الاشتباكات تتجدّد في السويداء... سقوط عشرة جرحى من قوات الأمن السوري
أُصِيب عشرة عناصر من قوى الأمن الداخلي السورية في اشتباكات، ليل الاثنين، مع مجموعاتٍ محلّية مسلّحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السوري.
ويأتي ذلك عقب مقتل مدنيَّين اثنَين في اشتباكات بين مجموعات مسلحة محلية وقوات حكومية غرب مدينة السويداء بحسب ما أفاد مصدران أمنيان محليان وكالة "فرانس برس".
وأفاد التلفزيون السوري الرسمي بأنّ "حصيلة إصابات عناصر قوى الأمن ارتفعت إلى 10 إصابات نتيجة استهداف المجموعات الخارجة عن القانون نقاطاً في منطقة تل حديد ومحور ولغا في ريف السويداء الغربي". وكان التلفزيون الرسمي أفاد في وقت سابق بحصيلة بلغت أربعة جرحى.

وتخضع مدينة السويداء وأجزاء أخرى من المحافظة الجنوبية لسيطرة مجموعات مسلحة محلّية، وهي آخر المناطق الخارجة عن سيطرة السلطات السورية الجديدة التي تسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد العام 2024. ومن بين هذه المجموعات، مجموعة "الحرس الوطني" المحسوبة على الشيخ الدرزي حكمت الهجري.
واتهمت المجموعة في بيان نشر على "فايسبوك"، أمس الاثنين القوات الحكومية بـ"إطلاق عدد من قذائف الهاون ورمايات عشوائية من رشاشات عيار 23 ملم على محور غرب المدينة، وعلى أكثر من اتجاه بهدف إيقاع الأذى بين المدنيين"، مضيفةً أن طفلاً أصيب بجروح جرّاء ذلك.
وقالت: "تتعامل نقاطنا المتمركزة على المحور مع مصادر الإطلاق بالوسائل المناسبة"، محذرة من أن "هذه الاعتداءات لن تمر بدون الرد المناسب بما يضمن أمن الجبل وسلامة أهله".
أعمال عنف على خلفية طائفية
وشهدت محافظة السويداء في تموز/يوليو 2025 أعمال عنف على خلفية طائفية، أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنياً درزياً، وفق "المرصد السوري لحقوق الانسان". ووثّقت لجنة تحقيق رسمية شكلّتها السلطات، مقتل 1760 شخصاً على الأقل، بحسب ما جاء في تقرير عرضته في آذار/مارس.
وتخللت أعمال العنف انتهاكات وأعمال إعدام ميدانية طاولت دروزاً، وفق ناجين ومنظماتٍ حقوقية.
وسُجِل أحدث خلاف بين الجانبين يوم السبت الماضي بعدما منعت مجموعات مسلحة الطلاب من التوجّه إلى المناطق الخاضعة للحكومة لتقديم الامتحانات الرسمية.
نبض