس: يجب تنظيم الانتخابات الفلسطينية "في أسرع وقت ممكن"
قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبيكايا كالاس اليوم الاثنين إن الانتخابات الفلسطينية يجب أن تجرى "في أسرع وقت ممكن"، وذلك بعد يومين من إعلان الرئيس محمود عباس إرجاءها إلى العام المقبل.
وقالت كالاس عقب اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين إن هؤلاء "أعربوا عن أسفهم لإرجاء الانتخابات الفلسطينية. الانتخابات التشريعية والرئاسية يجب أن تجرى في أسرع وقت ممكن".
وكان عباس أعلن السبت إرجاء الانتخابات التشريعية التي كان من المرتقب أن تجرى في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، ودعا لإجرائها مع الانتخابات الرئاسية في أيلول/سبتمبر 2027.
وفي وقت سابق اليوم، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن تأجيل الانتخابات الفلسطينية هو "أسوأ ما يمكن تقديمه" للشعب الفلسطيني.
وصرّح بأن إرجاء الانتخابات التشريعية هو "أسوأ ما يمكن تقديمه للفلسطينيين الذين يحق لهم التعبير عن تطلعهم إلى تقرير المصير، والقيام بذلك عبر انتخابات حرّة وديموقراطية".

ولم تُجر انتخابات تشريعية فلسطينية منذ قرابة عقدين، وتنظميها يُعدّ مطلبا للعديد من الأطراف الدوليين. ويحكم عباس (90 عاما) بموجب مراسيم منذ انتهاء ولايته عام 2009، وقد أعلن في حزيران/يونيو أنه سيدعو إلى انتخابات رئاسية في مطلع 2027.
إلا أنه أصدر في نهاية الأسبوع المنصرم "مرسوما رئاسيا يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 أيلول/سبتمبر 2027، وذلك بناء على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بعد إلغاء المرسوم... بشأن الدعوة لإجراء الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026"، بحسب ما أوردت وكالة "وفا" الرسمية.
وأوضحت أنّ القرار جاء بعد "المشاورات الوطنية مع الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، وما أسفرت عنه من توافق وطني بشأن المعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية على إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها السابق".
غير أن الدولة العبرية نفت مسؤوليتها عن ذلك. وكتب وزير خارجيتها جدعون ساعر على منصة إكس: "خدع محمود عباس، الديكتاتور الفلسطيني الفاسد الذي لم يجرِ انتخابات منذ أكثر من عقدين، المجتمع الدولي مرة أخرى".
وفازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة عام 2006، متغلبة على حركة فتح بزعامة عباس.
وأدى الانقسام الذي أعقبها إلى اندلاع جولة من الاقتتال الفصائلي، بحيث سيطرت حركة حماس لاحقا على السلطة في قطاع غزة، ما أحدث انقساما بين حركة فتح التي تحكم الضفة الغربية وحركة حماس في غزة.
ونتيجة لذلك، لم ينعقد المجلس التشريعي الفلسطيني منذ عام 2007.
وفاز عباس بآخر انتخابات رئاسية فلسطينية عام 2005، وكان من المفترض أن تنتهي ولايته عام 2009، لكنه ظل يحكم منذ ذلك الحين بموجب مراسيم.
نبض