قائد "قسد" يعلن إنجاز دمج المؤسسات الكردية في الدولة السورية
أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) مظلوم عبدي، اليوم الخميس، إنجاز عملية دمج المؤسسات الكردية المدنية والعسكرية في إطار مؤسسات الدولة السورية، بعد نحو ثمانية أشهر من توقيعه اتفاقاً بهذا الصدد مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
وبعدما بنوا إثر اندلاع النزاع في سوريا عام 2011 إدارة ذاتية تتبع لها مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة، وتصدوا بشراسة لتنظيم الدولة السورية حتى دحره من آخر نقاط سيطرته عام 2019، يشكل إنجاز عملية الدمج نهاية مرحلة بارزة في تاريخ أكراد سوريا الذين أملوا بتكريس حكم ذاتي، قبل إطاحة الحكم السابق ثم تخلّي داعمتهم واشنطن عنهم.
وقال عبدي في كلمة ألقاها خلال احتفال بمئوية تأسيس مدينة القامشلي في شمال شرق البلاد إن "مرحلة اندماج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية داخل مؤسسات الدولة الوطنية تمت وانتهت".
وأضاف: "من الآن فصاعداً نبدأ مرحلة جديدة"، مؤكداً أن "نضالنا سيستمر كي نثبّت حقوق شعبنا المحقة في الدستور".

وجاء الإعلان بعد أشهر من مفاوضات شاقة خاضها الأكراد والسلطات السورية، بعد توقيعهما في 31 كانون الثاني/يناير اتفاقاً شاملاً، تضمّن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة، في خطوة وصفتها واشنطن بـ "المحطة التاريخية".
وأعقب الاتفاق حينها تصعيداً عسكرياً بين الطرفين، انكفأت "قسد" على إثره من مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها ذات غالبية عربية الى المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة.
وفي خضم التصعيد العسكري، أصدر الشرع في 16 كانون الثاني/يناير مرسوما اعترف فيه بالحقوق الوطنية للأكراد، وبلغتهم لغة رسمية، في خطوة غير مسبوقة في سوريا منذ استقلالها عام 1946.
نبض