بالصور- مستوطنون إسرائيليون يشرعون بأعمال تجريف في الخليل بالضفة
شرع مستوطنون إسرائيليون اليوم الاثنين بأعمال تجريف في وسط الخليل في جنوب الضفة الغربية، في خطوة اعتبرها رئيس بلدية المدينة تمهيدا لإقامة"بؤرة استيطانية جديدة".
وأظهرت مقاطع فيديو التقطها صحافي من وكالة "فرانس برس" جرافة تقوم بأعمال تجريف في قطعة أرض تقع في شارع الشلالة على أطراف البلدة القديمة في الخليل، بينما يتواجد بقربها عدد من المستوطنين الإسرائيليين وجنود من الجيش الإسرائيلي.
واحتجز الجنود شاباً فلسطينياً بالقرب من المكان وقيدوا يديه برباط بلاستيكي وأجبروه على الجلوس أرضاً، حسب ما أظهرت المقاطع.
وقال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري لوكالة "فرانس برس": "هذه محاولة لإيجاد بؤرة استيطانية جديدة...ضمن مخطط استيطاني مراراً وتكراراً حذرنا من تداعياته"، مضيفا "سيشتد هذا المخطط قبيل الانتخابات الإسرائيلية" التي تعقد في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل "من أجل حصول اليمين المتطرف على أصوات المستوطنين المتواجدين في قلب مدينة الخليل".

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على الفور على طلب وكالة "فرانس برس" بالتعليق.
واتهم الجعبري إسرائيل بالتخطيط "للاستيلاء بشكل كامل على البلدة القديمة وعلى الحرم الإبراهيمي وتغيير معالمه من مسجد إلى كنيس يهودي".
ويعدّ الحرم الإبراهيمي، كما يسميه الفلسطينيون، أو كهف البطاركة بالنسبة للإسرائيليين، موقعا مقدسا لدى اليهود والمسيحيين والمسلمين، ويُعتقد أنه يضم قبور شخصيات مقدسة في الديانات الثلاث، من بينها النبي إبراهيم.
ويقع الحرم داخل منطقة تخضع لإجراءات أمنية مشددة، يعيش فيها نحو 40 ألف فلسطيني إلى جانب قرابة 200 عائلة من المستوطنين الإسرائيليين، لكن في ظل أنظمة منفصلة للحركة والأمن.
وقسّمت اتفاقيات أوسلو التي أُبرمت في تسعينيات القرن الماضي الضفة الغربية إلى مناطق تخضع سيطرة.
وبعد سنوات، في العام 1997، أصبحت الخليل المدينة الفلسطينية الوحيدة في الضفة الغربية التي تضم منطقة خاضعة مباشرة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وتُعرف باسم "إتش 2"، وتشمل الحرم.
كذلك، قُسّم الحرم نفسه إلى منطقة لليهود وأخرى للمسلمين، ولكل منهما مدخل منفصل.

وكان وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش أعلن أخيرا أن إدارة الموقع، بما يشمل صلاحيات التخطيط والبناء، ستُنقل إلى السلطات الإسرائيلية، في تحول كبير أثار قلق الفلسطينيين وقوبل بترحيب المستوطنين.
ولاحقاً، وافقت اللجنة العليا للتخطيط في الإدارة المدنية الإسرائيلية على إنشاء مبنى جديد لمدرسة "شافي حفرون" الدينية قرب مستوطنة بيت رومانو في الخليل.
وقال الجعبري إنَّ البلدية تقوم بالمتابعات القانونية وتحاول التوجه إلى المحاكم الإسرائيلية لوقف التوسع الاستيطاني في المدينة "بالرغم من عدم ثقتنا بالقضاء الإسرائيلي".
وقال نضال العويوي أحد سكان المنطقة لـ"فرانس برس" إنَّ "الاحتلال يستهدف مدينة الخليل بالتهويد ومصادرة الممتلكات لإزالة التواجد العربي في هذه المدينة التاريخية".
وأضاف: "اتفاق الخليل أعطى الذريعة للاحتلال الإسرائيلي بمصادرة قلب المدينة وفرض حصار وإغلاق" على السكان الفلسطينيين.

وذكر أن سيطرة المستوطنين على هذه الأرض يعني "تفريغ شارع بأكمله من سكانه ومن المارة ومن زوار البلدة القديمة".
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل من عام 1967، إضافةً إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

نبض