بعد فاجعة اليوم... مسؤول أممي: 400 مبنى في غزة مهددة بالانهيار الفوري
وأوضح مراكش أن التقييمات الأممية كشفت وجود نحو 400 بناية مهددة بالانهيار الفوري يقطنها مدنيون وعائلات رغم انعدام إجراءات السلامة، مطالبا بضرورة إيجاد حلول عاجلة للإيواء وتأمين المستلزمات اللوجستية وتجهيز الملاجئ الآمنة قبل حلول فصل الشتاء للحد من الخسائر البشرية والكوارث الناجمة عن الأمطار.
وقضى 20 شخصا على الأقل بينهم خمسة أطفال اليوم الأربعاء إثر انهيار مبنى مكون من ست طبقات كان تضرر بفعل غارات إسرائيلية في مدينة غزة، وفق حصيلة أوردتها فرق الإنقاذ الفلسطينية، في حين أصيب وفقد العشرات.
وانهار المبنى الذي يتألف كل طابق فيه من أربع شقق سكنية، ليلا فوق منازل وخيام مجاورة في منطقة تل الهوى بمدينة غزة.
وبحسب الأمم المتحدة، تضررت أو دُمّرت الغالبية العظمى من المباني في غزة جراء الغارات الإسرائيلية أثناء الحرب.
وفي مكان الانهيار، قال مهند المشهراوي لوكالة فرانس برس: "صديقي وجيراني يعيشون في هذا المبنى، جئت لأسانده وأساعده باستخراج قميص أو سروال أو فرشة، لا يملك شيئا الآن".
وأكد قسم الطوارئ والاستقبال في مستشفى الشفاء بمدينة غزة "وصول جميع الشهداء والمصابين" إلى المستشفى.
وبحسب الناطق باسم الدفاع المدني، تعرض المبنى خلال العام 2024 وفي آذار/مارس 2025، للقصف مرات عدة، وصدرت تحذيرات للسكان بعدم العودة إليه.
لكنه أضاف: "ليس أمامهم (السكان) خيار آخر، ففي ظل عدم توفر الخيام أو المنازل، يعيشون في مبان متصدعة ومتضررة رغم خطر انهيارها".

"مخاطر جسيمة"
واضطر الآلاف من سكان غزة بسبب غياب المأوى والنقص الحاد في مواد البناء، للانتقال إلى مبان متصدعة ومتهالكة.
وأعرب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة رامز الأكبروف عن "بالغ أسفه" إزاء التقارير التي وردت الأربعاء بشأن انهيار المبنى.
وأضاف في بيان: "تسلّط مأساة اليوم الضوء على المخاطر الجسيمة التي تواجهها العائلات التي تعيش في هذه المباني، وعلى الحاجة الملحّة إلى بدائل أكثر أمنا، لا ينبغي أن يضطر أي شخص إلى المخاطرة بحياته لمجرد العثور على مكان آمن يحتمي فيه".
وبحسب الدفاع المدني في غزة، هناك نحو ألفا مبنى يواجه خطر الانهيار.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحركة حماس أن هذه المباني مأهولة بالسكان والنازحين لعدم وجود أي بدائل أو مساحات جغرافية كافية لإقامة مراكز إيواء جديدة.
وحمّل المكتب في بيان: "الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الكارثة التي حلت بشعبنا الفلسطيني ... وتداعيات وآثار استمرار هذا التدهور الإنساني الخطير وغير المسبوق الذي يعيشه أكثر من 2,4 مليون إنسان في قطاع غزة".
وسمحت إسرائيل بدخول مساعدات إضافية إلى غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار بوساطة أميركية في تشرين الأول/أكتوبر 2025.
لكنها واصلت تنفيذ غارات، كما قيّدت دخول مجموعة من المعدات التي تقول إن من الممكن استخدامها أيضا لأغراض عسكرية.
وقتلت الغارات الإسرائيلية منذ اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 1380 شخصا في قطاع غزة.
نبض