أميركا ستقدم 206 ملايين دولار لقوة حفظ السلام في غزة

المشرق-العربي 19-08-2026 | 23:08

أميركا ستقدم 206 ملايين دولار لقوة حفظ السلام في غزة

أول إنفاق ملموس من جانب الولايات المتحدة على قوة حفظ السلام.
أميركا ستقدم 206 ملايين دولار لقوة حفظ السلام في غزة
مشهد من قطاع غزة (أرشيفية)
Smaller Bigger

أبلغت إدارة الرئيس دونالد ترامب الكونغرس بأنها ستخصص أكثر من 206 ملايين دولار لقوة حفظ السلام المقترحة في غزة، في أول تمويل كبير للخطة الأميركية المتعثرة لإعادة إعمار القطاع المدمر.

وفي إخطارين يحملان تاريخ 30 تموز/ يوليو، قالت رويترز إنها اطلعت عليها، أبلغت وزارة الخارجية الكونغرس بأنها ستقدم 200 مليون دولار لتغطية تكاليف المعدات والبنية التحتية والمركبات والتكاليف التشغيلية لقوة الاستقرار الدولية. وسيخصص مبلغ إضافي قدره ستة ملايين دولار لإعادة استخدام مركبات مدرعة أميركية لدعم القوة.

ولم يتم الإبلاغ سابقا عن هذين الإخطارين، اللذين وجها إلى لجنتي المخصصات والشؤون الخارجية الرئيسيتين في الكونغرس.

ويعد هذا التمويل أول إنفاق ملموس من جانب الولايات المتحدة على قوة حفظ السلام، ويشير إلى عزم الإدارة على المضي قدما في خارطة الطريق التي وضعها ترامب لقطاع غزة، حتى في الوقت الذي ترفض فيه كل من إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الشروط اللازمة للمضي قدما في الخطة.

وجاء في أحد الإخطارين أن "قوة الاستقرار ستقود العمليات الأمنية، وستدعم نزع السلاح الشامل، وستتيح إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى غزة بأمان"، مع الإشارة إلى أن التشكيل النهائي للقوة لا يزال قيد التفاوض.

ولم تذكر الإدارة المبلغ النهائي المطلوب لتمويل القوة.

وأنشأ ترامب "مجلس السلام" للإشراف على خطته الطموحة لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة وإعادة إعمار القطاع المدمر. وتتضمن خطته تصورا بنشر قوة حفظ السلام في غزة لتأمين المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، وتدريب قوات الشرطة الفلسطينية الجديدة، ودعم عمليات إيصال المساعدات.

ولا تزال أجزاء كبيرة من قطاع غزة في حالة دمار جراء حرب استمرت عامين واندلعت عقب هجمات شنتها حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

لكن منذ الإعلان عن التوصل إلى اتفاق في أواخر تموز/ يوليو، تعثرت الجهود، إذ ترفض كل من إسرائيل وحماس الوفاء بالشروط التي من شأنها أن تسمح بالمضي قدما.

وعقد جاريد كوشنر، مبعوث ترامب وصهره، اجتماعات مع مسؤولين من حماس يوم الأحد، ومع القادة الإسرائيليين يوم الاثنين في القدس، لكنه غادر دون تحقيق أي تقدم، مع تمسك كلا الطرفين بمطالبهما الرئيسية.

ووصف مسؤول من مجلس السلام الأسبوعين الماضيين بأنهما فترة شهدت "تقدما كبيرا"، وقال إن المجلس سعى نتيجة لذلك للحصول على تعهدات تمويل إضافية.

وأضاف المسؤول، الذي سُمح له بالتحدث لوسائل الإعلام دون الكشف عن هويته، إن التمويل ضروري لبناء قاعدة للقوات داخل غزة، إلى جانب مشاريع إعادة إعمار أخرى.

وكانت الدول الأعضاء قد تعهدت في البداية بتقديم 17 مليار دولار لجهود إعادة الإعمار داخل غزة، لكن رويترز أفادت في نيسان/ أبريل بأنه لم يتم استلام سوى جزء ضئيل من هذه الأموال. ولم يكشف مجلس السلام عن المبلغ الذي استلمه حتى الآن.

ولم تقدم وزارة الخارجية الأميركية تعليقا فوريا لهذا التقرير.

 

دونالد ترامب (أرشيفية)
دونالد ترامب (أرشيفية)

 

خطة متعثرة
في 30 تموز/ يوليو، أعلن ترامب عن ما وصفها بأنها "انفراجة"، مشيرا إلى موافقة حركة حماس على التخلي عن سلاحها على مراحل، بينما ينسحب الجيش الإسرائيلي من غزة. وقالت حماس إنها وافقت على خارطة الطريق، لكن التنفيذ يعتمد على وفاء إسرائيل أولا بالتزاماتها، بما في ذلك وقف الهجمات والانسحاب.

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يتخلف ائتلافه الحاكم الذي يتزعمه في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات المقررة في تشرين الأول/ أكتوبر، الاتفاق هذا الشهر، وأصر على أن إسرائيل لن تنسحب حتى يتم نزع سلاح حماس بالكامل.

وتعهدت خمس دول حتى الآن بإرسال قوات لقوة الاستقرار الدولية هي إندونيسيا والمغرب وقازاخستان وكوسوفو وألبانيا، في حين تعهدت مصر والأردن بتدريب الشرطة. ولم يتضح بعد متى سيتسنى نشر أي من هذه القوات.

وتناول الإخطار الأول من بين الإخطارين الموجهين إلى الكونغرس التمويل البالغ 200 مليون دولار. أما الإخطار الثاني، الذي يحمل نفس التاريخ ويتناول تمويلا قيمته نحو 6.3 مليون دولار، فقد ذكر أن الولايات المتحدة قررت إعادة تخصيص تسع ناقلات جنود مدرعة، كانت موجهة سابقا إلى نيبال، لدعم قوة الاستقرار الدولية، وأن ألبانيا وكوسوفو ستكونان أول المستقبلين لهذه المعدات في إطار دورهما بقوة الاستقرار.

وأدت خطة وقف إطلاق النار لتهدئة العنف في غزة، لكنها لم تضع حدا للهجمات الإسرائيلية ولم تحقق نزع سلاح المقاتلين. وبحسب مسؤولي الصحة في غزة والجيش الإسرائيلي، قتل أكثر من 1200 فلسطيني وأربعة جنود إسرائيليين في غزة منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر.

وقال مسؤول إسرائيلي لرويترز في وقت سابق من هذا الأسبوع إن نتنياهو وكوشنر اتفقا أيضا على أن إعادة إعمار غزة لن تبدأ حتى يتم نزع سلاح حماس.

الأكثر قراءة

رياضة 8/19/2026 9:09:00 AM
نجم كرة القدم البرازيلي "نطق الشهادتين وأصبح مسلماً"، كتبت حسابات مع الصورة.
فن ومشاهير 8/14/2026 11:44:00 AM
تزين المكان بديكورات مترفة، وطاولات مضاءة عكست بريق الأمسية، وتنسيقات ورود بيضاء مذهلة أضفت طابعاً رومانسياً وحالماً على الأجواء.
فن ومشاهير 8/16/2026 12:49:00 PM
وقد اختارت وهبي لهذه الحفلة إطلالة جذابة للغاية بفستان أسود قصير مصنوع من الترتر الناعم اللامع مع جزمة بتصميم مماثل.