ليلة حامية في كوباني شمال سوريا... قطع طرقات وحظر للتجوّل
فرضت قوات الأمن الداخلي السوري حظراً للتجوّل بشكل موقت في مدينة كوباني (عين العرب)، حتى إشعار آخر.
وأعلنت مديرية إعلام حلب فرض حظر التجوّل "بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار، بعد اعتداء عدد من الأشخاص على مبنى إدارة المنطقة".
وأفادت المديرية بـ"تعزيز انتشار قوات الأمن الداخلي في المدينة، لملاحقة المعتدين وضبط الأمن، مؤكّدة أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى حفظ الاستقرار ومنع أي اضطرابات".
شهد مدينة كوباني وريفها مساء الإثنين حالة من التوتّر والاستنفار الأمني، بالتزامن مع انتشار قوّات لوزارتَي الداخلية والدفاع في مناطق من ريف حلب الشرقي، وقطع عدد من الطرقات المؤدّية إلى المدينة.
ماذا حصل؟
بحسب المعلومات التي نقلها المرصد السوري لحقوق الإنسان، "أقدم عدد من المحتجّين داخل مدينة كوباني على إنزال اللوحة التعريفية من مبنى إدارة المنطقة، فيما أقدم عناصر من الأمن الداخلي لاحقاً على إنزال علم الجمهورية العربية السورية من أمام مبنى قيادة الأمن الداخلي".
وتأتي هذه التطوّرات وسط استنفار أمني واسع وإجراءات تهدف إلى ضبط مداخل ومخارج كوباني، بحسب المرصد، التي شهدت "احتجاجات تضامناً مع العائلات الكردية العائدة إلى سري كانيه (رأس العين)، على خلفية تعرّض عدد منهم لاعتداءات ومضايقات".
#عاجل
— فيروسAnti (@abas100000000) August 10, 2026
اعلان حظر تجوال في مدينة عين العرب كوباني
بعد قيام شباب أكراد با إحراق مركز لقوى الأمن في ريف حلب pic.twitter.com/QOCZXQCRYp
وتزامنت التطوّرات أيضاً مع احتجاجات في القامشلي والحسكة ودعوات لحماية العائدين وضمان عودتهم بشكل آمن وطوعي وكريم.
عودة إلى رأس العين
عُلّقت عودة أكراد سوريين نازحين إلى مسقط رأسهم في مدينة رأس العين الواقعة في شمال شرق البلاد الإثنين بعد تعرّض المجموعة الأولى من العائدين لاعتداءات، بحسب مسؤول أمني محلي.وعاد نحو 2500 من نازحي منطقة رأس العين إلى منازلهم الإثنين، بموجب الاتفاق الذي أبرمته قوّات سوريا الديموقراطية التي يهيمن عليها الأكراد مطلع العام، مع السلطات السورية الجديدة، والذي ينص على دمج تدريجي للمؤسسات العسكرية والمدنية التي أنشأها الأكراد خلال سنوات النزاع في إطار مؤسسات الدولة السورية.
وتطبيقاً للاتّفاق، عاد عدد كبير من النازحين أخيرا أيضاً إلى منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية في محافظة حلب (شمال)، بعد فرارهم عام 2018 إثر هجوم تركي.
وخلال الأشهر الماضية، اعترضت عقبات عدّة بدء عودة النازحين إلى المنطقة الحدودية مع تركيا، ما دفع سكانها إلى مناشدة السلطات تسريع عودتهم.
في وقت لاحق الإثنين، اتّهم مسؤولون أكراد "مجموعات مسلّحة" بشن هجمات ضد العائدين.
وأفاد جوان عيسو، المسؤول في لجنة مهجّري رأس العين، بتعرّض عائدين لاعتداءات.
وقال "بعدما وصل شعبنا إلى داخل مدينة راس العين تعرّضوا إلى الهجوم"، وأضاف "ما حصل كان بشكل مقصود ومدروس وكل ذلك تم تثبيته بالصور والفيديوهات".
من جهّته، أدان نائب قائد قوى الأمن الداخلي السورية في محافظة الحسكة محمود خليل علي "بأشد العبارات الاعتداءات والأعمال التخريبية".
ولفت إلى أن قوى الأمن الداخلي باشرت "اتّخاذ الإجراءات الأمنية والقانونية اللازمة، حيث تمكّنت من إلقاء القبض على عدد من المتورّطين، مع استمرار عمليات الملاحقة والتحقيق لمشتركين آخرين لمحاسبتهم وفق القانون".
وأشار إلى "تعليق رحلات العودة إلى المدينة موقتاً كإجراء احترازي لضمان سلامة الأهالي، على أن تُستأنف فور استتباب الأوضاع وتوفير الحماية الكاملة للعائدين".
وأدان قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي في منشور عبر "إكس": "الاعتداء الذي تعرّضت له العائلات الكردية المهجّرة أثناء عودتها إلى سري كانيه (رأس العين)، والتي تمت بالتنسيق مع الدولة السورية".
وأضاف "نتفهّم ردود الفعل الغاضبة في الشارع الكردي إزاء هذا الاعتداء، وفي الوقت نفسه ندعو أهلنا إلى ضبط النفس، وعدم الانجرار وراء أي أعمال غير مسؤولة، والحفاظ على مؤسساتنا المدنية والأمنية".
وتابع "نؤكّد أنّنا نعمل بالتنسيق مع الجهّات المعنية لضمان حماية المدنيين المهجّرين العائدين، ومحاسبة كل من يثبت تورّطه في أعمال الاعتداء، بما يضمن حقوق الجميع ويحافظ على أمن المنطقة واستقرارها".
نبض