بالفيديو - رقم قياسي في معرض دمشق الدّولي... الاستثمارات تعود إلى سوريا
أريج فرزلي - سوريا
مع اقتراب موعد انطلاق الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، تتواصل التحضيرات لحدث سنوي يجمع بين الاقتصاد والثقافة والفن، في دورة تحمل أبعاداً جديدة على مستوى حجم المشاركة وطبيعة الفعاليات، مع تركيز أكبر على خلق فرص الأعمال والاستثمار وتحويل اللقاءات داخل المعرض إلى شراكات وعقود تبدأ بعد انتهاء فعالياته.
رقم قياسي للمشاركات
وفي حديث لـ"النهار"، قال المدير العام للمؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية محمد حمزة إن مشاركات الدورة الحالية ستكون "رقماً قياسياً" مقارنة بالدورات السابقة، مشيراً إلى مشاركة نحو ألف جهة محلية وإقليمية ودولية، إلى جانب مشاركة جهات من قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والقطاعات المرتبطة بها، فضلاً عن الجهات الخيرية السورية.
حضور ألماني للمرة الأولى
ولفت حمزة إلى أن الدورة الجديدة ستشهد أيضاً حضور شركات دولية تدخل السوق السورية للمرة الأولى، إضافة إلى مشاركات حكومية جديدة، أبرزها مشاركة جمهورية ألمانيا الاتحادية للمرة الأولى كحكومة، بمشاركة نحو 15 شركة ألمانية ضمن الوفد الألماني، على أن تكون ألمانيا ضيف شرف معرض دمشق الدولي وسوريا في دورته الثالثة والستين.
وأوضح أن الأيام الثلاثة الأولى من المعرض ستكون مخصصة للأعمال والاقتصاد، وستتضمن جلسات أعمال واستثمار ولقاءات لإبرام مذكرات تفاهم، إلى جانب لقاءات «Business to Business» و«Business to Government»، بما يتيح لرجال الأعمال والمستثمرين عقد لقاءات مباشرة بهدف بناء شراكات جديدة وإبرام عقود، فضلاً عن بحث احتياجات الصناعات السورية من المنتجات والمواد الأولية المحلية والدولية، بما يدعم المنتج المحلي والصناعة والتجارة السورية.

أما على مستوى «Business to Government»، فأشار حمزة إلى حضور معظم الهيئات والوزارات والمؤسسات الحكومية السورية في المعرض، بما يتيح لرجال الأعمال والمستثمرين السوريين والأجانب الحصول على إجابات مباشرة عن الاستفسارات المتعلقة ببيئة الاستثمار، والمشاريع الاستثمارية المطروحة من الحكومة السورية ووزاراتها وهيئة الاستثمار السورية، إضافة إلى إجراءات التعاقد وبدء الأعمال وتأسيس الشركات والشراكة مع الشركات السورية.
وكشف أن صالات «B2B» و«B2G» جُهّزت بالأدوات والتجهيزات اللازمة لإنجاح هذه اللقاءات، بهدف تحويل النقاشات والاجتماعات إلى فرص وأعمال حقيقية، والانتقال من اللقاء داخل المعرض إلى بدء الاستثمارات بعد انتهائه.
المعرض منصة لإطلاق الأعمال
وأكد حمزة أن الهدف هو أن يكون معرض دمشق الدولي «منصة للبدء بالأعمال ومنصة لخلق الفرص» أمام السوريين وغير السوريين المهتمين بالاستثمار في سوريا، متوقعاً أن تنتج منه عقود واستثمارات ومذكرات تفاهم تبدأ فعلياً بعد انتهاء المعرض.

وأشار إلى أن المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية ستعمل على إحصاء هذه النتائج وإعداد تقرير شفاف وموضوعي يتضمن الأرقام التي يحققها المعرض، ليكون مرجعاً للسوريين وللمهتمين بالاستثمار في سوريا من خارج البلاد، بمن في ذلك ضيوف سوريا وأصدقاؤها.
وفي موازاة البرنامج الاقتصادي، تشهد الأيام الثلاثة الأخيرة من المعرض فعاليات اقتصادية وثقافية واجتماعية متنوعة، لتجمع الدورة الحالية بين فرص الأعمال والاستثمار وبين الحضور الثقافي والمجتمعي.
الدورة الـ63.. معرض يتطلع إلى ما بعد أيامه
ومع هذا الحجم من المشاركة والتركيز على اللقاءات الاستثمارية، تراهن الدورة هذا العام على أن تتجاوز نتائجها أيام المعرض، وأن تتحول اللقاءات والمباحثات إلى عقود وشراكات واستثمارات فعلية، بما يجعل المعرض مساحة لخلق الفرص وفتح مسارات جديدة أمام الاقتصاد السوري.

نبض