سوريا: انفجار عبوة ناسفة بحافلة أمنية... وإدانات لهجوم المسيّرة الإسرائيلية
أسفر انفجار حافلة تابعة لقوى الأمن الداخلي قرب دمشق اليوم السبت عن عدد من الإصابات في صفوف عناصرها، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا".
وأوردت "سانا" نقلا عن مصدر أمني: "انفجار عبوة ناسفة يستهدف باص مبيت يتبع لقوى الأمن الداخلي على طريق معرونة – التل في ريف دمشق، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات بين العناصر"، مضيفة أن "التحقيقات" متواصلة "للكشف عن منفذي العمل الإرهابي".
وتشهد البلاد بين الحين والآخر تفجيرات واعتداءات تستهدف مدنيين وقوات الأمن كان آخرها في 6 آب/أغسطس حيث استهدف تفجير حافلة نقل ركاب في مدينة جرمانا قرب دمشق ما أسفر عن إصابة 14 شخصا بجروح.
وفي السابع من تموز/يوليو، شهدت دمشق انفجار عبوتين ناسفتين قرب فندق كان ينزل فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته دمشق، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 36 آخرين.
وأعلنت السلطات حينها توقيف المجموعة المسؤولة عن التفجيرين، وقالت إنها تتبع لتنظيم "داعش".
ويتبنى التنظيم بين الحين والآخر اعتداءات تطال خصوصا قوات الأمن السورية.
وبعد إطاحة السلطات الجديدة حكم الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، حضّ التنظيم عناصره على قتال السلطات الجديدة.
وأعلنت الحكومة السورية أواخر العام الماضي انضمامها رسميا إلى التحالف الدولي لمكافحة التنظيم المتطرف.

هجوم إسرائيلي جديد
إلى ذلك، تتواصل الإدانات للاستهداف الإسرائيلي الجديد، حيث استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة قرب بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي، وزعمت إسرائيل أنّ الشخص المستهدف كان يشكّل تهديداً مباشراً لقواتها.
وقال الجيش الإسرائيلي: "قواتنا أطلقت النار في جنوب سوريا على شخص شكل تهديداً مباشراً لها".
ودانت سوريا بأشد العبارات "استهداف مسيّرة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي سيارة مدنية على طريق مزرعة بيت جن- قرية بيت جن في ريف دمشق الغربي، ما أدى إلى وقوع عدة إصابات في صفوف المدنيين".
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان لها، أن "هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها، وخرقاً سافراً للقانون الدولي، ويأتي في سياق الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية".
وقالت الوزارة في بيانها: "وإذ تحمّل الجمهورية العربية السورية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات المتكررة، فإنها تؤكد أن استمرارها من شأنه زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وتهديد أمن وسلامة المدنيين".
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما القانونية والسياسية، والعمل على وقف هذه الاعتداءات ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية.

السعودية
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن "استنكارها للهجوم الإرهابي"، مؤكد "تضامنها ووقوفها التام مع كافة الخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لمكافحة جميع أشكال التطرف والإرهاب"
الأردن
ودانت وزارة الخارجية الأردنية الاستهداف الإسرائيلي، مؤكدةً أن "ذلك يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وأمنها واستقرارها، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي في بيان "ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والإجراءات التي تستهدف أمن سوريا واستقرارها، التي تُعدّ انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فضّ الاشتباك عام 1974، وتصعيداً استفزازياً خطيراً لن يسهم إلا في تأجيج الصراع والتوتر في المنطقة".
ودعا المجالي المجتمع الدولي إلى "تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها جزءاً من أراضيها، وضرورة التزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها".
قطر
كما دانت قطر الاستهداف، مؤكدة أنه اعتداء مرفوض وانتهاك لسيادة سوريا، وتهديد لأمنها وسلامتها.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان أن "استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة دول المنطقة يشكل نهجاً خطيراً وتصعيداً مرفوضاً، واستخفافاً بأحكام القانون الدولي". وشددت على "ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في وضع حد لهذه الانتهاكات ومنع تكرارها"، محذرةً من أن "غياب المساءلة يشجع على التمادي فيها، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة".
نبض