مواقف مرحّبة بإلغاء أميركا تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب: قرار تاريخي
ألغت الولايات المتحدة الأميركية تصنيف سوريا في قائمتها للدول الراعية للإرهاب، في خطوة جاءت بعد 47 عاماً من إدراجها وعقب مراجعة لهذا القرار من الكونغرس، وهي الخطوة التي رحبت بها دمشق، ودعت إلى خطوات إضافية تساهم في رفع ما تبقى من القيود التي تعوق تعافي سوريا.
أحمد الشرع
وقد رحب الرئيس السوري أحمد الشرع بإزالة اسم بلاده من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وقدم في كلمة مصورة شكره إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولكل من وقف مع سوريا والسوريين، واصفاً القرار بأنه تاريخي.
أهنئ الشعب السوري بإزالة اسم سورية رسميًا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأشكر فخامة الرئيس دونالد ترامب على هذا القرار التاريخي، وكل الأشقاء والأصدقاء الذين وقفوا مع سورية والسوريين. pic.twitter.com/Nw6B0VROEN
— أحمد الشرع (@AH_AlSharaa) August 24, 2026
وأظهر إشعار من وزارة الخزانة الأمبركية أن وزارة الخارجية ألغت إدراج سوريا في قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، وفق وكالة "رويترز".
الخارجية السورية
كذلك رحبت وزارة الخارجية السورية بالقرار وقالت إنه سيساهم في جهود التعافي اقتصادياً وتهيئة إعادة الإعمار وتعزيز استقرار سوريا والمنطقة وأمنهما. وقالت إن سوريا تتطلع الى تعميق الشراكات الإستراتيجية وتوسيع آفاق التعاون مع واشنطن والمجتمع الدولي.
وقدمت الشكر والتقدير إلى الولايات المتحدة، وإلى إدارة ترامب، على هذه الخطوة المهمة، وما أبدته من إرادة سياسية ساهمت في التوصل إلى هذا القرار.
كما أعربت عن أملها في أن تتبع القرار خطوات إضافية تساهم في رفع ما تبقى من القيود التي تعوق تعافي سوريا، وتدعم عودتها إلى دورها الطبيعي والفاعل في محيطها العربي والدولي.
وشددت على أن سوريا تتطلع إلى تعميق الشراكات الإستراتيجية، وتوسيع آفاق التعاون مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بما يخدم المصالح المشتركة.
بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية pic.twitter.com/UR44adDO1t
— وزارة الخارجية والمغتربين السورية (@syrianmofaex) August 24, 2026
أسعد الشيباني
بدوره، كتب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في منشور عبر منصة "إكس": "نبارك لشعبنا هذا الحدث التاريخي برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد 47 عاماً من التصنيف الذي ارتبط بسياسات النظام البائد وممارساته".
واعتبر الخطوة "ثمرة التحول الذي صنعه السوريون، وتجسيداً لالتزام الدولة السورية الجديدة الأمن والسلام الدوليين، بالإضافة إلى التعاون والشراكة مع الولايات المتحدة وسائر دول العالم".
الإمارات
ورحبت دولة الإمارات بقرار الولايات المتحدة، واعتبرته خطوة إيجابية تدعم استقرار سوريا وازدهارها.
وأعربت وزارة الخارجية، في بيان لها، عن تقديرها للجهود التي بذلها ترامب، في سبيل اتخاذ هذه الخطوة التي من شأنها أن تفتح آفاقاً أوسع أمام تنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمارات، وتعزز اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في البلاد.
وجددت الوزارة تأكيد موقف دولة الإمارات الداعم لجميع الجهود المبذولة لتحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق في الأمن والاستقرار، والتعايش السلمي، والتنمية.
السعودية
إلى ذلك، رحّبت المملكة العربية السعودية بإعلان الولايات المتحدة المصادقة على قرار إلغاء تصنيف الجمهورية العربية السورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وتمنّت لسوريا دوام الأمن والاستقرار والازدهار ومواصلة مسيرة البناء والتنمية بما يحقق تطلعات شعبها.
كما جدّدت دعمها الخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية بما يعزز أمن سوريا واستقرارها ويساهم في بناء مؤسسات الدولة ويلبي تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
ترحيب قطري وتركي
كما رحّبت دولة قطر بقرار الولايات المتحدة المصادقة على إلغاء تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن "هذه الخطوة تمثّل تطوراً إيجابياً يساهم في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتعزيز مسار التسوية السياسية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وبما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق".
وجدد البيان موقف قطر الثابت الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، ووقوفها إلى جانب الشعب السوري في سبيل تحقيق أمنه واستقراره وازدهاره.
ورحّبت وزارة الخارجية التركية أيضاً بقرار الولايات المتحدة شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مؤكدةً أنها تقدّر النهج البنّاء الذي اتبعته الإدارة الأميركية، وإبداءها الإرادة لاتخاذ هذه الخطوة.
ودعت في بيان، المجتمع الدولي إلى توحيد جهوده سعياً إلى تحقيق هدف التوصل إلى سوريا مزدهرة، والوفاء بمسؤولياته الرامية إلى وضع حدّ للأعمال العدوانية التي تهدد هذه الرؤية.
خطوة تاريخية
بدوره، وصف حاكم مصرف سوريا المركزي، صفوت رسلان، إنهاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب بالخطوة التاريخية التي تعيدها إلى موقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمية.
وبحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، أشار رسلان إلى أن المصرف المركزي يعمل على بناء نظام مالي حديث وموثوق، قادر على المواكبة والاستفادة من جميع الفرص، مؤكداً أن القادم أفضل.
من جهته، اعتبر وزير المال السوري محمد يسر برنية، الخطوة الأميركية نجاحاً كبيراً وتاريخياً للديبلوماسية السورية.
وأوضح أن هذا القرار يفتح باباً كبيراً لتعزيز ربط سوريا بالنظام الاقتصادي والمالي العالمي واستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة ودعم فرص التنمية.
ولفت إلى أن شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، يضع البلاد أمام تحدي المضي بثقة وعزم في مسيرة التعافي والإصلاح الاقتصادي والمالي واستكمال بناء المؤسسات.

العلامات الدالة
الأكثر قراءة
تحدثت تقارير إضافية عن تفاصيل جديدة عن شحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر، فكشفت أنها كانت تحتوي على مسامير وكرات معدنية، وأن وجهتها كانت الضاحية الجنوبية لبيروت، لتسليمها إلى شخص يُدعى ذو الفقار.
نبض