أبخرة وتشققات... هل عاد بركان جبل كوكب في سوريا الى النشاط؟
تتابع الجهات المختصة في سوريا ظاهرة تصاعد أبخرة من منطقة جبل كوكب، شرقي مدينة الحسكة، بعد تداول مقاطع مصوّرة للانبعاثات ورصد تشققات في سطح الأرض وانخسافات في التربة. ولم تُحدَّد بعد طبيعة الأبخرة أو مصدرها، فيما دعت الجهات الرسمية الأهالي إلى الابتعاد عن المواقع المتأثرة.
وأوضحت مديرية الإعلام في محافظة الحسكة أن اجتماعاً ضم مديرية البيئة ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بحث الانبعاثات والغازات المنبعثة من المنطقة، إلى جانب بلاغات عن وجود ألغام ومخلفات حربية فيها.
مسح للألغام قبل الفحوص البيئية
بحسب مديرية الإعلام، يصعب إجراء مسح شامل لكامل مساحة الجبل، لذلك بدأت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث مسحاً جزئياً للمنطقة التي تنبعث منها الغازات. ويهدف المسح إلى التأكد من خلو الموقع من الألغام والمخلفات الحربية، تمهيداً لفحص التربة وإجراء المسح البيئي وتحديد طبيعة الغازات.

ودعت المديرية الأهالي إلى عدم الاقتراب من منطقة الانبعاثات أو الحفر وتحريك التربة فيها، وعدم التعامل مع أي أجسام مشبوهة إلى حين انتهاء أعمال الكشف واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ما التفسير المحتمل للأبخرة؟
أشارت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية إلى احتمال ارتباط تصاعد الأبخرة بحركة المياه الجوفية وتسربها عبر الشقوق والفوالق إلى أعماق الأرض. لكنها شددت على أن هذا احتمال أولي، وأن تحديد طبيعة الأبخرة والغازات ومصدرها يتطلب قياسات ميدانية متخصصة.
وقالت المؤسسة إن فريقاً فنياً يدرس أيضاً الانخسافات والتشققات التي ظهرت في المنطقة، بما في ذلك طبيعة التربة والصخور واحتمال وجود فراغات أو مناطق ضعف تحت سطح الأرض. وأكدت أن أي استنتاج نهائي بشأن أسباب الظاهرة ومخاطرها سيصدر بعد استكمال الدراسة الفنية.
ويقع جبل كوكب ضمن نطاق حقل بركاني في شمال شرقي سوريا، يتميز بتكوينات بركانية وتراكيب جيولوجية متداخلة. غير أن وجود هذه التكوينات لا يكفي وحده لتفسير الانبعاثات الأخيرة أو الجزم بوجود نشاط بركاني جديد. وحتى ظهور نتائج الفحوص، يبقى مصدر الأبخرة ومدى ارتباطها بالتشققات قيد الدراسة.
نبض