نووي سوريا يعود إلى الواجهة... ما قصة "الموقع 99"؟

المشرق-العربي 13-08-2026 | 14:53

نووي سوريا يعود إلى الواجهة... ما قصة "الموقع 99"؟

الموقع المعني يُعرف باسم "الموقع 99"، ويرتبط بما تبقى من البرنامج النووي السري.
نووي سوريا يعود إلى الواجهة... ما قصة "الموقع 99"؟
موقع الكبر الذي استهدفته إسرائيل في دير الزور
Smaller Bigger

في سياق تفاهمات دولية بين سوريا والولايات المتحدة بشأن موقع نووي سوري حساس، تستعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمعالجة مواد نووية مخزنة في موقع سري داخل سوريا، في خطوة تهدف إلى تأمين هذه المواد ومنع تحوّلها إلى مصدر توتر إقليمي بظل تصاعد الضغوط الإسرائيلية بما يتعلق بهذا الموقع ومخاوف من استغلال تركيا لها.

وبحسب ما أفاد به موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، فإن الموقع المعني يُعرف باسم "الموقع 99"، ويرتبط بما تبقى من البرنامج النووي السري الذي طوّره نظام بشار الأسد، والذي عُرف باسم "مفاعل الكِبَر".

ما هو "الموقع 99"؟

يُعتقد، وفق التقرير الأميركي، أن "الموقع 99" كان يُستخدم لتخزين مواد مرتبطة بمشروع مفاعل الكِبَر، ومن بينها "اليورانيوم الأصفر" أو ما يعرف بـ"الكعكة الصفراء".

وهذه المادة تمثل مرحلة مبكرة من دورة الوقود النووي، قبل إخضاعها لعمليات معالجة يمكن أن تتيح لاحقاً تخصيبها.

وحسب "أكسيوس"، يرتبط الموقع ببرنامج نووي سوري سري كانت إسرائيل قد استهدفته عام 2007، عندما قصفت مفاعل الكِبَر الذي كان قيد الإنشاء، ما أدى إلى تدمير معظم مكونات البرنامج.

لكن ذلك لم يُنهِ كل ما يرتبط بالبرنامج، إذ بقيت بعض مواقع البحث والتطوير والتخزين قائمة، وإن كانت غير نشطة إلى حد كبير.

 

موقع الكبر المدمر في دير الزور الذي استهدفته إسرائيل (وسائل إعلام إسرائيلية)
موقع الكبر المدمر في دير الزور الذي استهدفته إسرائيل (وسائل إعلام إسرائيلية)

 

ماذا حدث بعد سقوط نظام الأسد؟

بعد انهيار نظام الأسد، توصلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتفاق مع السلطات السورية الجديدة يسمح لمفتشيها بدخول مفاعل الكِبَر ومواقع أخرى مرتبطة بالبرنامج النووي السوري السابق.

وفي ظل هذه الترتيبات، برزت قضية المواد المخزنة في "الموقع 99" باعتبارها مسألة تحتاج إلى معالجة سريعة.

وبحسب "أكسيوس"، سعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التوصل سريعاً إلى اتفاق ديبلوماسي لتأمين هذه المواد، ومنع نشوء أزمة قد تمتد تداعياتها إلى سوريا وإسرائيل وربما تركيا.

لماذا أثارت المواد في الموقع مخاوف إسرائيلية؟

بحسب مسؤولين إسرائيليين نقل عنهم التقرير، فإن المواد الموجودة في "الموقع 99" لا تصلح لصنع سلاح نووي.

لكن المخاوف ترتبط بإمكانية استخدامها في ما يعرف بـ"القنبلة القذرة"، وهي متفجرات تقليدية يمكن أن تنشر مواد مشعة في منطقة محددة.

ولهذا السبب، اعتبرت إسرائيل أن بقاء هذه المواد في الموقع لفترة طويلة يمثل خطراً يجب معالجته.

 

ترامب والشرع.
ترامب والشرع.

 

ماذا فعلت إسرائيل؟

بحسب التقرير، قصفت إسرائيل مداخل الموقع بعد سقوط نظام الأسد، في محاولة لمنع الوصول إليه.

كما أوضحت تل أبيب للإدارة الأميركية أنها لن تقبل ببقاء المواد النووية في الموقع لفترة طويلة.

وساورت مسؤولين إسرائيليين أيضاً مخاوف من احتمال أن تكون تركيا تساعد الحكومة السورية في الوصول إلى المواد النووية المخزنة هناك.

ووفق مسؤولين إسرائيليين، هددت إسرائيل بشن ضربة جديدة على الموقع إذا لم تتم إزالة المواد الموجودة فيه، أو إذا رُصدت أي محاولة سورية للوصول إليها.

كيف دخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الخط؟

في ظل هذه المخاوف، طلبت إدارة ترامب من إسرائيل الامتناع عن اتخاذ أي إجراء جديد، قبل أن تُشرك الوكالة الدولية للطاقة الذرية في معالجة القضية.

وفي أحدث تطور، أكدت سوريا أن وفداً من الوكالة سيزور البلاد للإعلان عن "تقدم كبير".

وبذلك، تبدو معالجة ملف "الموقع 99" مرتبطة بتفاهم أوسع بين الولايات المتحدة وسوريا، هدفه تأمين المواد الموجودة في الموقع وإبعادها عن دائرة التصعيد الإقليمي.


الأكثر قراءة

دوليات 8/11/2026 10:21:00 PM
حذّر فرانك هوغربيتس من زلزال قوي محتمل في منطقة فرانتشا برومانيا بقوة قد تتراوح بين 7 و7.9 درجات
فن ومشاهير 8/10/2026 8:30:00 AM
مديحة الحمداني تعلن بدايتها الجديدة وتكشف عن زوجها، لتنهي رسمياً التساؤلات حول علاقتها السابقة بالنجم قصي خولي والد طفلها عميد.