العراق يستكمل التحقيق مع سجناء "داعش" المنقولين من سوريا
أعلن العراق اليوم الثلاثاء استكمال استجواب أكثر من 5700 شخص يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، نقلوا من سوريا في شباط/ فبراير، والانتقال إلى مرحلة محاكمتهم، فيما يستعد لإطلاق سراح 457 سوريا لم تثبت في حقهم أدلة تستوجب ملاحقتهم.
وكان القضاء العراقي بدأ التحقيق مع 5704 سجناء يتحدرون من أكثر من 60 دولة، بينهم 3497 سوريا، بعدما نقلهم الجيش الأميركي من شمال شرق سوريا إلى العراق إثر انسحاب القوات الكردية من مراكز احتجازهم.
وأعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي الثلاثاء في بيان "استكمال مرحلة الاستجواب" في ملفاتهم "والانتقال إلى المرحلة القضائية التالية المتمثلة في إحالتهم على محكمة الموضوع".
وأسفرت التحقيقات عن "كشف عدد من العناصر شديدة الخطورة وقيادات من الصف الأول" في تنظيم داعش، وعن "معلومات مرتبطة بجرائم جسيمة ذات بعد دولي ارتكبت بحق المجتمع الأيزيدي".
والإيزيديون أقلية ناطقة باللغة الكردية تتبع ديانة خاصة، وتمركزت بشكل أساسي في شمال العراق قبل تعرضها لهجمات واضطهاد من جانب تنظيم الدولة الإسلامية بدءا من الثالث من آب/ أغسطس 2014، وفرار أفرادها جماعياً.
وأدّت التحقيقات كذلك إلى تسليم فنلندي وأميركي لسلطات بلديهما في نيسان/ أبريل، وإطلاق سراح سبعة عراقيين، فيما يجري "استكمال الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح 457 محتجزاً من الجنسية السورية ممن لم تثبت بحقهم أدلة تستوجب استمرار الإجراءات القضائية بحقهم".

وكان تنظيم داعش سيطر على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه اعتبارا من العام 2014، إلى أن تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.
وفي سوريا حيث هُزم التنظيم في العام 2019، احتُجز آلاف المشتبه بانتمائهم للجماعات الجهادية وعائلاتهم، وبينهم أجانب، في سجون ومخيمات تولت إدارتها قوات سوريا الديموقراطية (قسد) حتى كانون الثاني/ يناير 2026.
وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة في حق مدانين بالانتماء إلى "جماعة إرهابية" في قضايا إرهاب وقتل، بينهم أجانب.
ولا يزال آلاف العراقيين والأجانب المدانين بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية محتجزين في السجون العراقية.
نبض