رئيس وزراء العراق: شعبنا دفع ثمناً باهظاً من الأرواح ونجدّد موقفنا الدّاعم للحوار والدّيبلوماسيّة
أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم الجمعة، التزام بلاده بميثاق الأمم المتحدة ومبادئها، معرباً عن تطلع العراق لممارسة دوره بوصفه قوة اقتصادية فاعلة وجسراً للحوار والتعاون في المنطقة.
وقال في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إنَّ العراق عانى الحروب والحصار والإرهاب ودفع شعبنا ثمناً باهظاً، لافتاً إلى أن "الرؤية الوطنية تنطلق من إرادة استعادة هيبة القانون وتقوية مؤسسات الدولة لتكون صاحبة القرار في السلم والحرب وليبقى السلاح بيد المؤسسات الدستورية".
وأشار الزيدي إلى أنه مع انتهاء مهمة التحالف الدولي، تتجه البلاد لنقل العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين من التعاون العسكري إلى الشراكات الاقتصادية والتنموية، داعياً إلى ضبط الحدود ومعالجة الثغرات لمنع تشكل بيئات مغذية للتطرف.

وشدد على أن "الحكومة تخوض معركة مكافحة الفساد وحماية المال العام وتعمل على رفع كفاءة الأداء وتحسين الخدمات"، لافتاً إلى استهداف بناء اقتصاد متنوع وعصري يتماشى مع التحولات التكنولوجية وتوفير بيئة آمنة للاستثمار الوطني والأجنبي.
وأوضح الزيدي أن "الرؤية تعتمد على تقليل آثار الاقتصاد الريعي، وتعزيز سياسات السوق المفتوح، وتوفير التسهيلات والضمانات القانونية والضريبية لدعم القطاع الخاص وبناء شراكات فاعلة مع السوق العالمية لتسريع التنمية المستدامة".
وأعرب عن قلقه "من التداعيات المرتبطة بحرية النقل والملاحة البحرية وأثرها على ارتفاع أسعار الطاقة"، مؤكداً أن "أمن الدول واستدامة السلام مسؤولية مشتركة وفق ميثاق الأمم المتحدة وذلك لا يبنى بالحروب".
وأضاف الزيدي: "نعمل على تنويع منافذنا لتصدير النفط والممرات الرابطة مع تركيا والأردن وسوريا"، مشدداً على أن "لا أمان بالشرق الأوسط من دون حل عادل للقضية الفلسطينية".
وجدد موقف العراق "الداعم للحوار والديبلوماسية من أجل نزع فتيل الأزمات"، قائلاً: "أيدينا ممدودة للجميع على أساس احترام السيادة وحسن الجوار ".
نبض