سوريا... الكشف عن فساد وفوات إيرادات بأكثر من 90 مليار ليرة
أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش كشف شبكة فساد واسعة في فرعي المؤسسة العامة للتأمين والمعاش والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بحلب، بعد أعمال تدقيق شملت عقوداً تجاوزت قيمتها ثلاثة تريليونات ليرة سورية قديمة، وتسببت بفوات إيرادات بأكثر من 90 مليار ليرة قديمة مبدئياً، مؤكدة أنها باشرت إجراءات المساءلة القانونية بحق المتورطين.
وأوضحت الهيئة عبر قناتها على تلغرام السبت، أنه في إطار جهودها لحماية المال العام وتعزيز النزاهة والشفافية واستجابةً لشكاوى المواطنين المتكررة، وبناءً على تقارير رقابية أولية سابقة، أجرى رئيس الهيئة عامر العلي، برفقة محافظ حلب عزام الغريب، ورئيس فرع الهيئة بحلب أحمد سليمان، والمحامي العام القاضي أحمد المحمد، ومعاون قائد الأمن العقيد حسان الصالح، جولة رقابية شملت فرعي المؤسستين بالمحافظة، بمشاركة بعثتين تفتيشيتين ضمّتا 33 مفتشاً مختصاً.

وبينت أن نتائج الجولة أسفرت عن كشف وقائع فساد في إدارة عدد من المعاملات التأمينية والمعاشية، تضمنت تزوير بطاقات معاشية واستعمالها لصرف معاشات لغير مستحقيها، إضافة إلى عدم استيفاء الرسوم المالية والتأمينية المستحقة على مدار عدة سنوات.
التلاعب بقيم عقود تتجاوز 3 تريليونات ليرة قديمة
كما كشفت أعمال التدقيق وفق الهيئة، عن التلاعب في إدخال قيم عدد كبير من العقود تجاوزت قيمتها الإجمالية ثلاثة تريليونات ليرة سورية قديمة، بقصد تخفيض الاشتراكات التأمينية المستحقة، ما أدى إلى فوات إيرادات على الخزينة العامة تقدر مبدئياً بأكثر من 90 مليار ليرة قديمة.
وبيّنت الجولة كذلك وجود حالات صرف معاشات تقاعدية استناداً إلى وثائق مزورة أو لغير مستحقيها، إضافة إلى كشف مخالفات في عدم تسجيل المئات من العاملين في المنشآت الصناعية لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية خلافاً للأصول القانونية.

مساءلة المتورطين قانونياً
ولفتت الهيئة إلى أنه بناءً على نتائج الجولة، وجّه رئيس الهيئة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين بما في ذلك صرفهم من الخدمة، واستكمالًا لذلك أصدر المحامي العام مذكرات توقيف بحق المتورطين وإحالتهم إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات، وشملت الإجراءات عدداً من المسؤولين عن دوائر مرتبطة بالمعاشات والتعهدات والشؤون المالية.
وأشارت الهيئة إلى أن أعمال التدقيق والتحقيق والتوسع في مراجعة أعمال المؤسستين مستمرة لتمتد إلى سنوات عديدة سابقة بهدف ضمان كشف جميع الوقائع ومحاسبة من يثبت تورطه.
وأكدت الهيئة استمرارها في ملاحقة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية وترسيخ مبادئ المساءلة و سيادة القانون، مشددة على أن أي اعتداء على المال العام أو حقوق المواطنين سيواجه بكل حزم، مع الإشارة إلى أن هذه الممارسات لا تمثل مؤسسات الدولة الوطنية، وإنما هي تجاوزات يتحمل مرتكبوها المسؤولية القانونية الكاملة.
وكان المدير العام للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حسن خطيب أعلن خلال الشهر الماضي عن كفّ يد سبعة عاملين في فروع المؤسسة بالمحافظات، بعد ثبوت تورطهم في قضايا تتعلق بالرشوة والاختلاس، وذلك في إطار الإجراءات التي تتخذها المؤسسة لتعزيز النزاهة وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.
نبض